هل يؤدي الصراع السعودي - الروسي على صدارة الانتاج إلى مزيد من خفض أسعار النفط؟

مشاهدة:379
قيم هذا المقال:
2
هل يؤدي الصراع السعودي - الروسي على صدارة الانتاج إلى مزيد من خفض أسعار النفط؟

في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار النفط على نحو كبير هذا العام مما سبب خسائرا و عجزا كبيرا في موازنات الدول الأكثر إنتاجا وتصديرا للنفط في العالم، يترقب العالم نتائج مباحثات تجميد حجم الانتاج المزمع عقدها شهر سبتمر/أيلول المقبل بين الدول المنتجة.

و رغم السعي بين الدول المنتجة إلى الوصول إلى مستوى مناسب يتم تجميد حجم الإنتاج عليه إلا أن الشهور الماضية شهدت زيادات قياسية في حجم الانتاج خاصة من كل من روسيا (أكبر منتج للنفط في العالم) والذي وصل حجم إنتاجها إلى 10.8 مليون برميل يوميا، والمملكة العربية السعودية التي تحل ثانية في حجم الانتاج عالميا بمعدل 10.67 في شهر يوليو الماضي وهو الأعلى في تاريخها.

وتؤدي الزيادة المحتدمة في حجم الإنتاج عالميا إلى مزيد من الإنخفاض في سعر البترول والذي دفع روسيا في يوليو الماضي إلى إصدار سندات بقيمة 15 مليار روبل روسي لتغطية عجز الموازنة التي تم تقديرها في بداية العام على أساس متوسط 50 دولار لسعر برميل النفط قبل أن ينخفض متوسط السعر إلى حوالي 44 دولار.

وأشار تقرير نشرته رويترز مؤخرا أن السعودية تعتزم زيادة إنتاجها إلى 10.9 مليون برميل يوميا قبل اجتماعات تجميد الإنتاج في سبتمبر، في حين حاول وزير الطاقة السعودي خالد الفالح تبرير زيادة الإنتاج بزيادة الطلب المحلي وكذلك زيادة الصادرات النفطية إلى معظم دول العالم خلال أشهر الصيف، مما يستدعي زيادة الإنتاج لمواجهة الطلب.

أما في الجانب الروسي، فيرى بعض الخبراء أن قيام روسيا برفع الإنتاج إلى مستويات قياسية ليس سوى محاولة للضغط على الدول المنتجة للوصول إلى توافق حول تجميد حجم الانتاج بما يعزز من سعر النفط الذي انخفض نحو 60% منذ عام 2014 وكبد روسيا خسائر كبيرة.

و ارتفع سعر برميل النفط اليوم الخميس 18 أغسطس ليصل إلى 47.68 دولار للبرميل، فيما وصل سعر خام برنت إلى 50.36 دولار.

فهل ستؤدي معركة كبار المنتجين ومفاوضاتهم في سبتمبر إلى الوصول لصيغة اتفاق تعزز أسعار البترول أمام سيكون هناك المزيد من الانتاج والمزيد من الانخفاض في السعر.

 

 

Last modified on
blog comments powered by Disqus