ثلاث نقاط عالقة داخل الغرف المغلقة لاجتماع أوبك اليوم.. أبرزها بين السعودية وإيران

مشاهدة:1303
قيم هذا المقال:
2
ثلاث نقاط عالقة داخل الغرف المغلقة لاجتماع أوبك اليوم.. أبرزها بين السعودية وإيران

دقائق قليلة تبقى قبل أن يتوجه وزراء النفط والطاقة للدول الأعضاء في منظمة الأوبك إلى اجتماعهم خلف الأبواب المغلقة في الثانية عشر ظهرا بتوقيت جرينتش يضعوا اللمسات الأخيرة على قرارات الاجتماع السابع عشر للمنظمة العالمية في العاصمة النمساوية فيينا، والذي جعلته أسعار النفط وخلافات الدول الكبرى المصدرة للنفط اجتماعا حاسما ومصيريا وتاريخيا.

اتفاق مبدأي بين دول الأوبك في اجتماع استثنائي غير رسمي بالجزائر في سبتمبر الماضي تم خلاله الاتفاق المبدأي على خفض انتاج دول الأوبك مجتمعة من النفط بمقدار يتراوح بين 32.5 و 33 مليون برميل يوميا دون وضع التفاصيل النهائية لمقدار الخفض المطلوب من كل دولة، أعقبه شهران من المشاورات واللقاءات الثنائية بين وزراء النفط في دول الأوبك وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط لترتفع من نحو 41 دولار للبرميل في المتوسط قبل اجتماع سبتمبر لتصل إلى 47 دولار في نوفمبر.

ورغم التفاؤل بنتائج اجتماع فيينا اليوم وأنها ستسخم في عودة الاتزان لأسعار النفط العالمية مما يرفع عبء عجز الموازنة أو يقلل منه في عام 2017 خاصة بالنسبة للدول الكبرى المصدرة للنفط مثل السعودية وروسيا، إلا أن هناك نقاط عالقة لم تحسمها المشاورات واللقاءات التي أعقبت اجتماع الجزائر ولا زال القرار النهائي بشأنها معلقا حتى المؤتمر الصحفي مساء اليوم وسط تخوفات من البعض ألا يتم الوصول لحل لها اليوم.

أهم و أخطر النقاط العالقة هي الخاصة بخفض الانتاج، فرغم الاتفاق في جزائر على خفض انتاج أوبك الكلي بنحو 33 مليون برميل يوميا إلا أن الاتفاق لم يحدد ما هي الدول التي ستقوم بخفض انتاجها وبأي مقدار، فالعراق على سبيل المثال تطالب بأن يتم استثنائها من خفض الانتاج بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها وهو ما رفضته المملكة العربية السعودية، في حين أقرت معظم دول الأوبك باستثناء ليبيا ونيجيريا وإيران. وفيما عرضت المملكة العربية السعودية - أكبر منتج للنفط عالميا - خفض انتاجها بمقدار 4.5 مليون برميل يوميا، طالت إيران بأن يتم خفض انتاج المملكة بواقع 9.5 مليون برميل.

الأزمة الثانية المتوقعة خلف الأبواب اليوم تتعلق بالموقف الإيراني، ففي حين تقبل عدة دول بالأوبك استثناء إيران من قرارات الخفض تطالب السعودية بأن يتم تجميد الانتاج الإيراني عند مستوى 3.8 مليون برميل يوميا وهو ما ترفضه إيران التي تسعى لزيادة انتاجها إلى 4 مليون برميل.

أما آخر الأزمات التي أثيرت مؤخرا تتعلق بمدى دقة الأرقام المعلنة حول انتاج كل دولة وهل الانتاج الفعلي هو نفسه الانتاج الرسمي المعلن أم أن هناك اختلاف.

في النهاية ليس على دول الأوبك سوى أن تتفق اليوم، أو سيقودها الاختلاف إلى خسائر ستطول الجميع إذا استمرت "التخمة" في معروضات النفط ولم يتم خفض الانتاج بما يعيد الاتزان للأسعار.

 

Last modified on
blog comments powered by Disqus