الدينار الجزائري

DZD Exchange Rates

INR EUR USD GBP EGP AED
1 DZD =1.6954117.5502109.569140.39756.070329.835
inverse =0.58980.00850.00910.00710.16470.0335

الأرشيف DZD

تأثير النفط

سوف تسمح السلطات النقدية الجزائرية بانخفاض سعر العملة خلال 2015 بسبب تداعيات انهيار أسعار النفط، ويتوقع أن يصل سعر الصرف إلى 95 وحدة في مقابل الدولار مقارنة بك 80 وحدة في العام الفائت، ونظرا لمحدودية الاقتصاد المحلي فسوف يؤدي تخفيض سعر الصرف لزيادة كبيرة في التضخم وضغط على عجلة الاقتصاد.

يتوقع الخبراء إن تظل موجة الانخفاض للعملة إلى نهاية عام 2015 وسوف يقوم البنك المركزي بتقليل قيمة العملة في مقابل اليورو والدولار، حيث يخطط البنك لتعويم محدود في مقابل سلة عملات قوية لتحسين التبادل التجاري مع الشركاء والمنافسين، حيث سيؤدي انخفاض سعر النفط لتراجع حصيلة الصادرات التي يشكل البترول نسبة ضخمة منها، وكما إن كمية الإنتاج قد قلت بصورة تدريجية مما أدي لظهور عجز في الميزان التجاري لأول مرة منذ فترة كبيرة،

تظل الاحتياطات النقدية في حالة جيدة حيث تبلغ 185 مليار دولار ويتوقع إن تقل هذه الاحتياطيات تدريجيا خلال العقد المقبل حيث تكفي 42 شهرا من الواردات، لكن مستوى المخزون النقدي يبدو مستقرا خلال الفترة الحالية، مما سيمكن البنك من الحفاظ على استقرار سوق العملات، رغم ضغوط على الميزان التجاري.

توقعات الفترة المقبلة خلال ستة أشهر والعام المقبل

رغم ذلك يبدو جليا أن الاتجاه الصحيح هو السماح لسعر الصرف بالهبوط للحفاظ على إيرادات النفط وتقليل فاتورة الاستيراد، لكن ربما لا يستطيع البنك تحقيق كلا الهدفين فالهدف الأول وهو تثبيت عوائد البترول يبدو سهلا جدا مقارنة بالهدف الثاني وهو الحد من الواردات ولقد قامت الحكومة بعدة محاولات لتقليل فاتورة الاستيراد وتحفيز الإنتاج المحلي في خلال فترات انخفاض الأسعار العالمية للذهب الأسود، ففي عام 2009 منعت الحكومة البنوك من منح القروض الاستهلاكية وجعلت الشركات المستوردة ملتزمة بضمان قيمة البضائع قبل دخولها للبلاد، ويظل حظر الإقراض للمستهلكين ساريا إلى يومنا هذا، ويبدو إن الانخفاض في سعر النفط سوف يستمر لعدة سنوات مقبلة، مما يعني إن التخفيض في سعر العملة سوف يستمر لعدة سنوات مقبلة.

التخفيض سوف يضغط على النشاط الاقتصادي لان ضعف الإمكانيات الاقتصادية يقلل بشدة من قدرة الاقتصاد المحلي على الاستغناء عن الواردات ولو بصفة جزئية،كما حدث في عام 2009 حين فشلت الحكومة في تقليل الصادرات، ولأن الصادرات معظمها من القطاع النفطي ولا يوجد سوى بضع منتجات نسبتها قليلة من حجم الصادرات، وبالتالي فغن القطاع الصناعي سوف يواجه زيادة في قيمة المدخلان، لان معظم المواد الأولية يتم تقييمها بالدولار بينما السلع الاستهلاكية تأتي من منطقة اليورو، مما سيقلل من قدرة الاقتصاد على الاستفادة من المزية التنافسية الناتجة عن انخفاض الأسعار.

هبوط العملة سوف يؤدي أيضا إلى زيادة معدل التضخم إلى أكثر من 3% وهو الأعلى منذ عام 2006، ويمثل الغذاء 43% من قيمة إنفاق المستهلكين، وهو العامل الأساسي لارتفاع معدلات التضخم، حيث كانت مواسم الحصاد الجيدة وانخفاض الأسعار العالمية سبب في هبوط الأسعار خلال عام 2014 لكن رغم انخفاض أسعار السلع فإن التضخم من المتوقع أن يصل إلى 5.5%، وقد يكون لتخفيض سعر الدينار تكاليف على الشركات وقد يكون له تداعيات سياسية، وما قد تعانيه البلاد من مشاكل اجتماعية وسياسية، مما قد يجبر البنك على التدخل مرة أخرى لإيقاف نزيف العملة، أو بمار يصدر قرار جماعي من منظمة أوبك بتخفيض الإنتاج مما قد يدعم أسعار النفط، ويقلل من الاتجاه الهابط لمعدلات النمو الاقتصادي التي تأثرت بشدة نتيجة لتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.