البنك الدولي يتنبأ بانتعاش النمو الاقتصادي بالشرق الأوسط - 2017

مشاهدة:89
قيم هذا المقال:
2
البنك الدولي يتنبأ بانتعاش النمو الاقتصادي بالشرق الأوسط - 2017

توقع البنك الدولي ارتفاع النمو الاقتصادي في شمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط ليحقق نسبة 3.1% خلال عام 2017 الجاري، مقارنة بـ 2.7% خلال عام 2016 المنصرم، مشيراً إلى تحقيق البلدان التي تستورد النفط الخام أكبر الزيادات.

ويعود انخفاض النمو الاقتصادي في المنطقة في عام 2016 المنقضي إلى وضع سلسلة من التدابير المتعلقة بضبط أوضاع المالية العامة في العديد من البلدان بالإضافة إلى القيود والمعوقات على إنتاج النفط الخام في بلدان أخرى، يأتي ذلك وفقاً لما ذكره البنك في تقرير آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

ويتوقع البنك الدولي بشأن البلدان المصدرة للنفط أن تتزايد وتيرة الارتفاع في المملكة العربية السعودية بنحو 1.6% خلال عام 2017 الحالي.

وتشير التوقعات إلى أن معدل النمو الاقتصادي في إيران سيرتفع بنسبة 5.2% بفعل التكهنات المستمرة بتواصل ارتفاع إنتاج النفط الخام ، فضلاً عن إتمام العديد من الإتفاقيات وذلك من أجل الحصول على استثمارات أجنبية.

كما تشير التقديرات المتوقعة عن الجزائر بأن ينخفض معدل النمو الاقتصادي لها ليحقق نحو 2.9% بفعل تراجع الإنفاق على الأشغال العامة بالإضافة إلى التأخيرات في تطبيق إصلاحات لنظم الدعم والضرائب.

ويتوقع البنك عن البلدان التي تستورد النفط أن ينخفض معدل النمو في جمهورية مصر العربية بنحو 4.0% خلال عام 2017 الجاري، مع بدء إتخاذ إجراءات بشأن ضبط أوضاع المالية العامة، وبالرغم من تراجع معدلات الاستهلاك الخاص بفعل ارتفاع التضخم ،ولكنه من المرجح أن ينتعش خلال عام 2018 القادم.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل النمو في دولة المغرب إلى 4% خلال العام الجاري، بفعل زيادة الإنتاج الزراعي، أما عن الأردن فقد شهدت تحسن معدلات الصادرات والاستثمار والذي سيساهم في ارتفاع معدل النمو الاقتصادي بواقع 2.6%.

وفي حالة عدم ثبوت صحة التوقعات بشأن مسار ارتفاع أسعار النفط الخام ، وتزايد حدة الصراعات ، فإن ذلك سيشير إلى وجود مخاطر تهدد النمو الاقتصادي داخل المنطقة، بالإضافة إلى أنها قد تؤدي إلى ارتفاع تقلبات أسعار النفط الخام لكلاً من مصادر إيرادات المالية العامة و الإنفاق الحكومي، جاء ذلك تبعاً لما أكده البنك الدولي.

وذكر التقرير أن النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المتوقع أن يتعرض للمزيد من المخاطر بفعل التداعيات والآثار غير المباشرة للصراعات الناشبة في الكثير من البلدان ،فضلاً عن زيادة أعمال الإرهاب والعنف، حيث سينتج عن هذا الصراع ارتفاع الضبابية والشكوك تجاه الأوضاع الاقتصادية بالإضافة إلى تراجع معدلات الاستثمار.

ويعد فشل الإتفاق المتعلق بوقف إطلاق النار في سوريا ،والمعارك ضد تنظيم داعش في العراق، واستمرار الحرب في اليمن، بالإضافة إلى الأزمة السياسية التي تتعرض لها ليبيا من العوامل الرئيسية التي ساهمت في تراجع عجلة النمو الاقتصادي داخل المنطقة خلال عام 2016 المنقضي.

كما سجل معدل النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً بنحو 1.6%، مع استمرار تراجع القطاع النفطي إلى القطاعات غير النفطية، وفي نفس الوقت، تزايدت وتيرة النمو في إيران لتحقق نحو 4.6% ،وفي العراق وصلت إلى 10.2% بفعل الارتفاع الكبير في إنتاج النفط الخام، يأتي ذلك بحسب ما أضافه البنك.

Last modified on
blog comments powered by Disqus