السعودية تترقب تنفيذ تهديد ترامب "حاربوا داعش أو نوقف استيراد النفط"

مشاهدة:1342
قيم هذا المقال:
1
السعودية تترقب تنفيذ تهديد ترامب "حاربوا داعش أو نوقف استيراد النفط"

بعد قانون "جاستا" الذي أقره الكونغرس الأمريكي أواخر سبتمبر الماضي والذي يتيح لأهالي ضحايا هجمات 11 سبتمبر ملاحقة المملكة العربية السعودية قضائيا أمام المحاكم الأمريكية كراعية للإرهاب، يأتي نجاح دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية وتصريحاته بشأن وقف استيراد النفط من المملكة ليضع أزمة جديدة في العلاقات بين البلدين أمريكا و السعودية.

ترامب الذي سيتولى رئاسة البيت الأبيض رسميا في يناير المقبل كان قد صرح لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في مارس الماضي أن المملكة العربية السعودية لن تصمد طويلا بدون الولايات المتحدة وصادراتها النفطية مطالبا المملكة بالاشتراك بقوة برية في الحرب على داعش أو على الأقل دعم الولايات المتحدة ماديا لتحارب الإرهاب وإلا سيقوم بوقف استيراد النفط من السعودية.

تصريحات رأى محللون أنها "غير عملية" فالولايات المتحدة ورغم الطفرة في إنتاجها من النفط الصخري حتى باتت ثالث منتج للنفط في العالم، إلا أنها لا زالت تعتمد على النفط السعودي بدرجة كبيرة فتحتل السعودية المركز الثاني بين موردي النفط لأمريكا بـ 1.1 مليون برميل نفط يوميا بعد كندا التي تحتل المركز الأول. وهي التحليلات التي قابلها ترامب بتأكيد لاحق على أنه يسعى لتحقيق الاستقلال الكامل للولايات المتحدة في مجال الطاقة.

من جانبها لم ترد السعودية رسميا على تصريحات ترامب ولم يعلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلا أن وزير النفط السعودي خالد الفالح صرح لفايننشال تايمز أن الولايات المتحدة "تستفيد أكثر من أي طرف آخر من التجارة الحرة العالمية."

وكانت تقارير صحفية قد كشفت أن السعودية هددت بسحب استثمارات من الولايات المتحدة وبيع أصول وسندات خزانة أمريكية بقيمة 750 مليار دولار أمريكي أثناء أزمة قانون "جاست" وإقراره من قبل الكونغرس قبل أن تهدأ الأزمة بين البلدين مع رفض القضاء لدعاوى أقامها أمريكيون ضد السعودية قائلا إن للملكة حصانة سيادية.

الأسابيع القليلة القادمة وعقب الترسيم الرسمي لترامب رئيسا للولايات المتحدة ستكشف هل ينفذ ترامب تهديده ليزيد من أزمة الاقتصاد السعودي الذي تضرر كثيرا مع انخفاض أسعار النفط عالميا منذ عام 2014 من 115 دولار للبرميل إلى حوالي 43 دولار أم يفرض الواقع العملي نفسه ويؤكد على حاجة أمريكا للنفط السعودي.

Last modified on
blog comments powered by Disqus