تحليل فني لاسعار الذهب

تحليل فني لاسعار الذهب

أسعار الذهب

يعتمد ارتفاع سعر الذهب أو انخفاضه على عاملين رئيسيين وهما سعر الدولار وسعر برميل البترول، فعندما يرتفع سعر برميل البترول يرتفع معه سعر الذهب، وعندما ينخفض سعر الدولار الأمريكي يرتفع سعر الذهب، بالإضافة إلى أن التغيرات والتطورات التي تحدث في الحياة السياسية في العالم تؤثر على سعر الدولار الأمريكي وبالتالي يؤثر هذا على سعر الذهب، فعلى سبيل المثال أحداث 11 سبتمبر والحرب على العراق والحرب لبنان أدت إلى انخفاض سعر الدولار مما أدى إلى ارتفاع سعر الذهب.

العرض والطلب

فمثل السلع الاستهلاكية الأخرى فإن سعر الذهب يتوقف بشكل أساسي في النهاية على العرض والطلب، وعلى الرغم من ذلك يوجد خاصية يمتاز بها الذهب عن باقية السلع الأخرى، حيث أن الذهب لا يتم استهلاكه أو انتهائه لكن ينتقل من شخص لآخر، وكل كميات الذهب التي تم إنتاجها من ذي قبل مازالت موجودة ويمكن إضافتها إلى السوق في أي وقت بهدف تصحيح أسعار الذهب.

ففي عام 2006 تم حساب ما تم إنتاجه من كميات الذهب على مدى التاريخ والتي بلغت في المجمل 158 ألف طن من الذهب وهذا يعادل مكعب طول ضلعه 20.2 متر، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار الكميات الهائلة من مخزون الذهب مقارنة بإنتاج الذهب السنوي، فحينها سيبدو واضحاَ لنا أن سعر الذهب يتأثر بشكل كبير بالعوامل النفسية والتغيرات السياسية والاقتصادية فضلاَ عن التأثر بالإنتاج السنوي، وإذا نظرنا إلى الإحصائيات التي يقوم بها المجلس العالمي للذهب، فسنجد أن الإنتاج السنوي يبلغ حوالي 2,500 طن.

تحديد السعر

ويجب أن نضع في الحسبان أن صندوق النقد الدولي والبنوك المركزية تلعب دوراَ كبيراَ في عملية تحديد أسعار الذهب، فلقد تم عمل إحصائيات في نهاية عام 2004 حول ممتلكات المنظمات الرسمية والبنوك المركزية، وقد بلغت حوالي 19 بالمائة من الذهب الموجود في جميع أنحاء العالم، ولقد حرصت اتفاقية واشنطن للذهب والتي تم إبرامها في سبتمبر عام 1999 على تحديد مبيعات الذهب مِن قِبل الدول والمنظمات صاحبة العضوية، وهم دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان واستراليا وأيضاَ صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولي، فلقد التزمت جميعاَ بتحديد مبيعات الذهب إلى أقل من 400 طن في العام.

وسنستعرض الآن الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب ومن ثمَ ارتفاع سعره كبقية السلع التي تعتمد على مبدأ العرض والطلب، ومن بين هذه الأسباب على سبيل المثال وليس الحصر الفشل البنكي، عندما يزداد شعور الناس بالقلق والخوف من زيادة احتمالية إفلاس البنوك، سيقومون على الفور بسحب جميع أموالهم وهذا قد يؤدي إلى احتمالية تعثر البنوك، وبالطبع سوف ينتج عن هذا في النهاية إفلاس حقيقي، وفي مثل هذه الأحداث سيزداد الطلب على الذهب بشكل كبير كمخرج بديل عن الاحتفاظ بالأموال، ومن ضمن الأسباب أيضاَ التي تؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب هو انخفاض سعر الفائدة، ففي حالة إذا كانت العقارات والأسهم والعائدات على السندات غير كافية لسد مخاطر الإفلاس والتضخم، حينها يزداد الطلب بشكل لا يمكن توقعه على الذهب والأنشطة والاستثمارات الأخرى.

ولا يجب أن ننسى أيضاَ أن الحروب والفساد والاضطرابات السياسية والفساد والكوارث الطبيعية هي من أهم العوامل التي تساعد على زيادة الطلب على الذهب ومن ثمَ ارتفاع سعره بشكل كبير، ففي مثل هذه الأزمات يزداد خوف الناس من تدمير أصولهم وأن تصبح العملات عديمة القيمة، لذلك يلجئون إلى استبدال العملات بالذهب ومن ثمَ يزداد الطلب عليه وترتفع أسعاره.