تعليم الفوركس

خمسة أسباب لعدم استخدام صناديق التحوط لإشارات تأكيد حركة السعر

Ads

هذه المقالة ستكون “مثيرة للجدل” نوعا ما بالنسبة للكثير من المتداولين الذين يسعون لتنمية معرفتهم، وليس المقصود منها تقديم نبرة رفض للأخرين أو إثارة للخلاف.

فالمقصود هو دفعك إلى البحث والاستقصاء فيما أخبرت به من معلومات عن حركة السعر، وأن تقوم بفتح المجال للحوار حول الطرق الأخرى لبحث وتناول حركة السعر بخلاف السرد النمطي المعهود لتلك الاستراتيجية.

فالقصة المعروفة لحركة السعر التي تتناولها الألسن في كل مكان هي كشيء من هذا القبيل:

فلكي نتخذ أي قرار بالبيع أو الشراء و نتم الصفقة، فإن الأمر في النهاية يعود إلى القطعة الاخيرة الناقصة لإتمام لعبة “البزل”.

والقطعة الأخيرة تظهر في صورة “إشارة تأكيد حركة السعر”، وتلك الإشارات لا تتشكل سوى في صورة “بار” واحد أو اثنين.

وتلك الإشارات لها عدة أسماء منها على سبيل المثال نموذج “البن بار” أو “الانسايد بار” أو “الكسر الكاذب” أو “الابتلاع”

ومتابعة هذه الإشارة القوية لنموذج “البن بار” الكاذب …

فبصرف النظر عن الاسم فالفكرة واحدة، فلا يجب أن تخاطر بدخول السوق ما لم ترى واحدة من تلك الإشارات الشهيرة لنماذج حركة السعر المكونة من بار واحد أو اثنين.

وحتى الآن، فجميع من يتناقلون هذه المعلومات هم مقلدون. ماذا يعني هذا؟

أي أن أولئك الذين ينادون باستخدام إشارات تأكيد حركة السعر، نقلوا كل معرفتهم (بعد إجراء تعديلات طفيفة بها) عن شخص أخر.

اذا نظرتم الى غالبية معلمي استراتيجية “حركة السعر” فسوف ترون التشابه والتكرار المذهل بينهم، وها أنتم قد علمتم الآن سبب تشابه محتوى المعلومات حول استراتيجية “البرايس أكشن” أو ما تعرف بحركة السعر.

فهم في الأساس إما ناقل (نسخة) أو ناقل عن ناقل (نسخة من نسخة)، وما ستلاحظه أيضا أن لا أحد (أو لا أحد منهم تقريبا) لديهم خبرة مؤسسية.

إن ما يباع هنا حقا هو طريقة العمل ومنهجه ‘الضوء الأخضر للشراء / الضوء الأحمر للبيع”. إنها تستهدف الفريسة السهلة أي الشخص الذي لا يريد القيام بالعمل، والذي يريد أن يكون فهم حركة السعر سهلا، والذين يريد أن يكون متداولا كسولا (على حد تعبيرهم).

نعم، باستخدام ثلاثة نماذج بسيطة فقط يسهل العثور عليها، يمكنك أنت أيضا اتخاذ قرارات مربحة بالبيع أو الشراء! أو هكذا يقال لك …

الواقع هو أمر يختلف كثيرا عن هذا (وخاصة في عمل المؤسسات وصناديق التحوط). في نهاية هذا المقال أعتقد أنك ستبدأ في فهم ومعرفة السبب.

وفيما يلي الخمسة أسباب التي أراها مسئولة عن عدم استخدام صناديق التحوط لإشارات تأكيد حركة السعر.

السبب الأول: دفع مبالغ كبيرة بعشرات إلى مئات الآلاف لتدريب المتداولين لديها؟

المهارة والوقت اللازم لتحديد نماذج “البن بار” و”الانسايد بار” و”الكسر الكاذب” و”الابتلاع” في حده الأدنى (بحد أقصى بضعة أشهر). والكذب لإثارة الإعجاب، حتى أنه يمكنك إنشاء “لوغارتمية” خاصة بك للقيام بذلك مقابل بضع مئات من الدولارات.

يتحتم على المتداولين الذين يعملون لدى البنك إجراء 2000-4000 صفقة في المتوسط قبل أن يتمكنوا من التداول بأموال البنك. وصناديق التحوط تقوم أيضا ببذل الكثير من المال والجهد سواء في التدريب أو البحث عن المتداولين الموهوبين.

إذا كان التداول في بساطة البحث عن هذه النماذج الثلاثة للدخول إلى السوق، فلماذا إذن تقوم البنوك بإنفاق الكثير في البحث وتدريب المتداولين لديها وما نفع البرنامج الذي ثمنه 300 دولار؟

هناك علة وسبب لكل هذا.

لأن قراءة (فهم) وتداول “حركة السعر” تتجاوز إشارات تأكيد حركة السعر، ولأن قرارات البيع والشراء ليست في بساطة نماذج البار الواحد أو البارين.

إذا كان الوضع كذلك، فلن يكون هناك أبدا حاجة لمثل هذه البرامج التدريبية المكلفة والشاملة، وهل كنت لتنفق كل ذلك المال على تدريب أحد الافراد ليقوم بتداول نماذج “البن بار” اليومية؟

في رأي أن الإجابة هي “لا”.

السبب الثاني: الاقتصاد الكلي + التحليل الفني

إذا كان الصندوق لا يتداول بطريقة البرامج اللوغارتمية، وعلى الأرجح أنهم تتضمن مزيجا من الاقتصاد الكلي (فهم الأساسيات) + التحليل الفني.

لقد كتبت عن هذا الموضوع في مقالة لي من قبل “نقد كتاب: ثقافات الخبرة في أسواق تداول العملات الأجنبية، للمؤلف البروفسور “ليون ڨانسليبن” وهو عالم اجتماع قام بمراقبة سلوك المتداولين في سوق الفوركس لدى أكبر 10 بنوك ألمانية لأكثر من سنة.

ولم يحدث أبدا أن ذكرت كلمة “بن بار” أو “بار ابتلاعي” أو “إنسايد بار” أو “كسر كاذب” في ذلك الكتاب.

ما قد تجده هو متداولين يستخدمون مزيجا من الاقتصاد الكلي / الأساسيات + التحليل الفني كأسلوب للتداول.

إنهم يعتبرون أيضا أن “الأطر الزمنية الأقصر هي ضوضاء” ويقلدون بعضهم بسرعة شديدة. لماذا؟

لأن معظم المتداولين لدى البنوك يتحتم عليهم قراءة (فهم) حركة السعر على مدار اليوم (بسبب الصفقات بأموال المودعين التي تشكل حوالي 70٪ من الصفقات التي يقومون بها).

وعند انتهائك من قراءة الكتاب ستدرك أن دخول السوق يتجاوز بمراحل مسألة نماذج “البن بار” و”الابتلاع الشرائي أو البيعي” و”الانسايد بار” ، كما انك ستلاحظ أنهم لا يقومون حتى بتداول تلك النماذج حتى يتخذون قرارات الشراء والبيع.

السبب الثالث: التأكيد يقلل الدقة والربحية

لقد حققت أرباحا أكثر من 20٪ في الأشهر القليلة الماضية باستخدام وسائلكم أنتم، وأنا سعيد لأنكم اكتشفتم نقاط الضعف الكبيرة في استراتيجياته لحركة السعر.

وإلا لكنت ما أزال في انتظار تشكل نماذج “البن بار” و”الانسايد بار” وأفلت من قبضتي مئات نقطة “.

ولقد بدأ العديد من المتداولين المتعثرين في التعرف على حركة السعر بشكل مختلف.

فلقد أدركوا كم عدد المرات التي كانوا جالسين فيها على دكة الاحتياط دون القيام بشيء بينما كان الأخرون يربحون المال، كما تنبهوا إلى كم أن انتظار إشارات التأكيد قلل من مستوى الدقة والربحية لديهم.

السبب الرابع: انتظار إشارات تأكيد حركة السعر يعد نوعا من التداول السلبي

صناديق التحوط والمتداولون لدى البنوك هم أبعد ما يكون عن السلبية عندما يتعلق الأمر بالدخول إلى الأسواق.

فالمتداولين لدى المؤسسات لا ولن يتخذوا قرارات التداول حينما تتشكل نماذج “البن بار” اليومية.

إذا كانوا يفعلون ذلك باستمرار، فسوف يتم تصفيتهم من قبل برنامج “الاتش اف تي” أو صناديق التحوط الطاردة للمنافسين التي يمكن أن ترى مشاركاتهم على بعد ميل.

وهذا علاوة على حقيقة انهم يريدون جميعا التنافس على نفس السيولة والأسعار النسبية، والتي سوف تعني أسوأ عملية دخول وأقل أرباح على نفس فكرة التداول.

ومع قليل من التحقيق حول مدى سهولة توقع نقاط الدخول تلك سوف يغير وجهة نظرك عن التداول.

السبب الخامس: اختبار تحدي للتعرف على طعم البيبسي والكوكا كولا

حسنا، لنفترض أنك من أشد المؤيدين بأن تداول حركة السعر لا يكون إلا عن طريق إشارات تأكيد حركة السعر.

ولنقل أن الأسباب الأربعة السابقة لم تكفي لإقناعك، إذن فإنني أستطيع أن أقوم بتبسيط المسألة من خلال اختبار بسيط للغاية – اختبار تحدي البيبسي.

ها هو التحدي المعروض عليك، إذا اخترت قبول الاختبار:

أن تمر على عشرين صندق تحوط ومكتب تداول بالبنوك وشركة تداول عملات. ثم تسألهم هذين السؤالين البسيطين:

1) هل تظل خارج السوق إذا لم تجد نموذج “للبن بار” أو “الابتلاع” أو “الانسايد بار” يومي؟

2) هل تقوم بشراء المزيد من العملات وتضيف أكثر من المعتاد إلى مركزك المالي إذا وجدت نموذج “للبن بار” أو “الابتلاع” أو “الانسايد بار” يومي؟

أراهن على أن الإجابة على الأسئلة السابقة ستكون بقول “لا” بشكل جازم.

وعلى الأرجح، سوف يثير حديثك هذا الضحك، بالإضافة إلى قيام شخص ربما بمرافقتك إلى خارج المكتب.

وحتى تاريخه

وحتى هذه اللحظة لم يجرؤ أحد على قبول عرضي وتجربة اختبار المصداقية هذا (ناهيك عن محاولة إثبات العكس)، وأنا ما زلت في الانتظار منذ أن نشرت هذا التحدي منذ عدة أشهر.

وأنا واثق (رغم أنني أتقبل الرأي الأخر) من أنك بعد قيامك بهذا الاختبار، أن نظرتك إلى استراتيجية حركة السعر سوف تختلف.

فبمجرد أن تنسى ما تعرفه من معلومات حاليا، فسوف تضطر لاختبار وفحص كيف “تنتقل الأوامر والتوازن / عدم التوازن بين المشترين والبائعين ينعكس على حركة السعر. سوف نبدأ في رؤية كيف تؤثر السيولة على حركة السعر وتقلب الأسعار.

وعليك أن تبدأ في التداول من خلال السياق العام، وهذا يعني من خلال إطار حركة السعر.

أي عندما يبدأ تدريبك الحقيقي على استخدام حركة السعر، وعندما تقوم بالتخلي عن أقوال المبتدئين.

وسوف تدرك أيضا أن تداول تلك النماذج الأحادية والثنائية “للبن بار” لا تبني مهارات التداول لديك.

إذا كان تداول نماذج “البن بار” يبني حقا مهارات تداول حركة السعر لديك، إذن لكان المتداولون لدى البنوك قاموا بتكرار استخدام تلك النماذج آلاف المرات.

لا تلزم أي مهارة للعثور على تلك الإشارات وإهدار وقتك في البحث عنهم، وقيامك بذلك يخرج باقي الشموع الأخرى من المشهد في أثناء قيامك بالعملية.

بخصوص كل تلك الشموع الأخرى…

كل تلك الشموع الأخرى هي ما يشكل هيكل السوق. هذا ‘الهيكل’ هو (إلى حد كبير) تمثيل لتسوية (تنفيذ) أوامر التداول.

تنعكس عملية تسوية الأوامر على حركة السعر، وحركة السعر هذه تشكل إطار حركة السعر.

ومن هنا يجب أن تبدأ دراستك.

وختاما

إن البحث عن نماذج “بار” من جزء أو اثنين لا تجعلك متداول لاستراتيجية “حركة السعر”، بل تجعلك متداول للشموع اليابانية، وهذا هو نهج ودراسة مختلفة للأسواق.

عندما تتحقق من الأمر فسوف تجد أن صناديق التحوط لا تقوم بالتداول من خلال إشارات تأكيد حركة السعر. وعند التوقف عن انتظار إشارة التأكيد، فسوف تجد نفسك في مراكز تداول أفضل وأرباح أعلى في كل صفقة.

إن النظر سياق عمل السوق سيغير طريقة تفكيرك، عليك أن تبدأ التداول والتفكير من ناحية الاحتمالات.

سوف تكتشف أيضا كيف أن انتظار إشارة التأكيد هي طريقة تفكير المتداولين الأفراد.

بعد كل ما تم مناقشته، هل تتفق أو تختلف مع ما جاء بهذه المقالة؟ وهل استطعت فهم كيف لا تقوم صناديق التحوط بتداول إشارات حركة السعر بهذه الطريقة؟

حتى لو كنت غير موافق، من فضلك قم بالتعليق والمشاركة (بلغة خالية من نبرة الرفض إذا سمحت).

بصرف النظر، آمل أن تفتح ذهنك وتتقبل حقا الطرق الأخرى في تداول حركة السعر.

وحتى نلتقي مجددا – أتمنى لكم دوام الصحة والعافية، والمزيد من النجاح في تحقيق الأرباح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق