سعر صرف العملة الريال اليمني اليوم 27 شباط/فبراير 2017

  العملة معدل
  usd / yer 249.9
  eur / yer 264.1596
  gbp / yer 310.3615

ريال يمني

مستقبل العملة

منذ عام 2011 دخلت البلاد في حالة من الاضطراب بسبب تزايد أعمال العنف والنزاعات بين القبائل وزيادة الهجمات على أنابيب النفط وتزعزع حركة التصدير والبنية التحتية لحركة الشحن من المواني مما شكل ضغطا كبيرا على الاقتصاد وموارد ميزانية الحكومة.

هذه العوامل أدت إلى انخفاض إنتاج البترول والتي كانت تصدر الخام منذ عام 1986 وكانت تمثل صادرات البترول غير المكرر 70% من إجمالي المعاملات التجارية وبدأت الحكومة في استيراد وقود السيارات لتلبية الطلب المتزايد ومواجهة الاحتياجات اليومية للمواطنين، هذه العوامل وضعت ضغط كبير على احتياطات النقد الأجنبي وهو مما يزيد الضغوط على البنك المركزي وقد يؤدي لانهيار قريب في سعر صرف مقارنة بالدولار الأمريكي يقول مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات الاقتصادية اليمين وهي منظمة غير هادفة للربح تعمل مع الحكومة والقطاع الخاص لمراقبة الوضع الاقتصادي في الدولة ورغت التحديات والمشكلات والعراقيل والأزمات فإنه يشعر بالتفاؤل تجاه ما هو آت بخصوص النشاط الاقتصادي، حيث يقول أن الحكومة أنفقت مليار وسبعمائة مليون من أجل استيراد المشتقات البترولية لكنها في الوقت ذاته صدرت خام غير مكرر قيمته مليار وخمسمائة مليون دولار في نفس العام، وبذلك تقترب النفقات والإيرادات من حالة التعادل ولن يؤثر هذا العجز البسيط على العملة في وقت قريب.

حركة سعر الصرف في الأجل القريب

بلغ الاحتياطي من العملات الأجنبية حوالي 4.8 مليار ولأر في أكتوبر من العام المنصرم، وهو رقم يخضع لكثير من التقلبات بسبب عدم تنوع النشاط الاقتصادي وبالتالي يتحرك مع كل تذبذب لحركة السعر العالمي حيث بلغ الإنتاج النفطي اليمني ذروته في عام 2001 ووصل إلى 440 ألف برميل يوميا من الذهب الأسود، ثم بدأ في التراجع تدريجيا وزادت حدة الأزمة بسبب انخفاض عائدات النفط بنسبة 75% عن العام السابق بسبب الانهيار الكبير لأسعار الخام، وقلت الاستثمارات الجديدة الموجهة للبحث عن البترول غير المستكشف، ورغم تلك المشاكل الكبيرة لم تتخذ الحكومة أي إجراءات لمواجهة تلك المشكلة الخطيرة، وقد زادت الأوضاع سوءا في الوقت الحاضر حيث تعاني إمداد البترول من انقطاع متكرر بسبب التحركات والمناوشات المسلحة مما اضطر الدولة لاستيراد البنزين لمواجهة حاجات السكان وقد جاءت منح سخية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وصلت إلى 6 مليون برميل لكن الخبراء يتوقعون أن لا يدوم الأثر على المدى الطويل بسبب سوء الأوضاع الأمنية بدرجة كبيرة وبسبب تقهقر سعر النفط بدرجة كبيرة في الآونة الأخيرة حتى وصل إلى أقل من خمسين دولار وهذا يضع الميزانية الحكومية في وضع حرج جدا، لكن انخفاض السعر له ميزة جانبية أن يقلل من عبء الاستيراد، مما سمح لكمية النقود المخزنة بان تظل في حالة ثبات نسبي، بسبب سيطرة المشترين على السوق.

لكن يرى بعض المراقبين أن هذا التوازن لن يدوم طويلا ومن المحتمل أن يصاب ميزان المدفوعات بأزمة كبيرة في حالة ظهور أي متغير جديد على الساحة الدولية أو المحلية، حيث يمكن أن تزداد الفجوة بين الصادرات والواردات مما قد يحدث ضغوط على مخزون العملات الصعبة ويري الخبراء والمراقبون أن العملة في ذلك البلد الذي كان يوصف بالسعيد سوف تنهار لا محالة في الفترة المقبلة لأن ميزان التبادل التجاري أصبح مختلا بدرجة كبيرة ولولا الدعم من الدول الشقيقة لما استطاعت الحكومة توفير المتطلبات اليومية الضرورية للمواطنين وفي حالة توقف المساعدات الذي يبدو محتملا بسبب الصعوبات التي تواجهها الدول النفطية المانحة بعد انخفاض أسعار النفط فمن المحتمل أن تصبح الميزانية في حالة تدهور كبير، وقد بدأت بوادر الأزمة في الأفق لأن المساعدات التي وصلت أصبحت مساعدات عينية وغذائية مما يصعب استخدامها لسد عجز الموازنة.