سعر البترول

سعر البترول

الذهب الأسود

تعتمد الصناعات الكبرى في العالم في العصر الحالي على البترول ومشتقاته، فالولايات المتحدة الأمريكية تقوم باستهلاك ما يقرب من ربع استهلاك العالمي من البترول ومشتقاته والذي قد يصل إلى 80 مليون برميل يوميا، وبذلك تصبح أكبر مستهلك للبترول في العالم، لذلك ظهرت العديد من المنظمات من أجل السيطرة على أسواق البترول مثل منظمة أوبك أو بالانجليزية "OPEC" والتي تضم حوالي 12 دولة تعتمد في اقتصادها على البترول ومشتقاته بشكل كبير، أما في العالم العربي فظهرت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، والتي يمكن اختصار اسمها في منظمة "أوابك"، حيث تهتم بالأمور المتعلقة بالبترول. لقد ارتفعت أسعار البترول ومشتقاته اليوم من 53.78 دولار أمريكي للبرميل إلى 55.54 دولار.

بين الوقت والأخر تزيد أسعار المواد البترولية حيث تؤكد شركات النفط الكبرى أن ذلك يحدث بسبب ارتفاع معدل الطلب، بالإضافة إلى التوترات السياسية والأزمات الاقتصادية التي تحدث في دول تعتمد في اقتصادها على البترول مثل إيران والعراق، بالإضافة إلى الأعاصير التي تضرب بعض الولايات الأمريكية مثل إعصار أريزونا، فمنذ عام 2004م وحتى عام 2007م، بلغ حجم أرباح شركات البترول ما يزيد عن 494.8 دولار أمريكي، مما يعكس مدى المكاسب التي تحصل عليها بسبب التحكم في أسواق البترول حول العالم.

أراء الخبراء

يقول بعض الخبراء الاقتصاد أن أسعار النفط سوف تشهد ارتفاعا كبيرا في الوقت الذي تحدث فيه مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني بين الولايات المتحدة والدول الكبرى من جهة وإيران من جهة أخرى، كما أن الأزمة المالية في اليونان تكاد تعصف بها خارج منطقة اليورو وذلك بسبب فشل الاستفتاء الذي أجرته اليونان من أجل الموافقة على بعض الإجراءات التقشفية وتقليل الإنفاق في محاولة لسداد الديون اليونانية لأوروبا.

تحديد أسعار البترول

يتم تحديد أسعار البترول وفقا لبورصة نيويورك وسعر خام برنت في بورصة البترول العالمية، كما يتوقف سعر برميل البترول على درجته، حيث أن أغلب التجارة البترولية تتم مباشرة بين سماسرة وليس في البورصات. هناك بعض المزاعم التي تقول أن منظمة أوبك هي من تقوم بتحديد أسعار البترول وتقدرها بحوالي 2.0 دولار، ولكن هذه التقديرات غير واقعية حيث أنها لا تشمل جميع التكاليف مثل سعر التنقيب وسعر تطوير أنابيب البترول وغيرها. يعتمد الإقبال على البترول على عدة ظروف اقتصادية، حيث أن بعض خبراء الاقتصاد يعتقدون أن سبب قلة معدلات نمو الاقتصاد العالمي تعود إلى الزيادة الكبيرة في أسعار البترول الذي تعتمد عليه أغلب الصناعات الثقيلة حول العالم

لقد ازدادت أسعار النفط في نهاية عام 2007م وبلغت في الصعود من 60 دولار لبرميل النفط وفي بداية عام2008م بلغ سعر البرميل حوالي 80 دولار، وفي مارس من نفس العام بلغ البرميل 100 دولار أمريكي، ولكن الأمر لم يدم طويلا، حيث هبط سعر البترول مرة أخرى وذلك بسبب المخاوف من الركود الاقتصادي بعد أن حدثت أزمة قطاع العقارات بسبب الأموال التي أعطتها البنوك لمحدودي الدخل حيث لم يستطيعوا سداد تلك الديون، لقد أعلنت المملكة العربية المتحدة، أكبر مصدر للنفط، أنها على استعداد تام لتلبية الطلب العالمي من النفط، حيث تنتج السعودية ما يقرب من عشرة ملايين برميل يوميا

انخفضت بالأمس عقود خام النفط الأمريكي بنسبة 1.1%، كما انخفض خام برنت بنحو 1.2%وذلك بعد أن حقق برميل البترول سعر 65.76 دولار على مدار أكثر من أربعة شهور، في المقابل ازدادت أسعار البترول الأسيوية وذلك على أمل حل أزمة ديون اليونان قريبا.