اخبار اليوم

التغيرات المتوقعة لعام 2019 في الاقتصاد العالمي

Ads

العام السابق كان يحمل العديد من التغيرات الاقتصادية وكذلك التذبذب الذي وجد في الأسواق وكما أنه كان كذلك من الناحية السياسية، فبالتالي نتيجة لكل ذلك وأيضا لوجود مجموعة من الأمور التي لم يتخذ فيها قرار بعد هناك احتمال بوجود مجموعة من الأحداث المحتملة لعامنا الجاري.

هناك بعض المحللين كانت لديهم بعض المخاوف من أن يعود حدث عام 2008 للحدوث مرة أخرى وذلك الحدث ما هو إلا الأزمة المالية العالمية في منطقة اليورو، وذلك نتيجة لزيادة معدل الديون الموجود، لذلك نجد أن كلا من المحللين الاقتصاديين وكذلك الخبراء قاموا بتكوين صورة تشاؤمية للاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى أن هناك من يتوقعوا حدوث نمو للاقتصاد الأمريكي ولكن سيحدث بشكل بطئ، وهذا التوقع بناءً على ما حدث من زيادة في معدلات الفائدة، وذلك يكون تزامنًا مع ما يحدث من حرب قائمة بين كلا من الولايات المتحدة وكذلك الصين.

نوفر مجموعة ضخمة من الإستثمارات في مختلف المجالات

ونتيجة لكل ذلك كان هناك تقريران مضمونهما أنهم ينصوا على خفض معدل التوقعات عن الاقتصاد العالمي لعام 2019، أحد تلك التقارير كان من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والذي كان ينص على انخفاض معدل النمو إلى 3.5% على الرغم من أنها بلغت 3.7% خلال التوقعات السابقة لنمو الاقتصاد العالمي، ويتزامن ذلك مع تقرير تم صدوره من قبل صندوق النقد الدولي والذي ينص على هبوط معدل الاحتمالات بمقدار 0.2% بمعنى وصول النسبة إلى 3.7%.

وفكرة أن تقوم الحكومات بضمان أن يستمر الاقتصاد الخاص بها في حالة قوة دائمة تمثل صعوبة كبيرة عليها وذلك يعود إلى وجود العديد من النزاعات التجارية وكذلك عدم وجود يقين سياسي، لذلك سوف نقوم بمناقشة الواقع الذي عليه الاقتصاد العالمي لعام 2019.

أثر الورقة الخضراء على الاقتصاد العالمي لعام 2019

هناك العديد من المستثمرين قد عادوا إلى تلك العملة، بحيث أنه ضمن الأمور التي كان لها أثر إيجابي كبير على العملة الأمريكية بحيث أنها كانت المستفادة الأولى مما حدث بين كلا من واشنطن وبكين من نزاع، من ضمن الأمور المسلم بها هو أهمية عملة الدولار الأمريكي في الاقتصاد العالمي بشكل عام، لذلك يعد من الضروري جدا أن نتابع حركة عملة الدولار الأمريكي في السوق.

هناك مجموعة من الأمور التي أدت إلى ما وصلت إليه عملة الدولار بمواجهة العديد من العملات الأخرى حيث أن تلك العملات مثل اليورو والجنية الاسترليني قد ضعف موقفها في السوق بالنسبة للدولار نتيجة لما يحدث في إيطاليا من رغبتها في الاستقلال عن الاتحاد الأوروبي وعدم الخروج باتفاق حتى وقتنا هذا وكذلك النزاع الموجود على خطة الموازنة، وتلك الأمور تتمثل في السياسة النقدية من قبل المجلس الاحتياطي الفيدرالي التي كانت مشددة للغاية، بالإضافة إلى المخاوف الجيوسياسية وذلك المصطلح يوضح تأثير الموقع الجغرافي على سياسة الدول ولها معنى آخر و هو (الجيوبوليتيك) وتم ضم تلك المخاوف مع دولة كوريا الشمالية من أجل مساندة الدولار الأمريكي.

ولكن على الرغم من ما وصل إليه الدولار إلا أنه يوجد رأي من قبل مورجان ستانلي الذي يرى أنه سيحدث انخفاض لعملة الدولار في عام 2019 نسبة ذلك الانخفاض ستتراوح ما بين 10% أو 15% نتيجة لما يحدث لنمو الاقتصاد الأمريكي من تباطؤ، في حين وجود رأي آخر من قبل سيتي جروب والتي ترى أنه سيحدث انخفاض للدولار الأمريكي في مواجهة سلة العملات الأساسية ذلك الانخفاض تكون نسبته 2%، وبذلك نجد أنه تنوعت الآراء حول وضع الدولار الأمريكي في عام 2019.

ولكن كان هناك رأي آخر من قبل بنك الاستثمار اي.ان.جي أن من الأمور المتوقعة أن يحدث زيادة في أسعار الفائدة بوصولنا إلى الربع الثالث السنوي وذلك سوف يؤيد الاتجاه البيعي للدولار جدا، كما أنه يرى أن في حالة حدوث زيادة ما لعملة الدولار سوف تكون بسيطة جدا في مواجهة عملة اليورو وكذلك الين وذلك أثناء ال6 أشهر المقبلة، كما أنه يرى أن القيمة التي توصلت إليها عملة الدولار شيء مبالغ فيه للغاية مقارنة مع السعر الأصلي لها.

وكان ما تم التوصل إليه من تقرير ينص على هبوط المتوسط الخاص بتنبؤات زوج العملات وهما الدولار الأمريكي/الين الياباني هبوط الدولار بمقدار 5 ين بحيث إنه انخفض 113 ين لكل دولار وصولا إلى 108 ين لكل دولار وذلك بوصولنا إلى نهاية العام الجاري، وذلك تبعًا لما قامت به وكالة بلومبرج من بحث أو استكشاف.

التوقع الإيجابي عن موقف الدولار الأمريكي

وعلى الصعيد الآخر كانت هناك العديد من الآراء التي ترأ أن الدولار سوف يستمر في أثبات مكانته وصولا إلى عامنا الحالي.

وهناك توقع أيضا أن في حالة أن يقوم المجلس الاحتياطي بخفض معدلات الفائدة كذلك خفض روح المجازفة لدى الكثير من المتداولين وذلك كان من قبل بنك إتش.إس.بي.سي وبعد كل ذلك من الممكن أن يأخذ المنحنى الصاعد حتى تصل في نهاية عامنا الحالي إلى 1.10 دولار في مواجهة عملة اليورو، وتلك تعد زيادة مختلفة عن الوضع الحالي ويبلغ قدرها 3%.

وهناك العديد من الدول التي سوف يؤثر التغير الذي حدث لعملة الدولار عليها حيث ستكون هناك معاناة في تسديد الديون الخاصة بتلك الدول والتي تكون قائمة على الورقة الخضراء وذلك يعود إلى استنادهم على الأموال الأجنبية بشكل كبير، لذلك سوف نجد أن ذلك بمثابة ضغط مستمر من قبل تلك العملة ومن أمثلة تلك الدول نجد مصر وتركيا والأرجنتين وينضم إليهم كذلك البرازيل وهناك العديد من الدول الأخرى.

رهبة السقوط لدى الأسواق المالية العالمية

وعلى غرار ما حدث العام الماضي من خسائر قد داهمت العديد من العملات، هناك توقعات أخرى باستمرار تلك الحالة خلال عامنا الحالي، وبذلك تكون العملات الورقية قد أتاحت السوق بأكمله للعملات الرقمية من أمثلتها البتكوين والريبيل للسيطرة على السوق وكذلك تخطي الأسواق التقليدية الأخرى الموجودة.

وذلك يكون ضمن التحكمات الكثيرة التي تطرحها مجموعة من الدول مثل الصين في التعامل مع العملات الافتراضية بحيث أنها ترى أن العملات الافتراضية سيكون لها أثر سلبي على وضعها الاقتصادي وكذلك التجاري في العالم، بحيث توجد لديها رغبة في طرح عملة افتراضية تتمثل مهمتها في حماية عملة اليوان من غيرها من العملات الافتراضية الغير مرخصة.

بحيث أن تلك التوقعات تتضمن عدة أمور ومن أهمها أن نتيجة لما صدر من قرار بشأن أن تقوم بريطانيا بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي يكون له أثر سلبي على الأسهم الخاصة بها، منها أن يحدث هبوط في مؤشر ستوكس50، وعلى نفس السياق يحدث هبوط بنسبة 14% في مؤشر فايننشال تايمز500، وكذلك تراجع الأسهم الأوروبية بمقدار 8%، وبمقابلة كل ذلك التراجع لن يطرأ أي تغير على الأسهم اليابانية سواء بالسلب أو بالإيجاب، وكل تلك التوقعات كانت من قبل بنك سوسيتيه جنرال.

من المتوقع أن تحدث زيادة قدرها 1% في عائدات النقد العالمية وذلك سيكون نتيجة لما حدث من ارتفاع في الأسعار لدى البنوك المركزية ككل، بحيث حدث زيادة قد تخطت كل التوقعات التي طرحتها المؤشرات الخاصة بالأسعار، وهناك توقع من قبل جيه بي مورجان الذي يعد أكبر بنك وجد في الولايات المتحدة والذي يطلق عليه الآن جي بي موجان تشايس بسبب انضمام بنك تشايس منهاتن له في عام 2000 أنه نتيجة لما يحدث من زيادة في أسعار الفائدة سيؤدى ذلك إلى تحقيق عوائد قدرها 3%.

الصين ما بين الدعم والمواجهة

من منا لم يقابل جملة صنع في الصين في عصرنا هذا فجملة (صنع في الصين 2025) في الستة أشهر الأولى من عام 2018 قد حققت ما يقرب من 22 مليار دولار من الاستثمارات الصينية في السوق الأوروبي، وبذلك يمكننا القول أن الاتحاد الأوروبي يعد بمثابة الحل الأمثل للصين لتقوية استثمارها.

وعلى الصعيد الآخر قد تعرضت الصين للعديد من الهجمات من قبل الكثير من الدول من أمثلتها البرازيل على الأخص في الفترة الأخيرة نتيجة لتولي رئيس جديد قيادة الدولة وهو (بولسونارو) بحيث أنها تهدف للحد من سيطرة الدولة عبر استثماراها على العديد من المجالات مثل المواصلات وكذلك المعادن، تسعى للحد من سيطرتها على التجارة والاستثمارات العالمية،وعلى الصعيد الآخر ستتمثل مهمة القطاع الخاص في التأهب للمواجهة وبالإضافة إلى البرازيل هناك أيضا الولايات المتحدة.

 
لقد بلغت واردات أمريكا 38 مليار دولار من السيارات الأوروبية في العام السابق، وذلك نتيجة لما قد قام به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحيث أنه من وقت لآخر يقوم بأمر ما يتمكن من خلاله بتحقيق أرباح أخرى وتلك الطريقة عبارة عن أنه يقوم بفرضه مجموعة من القيود الجمركية على صناعة السيارات الأوروبية،لذلك نجد أن بكين الآن تعد الوسيلة الوحيدة التي يجدها الاتحاد الأوروبي حتي يتم المناقشة مع الولايات المتحدة.

المهاجرين ما بين الترحيب والمنع

من الأمور المسلم بها هو أن هناك العديد من الدول التي يمثل لها المهاجرين مشكلة وعبء وكذلك على الصعيد الآخر هناك العديد من الدول التي تكون بحاجة إلى مهاجرين لعدة أسباب مختلفة.

فمن الدول التي ترى أن المهاجرون يمثلوا عبء عليها كما أنها تمنع أي هجرة إليها دول الاتحاد الأوروبي منهم بولندا والمجر و التشيك وسلوفاكيا بحيث أنهم يمنعوا الهجرة إليهم وذلك عبر أن يقوموا بتخصيص ميزانية محددة لحماية حدودها من أي اختراق تتعرض له، في حين أن هناك دولة لم تمنع الهجرة إليها بل قامت بتقليل عدد المهاجرين مثل ألمانيا بحيث وصل في عام 2018 إلى 81 ألف على الرغم من أنها كانت 890 ألف في عام 2015. 

لا تحتاج للخبرة معنا، سنقوم بتعليمك التداول بالبيتكوين وبقية العملات الرقمية

وهناك كذلك على سبيل المثال للدول الراغبة في المهاجرين دولة كندا التي في طريقها لاستقبال ما يعادل مليون مهاجر من عام 2018 وصولا إلى عام 2020 ولكنها من الأمور المحتملة أن يكون العدد الذي يتم استقباله في عامنا الحالي حوالي 330 ألف مهاجر، وذلك يعود لأسباب كثيرة من ضمنها أن المهارة الخاصة باليد العاملة هناك محدودة للغاية لذلك هي بحاجة إلى مهاجرين لديهم مهارات تستطيع الاستفادة منهم في بناء دولتها لأن معظم السكان لديها يكونوا من كبار السن لذلك نجد أن تكلفة المعيشة الخاصة بالمهاجرين تكون بسيطة جدًا بالنسبة لسكانها الأصليين وتعتمد على تلك الميزة كوسيلة جذب للمجاهرين إليها.

ويمكننا القول أن الموقف الذي اتخذته أنغيل ميركل التي تعد رئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي حول رغبتها بعدم الاستمرار في رئاسة ذلك الحزب وذلك عقب الانتهاء من فترتها الرئاسية في عام 2021، وذلك كان نتيجة لمعضلة المهاجرين في دولة ألمانيا بحيث يعتبر ذلك هو أثر تلك الأزمة على الموقف السياسي.

وفى نهاية الأمر يمكننا القول بأن الذي سيقوم بتحديد الاتجاه الذي سيكون عليه الاقتصاد العالمي في عامنا الجاري هو فقط الأحداث التي ستتم في الجوانب السياسية والتجارية بين البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق