أخبار أسواق العرب

الشرق الأوسط يئن من جراء انهيار أسعار النفط والصراع

Ads

اقتصادات الشرق الأوسط تعاني من الضربة المزدوجة التي تلقتها من النفط الرخيص واتساع دائرة الصراع.

وقد تراجعت معدلات النمو في الوقت الذي هبطت فيه أسعار النفط إلى ما يقرب من 60٪ منذ شهر يونيو عام 2014، مما ألحق ضررا كبيرا بقدرات التمويل الحكومي.

حذر صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء من أن الأمر قد يستغرق سنوات من دول المنطقة حتى تتعافى مجددا، لا سيما دول الخليج التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط الخام.

وقال “مسعود أحمد” مدير قسم شئون الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي إذا قمت بحساب عجز الميزانية في جميع البلدان الستة على مدى السنوات الخمس المقبلة فإن العجز يبلغ 700 مليار دولار.

شاهد ايضا  شركة أرامكو السعودية تقوم بتخزين النفط الخام في مستودعات أرضية خاصة بها

“وبمراجعة السنوات الخمس الماضية حينما كانت أسعار النفط تتجه إلى الارتفاع وكانت نفس مجموعة الدول لديها فائض في الميزانية يقدر بأكثر من 600 مليار دولار مجتمعة، لذا فإن هذا يعد تقلبا حادا في الأوضاع المالية”.

وفقا لصندوق النقد الدولي فإن غالبية الدول المتضررة من دول الخليج هي “المملكة العربية السعودية” و”الكويت” و”الإمارات العربية المتحدة” و”قطر” و”عمان” و”البحرين”، حيث وصل عجز الميزانية لتلك الدول مجتمعة إلى 13٪ من الناتج المحلي الإجمالي لها.

ويرسل هذا “التأرجح المالي” موجة من الهزات عبر الأسواق، فقد شهدت أسواق الأسهم الإقليمية حركة تصحيحات خلال العام الماضي، حيث انخفضت أسعار العقارات في دبي إلى نحو 10٪، وحتى الصناديق السيادية الغنية في المنطقة بدأت في استرداد رأس المال.

شاهد ايضا  أرامكو السعودية وتصريحات شركة "توتال" الفرنسية حول استبعاد مشروعها مع أرامكو من التعليق

وصل نمو المشاريع التي يمولها صندوق النقد الدولي في منطقة الشرق الأوسط إلى 2.5٪ هذا العام – أي نصف المعدل الذي حققه فقط منذ ثلاث سنوات مضت وأقل من توقعات شهر مايو بالوصول إلى 3٪. وقد كان حجم التراجع هائلا حتى بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط في المنطقة، وسوف تكون تلك الدول محظوظة إذا استطاعت تحقيق نموا قدره 1.8٪ هذا العام، أي أقل من ثلث المستوى الذي تحقق عندما كان سعر النفط في المتوسط 100 دولار أو يزيد للبرميل.

إن التداعيات الناجمة عن انهيار أسعار النفط هي أمور طبيعية وليست بالغريبة، ولكن القتال في العراق وليبيا وسوريا واليمن زاد الموقف صعوبة، وهذا ما أثر على نفسية المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

شاهد ايضا  اسعار الاسهم السعودية اليوم مباشر – ارقام اسعار الاسهم السعوديه 20/4/2020

وقال “أحمد” لشبكة “سي ان ان” الاخبارية خلال لقاء له في دبي “إن تقريرنا أظهر لنا أن الناس يعتقدون أن هناك تأثيرا ملموسا ومباشرا للصراع في دول الجوار على نمو الاستثمار وعلى الثقة في اقتصاداتهم المحلية”.

هذا هو الحال خصوصا بالنسبة للبلدان التي تقع على الحدود مع سوريا: مثل “لبنان” و”الأردن” و”تركيا”. وقال “أحمد” أن واحدا من بين كل عشرة لاجئين دخلوا إلى دولة أوروبية فقد فر الأخرين إلى تلك الدول الثلاث منذ بداية الأزمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق