تعليم الفوركس

لماذا تعتبر تقلبات الأسعار في السوق على المدى القصير ليست ذات أهمية

Ads

ينتاب الأسواق موجات متكررة من المد والجزر، ربما قد تكون على علم بذلك إذا ما قمت بمراقبة أحد الأسواق على مدى يوم أو اثنين، ومع ذلك فليس كل حركة مد أو جزر بتلك الأهمية، وأن محاولة الاشتراك في التداول بهم جميعا لن يؤدي بك إلى الجنون فحسب بل سوف يؤدي أيضا إلى خسارتك للكثير من الأموال.

كم عدد المرات التي وجدت نفسك تحاول فيها أن تقوم بالتداول خلال تقلبات الأسعار على مدار اليوم، إلا أنك تخسر الصفقة لأن الترند اليومي السائد على شاشة الرسوم البيانية (الشارت) غير اتجاهه واستأنف حركته مرة ثانية وهزمك بالضربة القاضية وألقى بك خارج السوق؟ أو كم عدد المرات التي قمت فيها بإغلاق صفقة مبشرة بالربح ببساطة لأن السوق بدأ في تصحيح موقفه بعض الشيء في غير صالح مركزك، سوى أنك ترى عندها الترند يستأنف حركته في الاتجاه السابق إلا أنك تكون ساعتها خارج السوق؟ وتلك هي أنواع الأخطاء التي هي نتيجة منحك قدرا كبيرا من الأهمية والاهتمام لتقلبات الأسعار على مدار اليوم في السوق.

هيا بنا نقوم بمناقشة بعض الحقائق حول حركة السعر وآلية حركة السوق التي سوف تساعدك على فهم السبب في أن الإقلال يؤدي إلى مزيد من المكاسب في التداول، بالإضافة إلى بعض طرق تجنب الوقوع فريسة لمغريات البحث عن أهمية لكل حركة مد وجزر في السوق.

الحقيقة الأولى: من الصعب محاولة إيقاف قطار نقل البضائع

قم بإلقاء نظرة الآن على شاشات التداول اليومية الأخيرة لكل من زوج اليورو/دولار أمريكي أو زوج الدولار الاسترالي/ دولار أمريكي أو زوج الدولار أمريكي/ ين ياباني فعندها سوف ترى العديد من خطوط الاتجاه العام (الترند) الطويلة على مدى عدة شهور في كل من تلك الأسواق، وهي خطوط ترند خلفها الكثير من الزخم الذي يدفعها في ذلك الاتجاه وهي أشبه بقطار نقل البضائع لا يمكن أن يغير اتجاهه بتلك السرعة أو السهولة، لذلك فإن التقلبات الطفيفة في الأسعار على المدى القصير في عكس اتجاه خطوط (الترند) هذه ليست ذات أهمية كبيرة بكل بساطة، كما أنه لا توجد ضرورة بكل تأكيد لأن تشغل نفسك بدوامة التداول المحمومة بهم جميعا.

نلاحظ في الرسم البياني التالي أنه بإمكاننا أن نرى على الرسم البياني اليومي لزوج اليورو مقابل الدولار الأميركي وحتى تاريخ كتابة هذه السطور أن خطوط الاتجاه العام اليومية (الترند) على الرسم البياني تتحرك مثل قطارات الشحن لأنها سوف تتحرك في اتجاه عام واحد في بعض الأحيان لفترات طويلة من الزمن ولذلك يلزمها ‘قوة’ كبيرة وفي العادة الكثير من الوقت لتغيير اتجاهها …

1

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد سمعنا جميعا ذلك المثل القديم القائل “الترند هو صديقك” حسنا هذه مقولة صحيحة فخط الاتجاه العام هو صديقك حقا، ما لم تحاول تحديه والقيام بالتداول في عكس اتجاهه ومحاولة الاستفادة من كل حركة مد أو جزر صغيرة تنتج عنه، فإذا فعلت ذلك فسوف يلتهم الترند جميع مالك ويلقي بك خارج السوق قبل أن تفطن إلى ذلك، مثله في ذلك مثل قطار البضائع قد يدهسك ويهشم عظامك متى ما وقفت في طريقه، فغالبا ما يقف المتداولين في طريق الترند الجامح في السوق عن طريق محاولتهم المستمرة لاختيار أحد القمم أو القيعان والتداول في عكس اتجاه الترند.

فإذا ما تركت نفسك لإغراءات السوق بالتداول في كل تقلب طفيف للأسعار خلال حركة الترند في السوق صعودا أو هبوطا، فلن تحقق أي أرباح من التداول على هذا الترند، فهي أفضل وقت للقيام بالتداول لأنها تمنحك فرصة بأعلى احتمالية ربح في التداول، لذلك يجب أن تتأكد من أنك تستفيد بشكل سليم من قوة الترند عن طريق التداول في اتجاهه فقط وعدم محاولة التداول على كل حركة مد أو جزر قصيرة في عكس اتجاهه، فأنت لا تريد أن يدهسك قطار البضائع، أليس كذلك؟

الحقيقة الثانية: خسارة المال أمر ثقيل على النفس

إذا سألت أي شخص في الشارع “هل تحب أن تخسر المال؟” فسوف يجيبون جميعا بـ”كلا” بصوت عال، ومع ذلك إذا قمت بوضع عشرة أشخاص أمام منصة تداول وأخبرتهم بالقليل من المعلومات عن التداول، فإن تسعة من أصل العشرة أشخاص سوف يجلسون أمام شاشة التداول طوال اليوم لمراقبة تقلبات الأسعار في السوق، وربما يبحثون في كل الأطر الزمنية المحتملة، فإنهم سوف يقومون بذلك رغم تحذيرك لهم بأن ذلك سوف يجعلهم يخسرون، لذلك فمن الغريب أن لا أحد يريد ن يخسر المال ومع ذلك فإن الكثيرين يقومون بالتداول بطريقة تظهر رغبتهم في خسارة المال بشكل واضح.

إن خسارة المال أمر مرير، فأنا أكره ذلك، ويجب أن يكون هذا هو حالك أنت أيضا، لذلك ينبغي عليك كمتداول أن يكون هدفك رقم واحد هو المحافظة على رأس المال أي عدم خسارة نقودك، إن أسهل الطرق وأضمنها في عدم خسارة المال في السوق هي أن تتجنب بكل بساطة النظر إلى التداول أو التفكير حتى في كل تقلب طفيف يحدث في السعر بالسوق، فأنت لا يمكنك ببساطة أن تقوم بالتداول فيهم جميعا وحتى إن استطعت فمعظمهم لا قيمة له، ويجب عليك أن تتخلص من الإغراء بالجلوس أمام شاشة التداول لساعات محدقا في الرسوم البيانية من أجل العثور على إحدى الصفقات، وعن طريق استيعابك لشيئين أساسيين يمكنك تقليل تأثيرهذا الإغراء أو التخلص منه:

إن أفضل نماذج التداول تكون واضحة، ولا يتطلب الأمر شخصا عبقريا كي يكتشف وجودها، فإذا كنت جالسا أما شاشة التداول تحاول العثور على أحد نماذج التداول إذن فليس هناك من تلك النماذج ما يستحق المخاطرة بالمال عليه، ومن الأفضل أن ترحل بعيدا عن شاشة الحاسب قليلا، وتوفر نقودك، فإذا كنت تحب الاحتفاظ بمالك فلن تقوم بخسارته عن طريق التداول حينما لا يكون هناك ببساطة ما يستحق المخاطرة، وإلا فهيا تقدم وقامر بأموالك وضيعها جميعا إذا شئت.

يمكنك كسب المال في السوق عن طريق الحفاظ على رأس مالك أي (عدم القيام بالتداول) حينما لا يكون هناك ما يستدعي التداول وبالتالي يكون لديك المزيد من المال للتداول حينما تكون هناك إشارات تداول جيدة، فيجب أن تدرك أن كل تحرك للسعر في السوق ليس ذو أهمية، فإن معظمها بلا أهمية في الواقع، لذلك يمكنك تعلم طريقة تداول فعالة مثل استراتيجيات التداول بحركة السعر الخاصة بي وإتقانها وعندها سوف تعرف ما الذي تبحث عنه في السوق، والأمر مرهون بتصرفك وقتها في أن تتحلى بالانضباط والصبر حينما تخبرك استراتيجية تداولك بذلك، ولكن إذا جلست لساعات تحدق في شاشة التداول وتحاول العثور على صفقة في كل تقلب طفيف للأسعار فسوف تخسر المال بكل تأكيد، ونحن جميعا متفقين على أن خسارة المال مرة كالحنظل.

الحقيقة الثالثة: الترند على المدى الطويل يفرض زخمه على المدى القصير

إذا كان لديك ترند من عدة شهور مثل ترند هبوط زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي الأخير الذي شاهدناه في جدول الرسم البياني السابق، فإن تحركات السعر على المدى القصير باتجاه الصعود من غير المرجح غالبا أن تستمر لمدة طويلة، لذلك فالترند على المدى الطويل يفرض قوته على الحركة على المدى القصير.

وهذا دليل واضح على أنه بإمكاننا أن نستخدمه كمتداولين بحركة السعر ونجعل الاحتمالات في صالحنا، فذلك يسمح لنا أن نزيد من تحيز السوق وعندها نبحث فقط عن الإشارات التي تتماشى مع ذلك التحيز، ويمكنك حينها تجاهل تقلبات الأسعار المعاكسة للترند، والتركيز بدلا من ذلك على التداول فقط على الترند، ويحاول الكثير من المتداولين التداول على كل حركة طفيفة في السوق، ظنا منهم أن بإمكانهم التداول على كل حركة تصحيح في عكس اتجاه الترند ولكن هذا التصرف لا ينجح أبدا.

لا يمكنك أبدا أن تعرف إلى متى سوف تستمر الحركة في عكس الترند، وعادة ما تكون تلك التحركات أسرع بكثير مما نتوقع، وهذا ما يجعل محاولة التداول خلالها أمر فائق الصعوبة إلى حد ما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق