أخبار أسواق العرب

المملكة العربية السعودية تتحول من سياسة الإنفاق الباهظ إلى التقشف

Ads

متغيرات جديدة في الاقتصاد السعودي

المال هو العماد الاساسي للمملكة العربية السعودية للحفاظ على ولاء الشعب ومواجهة المتطرفين حيث يغدق الحكام الأموال الكثيرة على رعاياهم من خلال وظائف حكومية ومنحن ففي وقت الازمة خلال الربيع العربي قامت الحكومة بمنح المواطنين زيادات في الأجور وبعد تولي الملك سلمان الحكم تم منح زيادة أخرى باهظة.

فتلك المنح بالإضافة لحرب اليمن وسوريا والمساعدات المقدمة لمصر قد أرهقت الميزانية العامة ورغم أن المملكة قد تعودت على تحمل تكاليف كثيرة سابقا لكن طوال العام الماضي كانت المملكة تحاول إبقاء أسعار النفط منخفضة من خلال زيادة الانتاج للتغلب على المنافسين وزيادة الحصة السوقية ومع انخفاض السعر انخفضت إيرادات الحكومة والتي تعتمد بنسبة 90% من إيراداتها على الذهب الأسود والنتيجة أن عجز الموازنة قد يتجاوز 20% هذا العام.

بدايات التقشف الحكومي

تلوح الآن مظاهر لتقيل الانفاق في المملكة فمنذ يوليو الماضي اقترضت الحكومة 15 مليار من خلال طرح سندات محلية للمواطنين في أول اقتراض منذ عام 2007، وقد صرح وزير المالية بأن الحكومة تعمل الآن على تقليل النفقات غير الضرورية وظهرت تعليمات بإيقاف المشاريع الجديدة والتوقف عن شراء السيارات والأثاث الجديد، ورغم تأكيدات الحكومة بأن الوضع المالي مستقر لكن الخبراء يعتقدون أن العائلة الحاكمة تشعر بالقلق من تزايد الإنفاق حيث تضاعف الانفاق الحكومي أربع مرات خلال عشر سنوات فقط وتحتاج الحكومة لأن يكون سعر برميل البترول أعلى من 100 دولار لكي تتوازن الميزانية الحكومية لكن السعر الآن 50 دولار فقط ويعني ذلك تكرار عجز الموازنة بشكل مستمر خلال الفترة المقبلة، ورغم أن المملكة استنفدت 80 مليار دولار من احتياطاتها النقدية لكنها مازالت تمتلك 650 مليار دولار في الصناديق السيادية ويبلغ الدين الحكومي 2% من الناتج القومي الإجمالي وهو ما يعني أن الحكومة بوسعها المماطلة في إجراءات التقشف لعدة سنوات قبل أن تظهر الازمة بصورة كبيرة وتحتاج الحكومة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن القطاع النفطي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق