قاموس الفوركس ومفاهيم القاموس المالي

الاتحاد النقدي currency union

Ads

ما هو الاتحاد النقدي currency union

عندما تتقاسم مجموعتين أو أكثر (عادة ما تكون دول) عملة مشتركة أو يقرر ربط سعر الصرف من أجل الحفاظ على قيمة عملتها عند مستوى معين، ويعتبر تزامن وإدارة سياسة النقد لكل دولة من أهم الأهداف الرئيسية لتشكيل اتحاد نقدي، ويشار إليه أيضا بـ “التكتل النقدي”.

مفهوم الاتحاد النقدي

هي مجموعة من الدول (أو المناطق) تستخدم عملة مشتركة، على سبيل المثال، في عام 1979، أنشأت 12 دولة أوروبية النظام النقدي الأوروبي (EMS)، ويحتوي هذا النظام على أسعار صرف ثابتة متبادلة بين هذه الدول، وفي عام 2002، وافقت 12 دولة أوروبية على السياسة النقدية المشتركة، لذلك، تم تشكيل الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي، ومن الأسباب التي تجعل البلدان تشكل هذه النظم خفض تكاليف المعاملات التجارية عبر الحدود.

مميزات الاتحاد النقدي

يتم تمييز الاتحاد النقدي أو التكتل النقدي عن التحاد الاقتصادي والنقدي الكامل، لأنه يشمل تقاسم عملة مشتركة بين دولتين أو أكثر، لكن دون المزيد من الدمج بين الدول المشاركة، وقد يشمل المزيد من الدمج اعتماد سوق واحد من أجل تسهيل عملية التجارة عبر الحدود، والتي تنطوي على القضاء على الحواجز المادية والمالية بين الدول من أجل تحرير حركة أس المال والعمل والسلع والخدمات لتقويه الاقتصاديات ككل، وتضم الأمثلة الحالية للاتحاد النقدي اليورو و فرنك المجموعات الإفريقية الفرنسية من بين أمثلة أخرى.    

تاريخ الاتحاد النقدي

وكثيرا ما يتم اعتماد الاتحادات النقدية في الماضي بهدف تسهيل التجارة وتقوية الاقتصاديات، علاوة على المساعدة في توحيد الدول التي سبق تقسيمها.

وفي القرن التاسع عشر، ساعد الاتحاد الجمركي الألماني السابق في توحيد ولايات الكونفدرالية الألمانية المتفرقة بهدف زيادة التجارة، ابتداء من عام 1818 انضمت العديد من الولايات بعد ذلك، ، مما أثار سلسلة من الأفعال لتوحيد قيم العملة المستخدمة في المنطقة، ولقد كان النظام ناجحا و ساعد على تأمين الاتحادات السياسة الألمانية في عام 1871، ولقد تبعه أنشاء مصرف الرايخ عام 1876 والعملة الوطنية الرايشمارك.

وبالمثل في عام 1865، ترأست فرنسا الاتحاد النقدي اللاتيني، والذي كان يضم فرنسا وبلجيكا واليونان وإيطاليا وسويسرا، وتم توحيد العملات الذهبية والفضية وتقديم العطاءات القانونية وتبادلها بحرية عبر الحدود من أجل زيادة التجارة، وكان نظام الاتحاد النقدي ناجح حيث انضمت إليه دول أخرى، ومع ذلك، في نهاية المطاف، تم حله في العشرينات مع ضغوط الحرب بجانب صعوبات اقتصادية وسياسة أخرى.

وتشمل الاتحادات النقدية التاريخية الأخرى على الاتحاد النقدي الاسكندنافي في سبعينات القرن التاسع عشر استنادا إلى عملة الذهب الموحدة، في النهاية اعتماد الولايات المتحدة كعملة وطنية عام 1863.

تقييم الاتحاد النقدي الأوروبي

ويمكن تتبع الاتحاد النقدي الأوروبي في شكله المعاصر من خلال مختلف استراتيجيات التوحيد الاقتصادي خلال النصف الأخير من القرن العشرين، ولقد اعتمدت اتفاقية بريتون وودز من قبل أوروبا عام 1944، حيث ركزت على سياسة ثابتة لسعر الصرف من أجل منع مضاربات السوق العنيفة التي تتسبب في الركود العظيم، وهناك العديد من الاتفاقيات الأخرى التي تعزز المزيد من الوحدة الاقتصادية الأوروبية مثل معاهدة باريس عام 1951 التي أسست جماعة الفحم والصلب الأوروبية (ECSC)، ودمجت مؤخرا مع الجماعة الاقتصادية الأوروبية (EEC) في عام 1958، ومع ذلك، منعت الصعوبات الاقتصادية العالمية في السبعينات دمج المزيد من الجماعات الاقتصادية الأوروبية إلى أن تمت إجراءات أخرى في أواخر الثمانينات.  

وقد أصبح ممكنا تشكيل الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي الحديث (ECB) بتوقيع معاهدة ماستريخت لعام 1992، وهكذا، أنشئ البنك المركزي الأوروبي في عام 1998، مع تحديد معدلات التحويل وأسعار الصرف الثابتة بين الدول الأعضاء.

في عام 2002، تم اعتماد اليورو، وهو عملة أوروبية واحدة، من قبل 12 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي.

اليونان وأزمة الدين السيادي الأوروبي

انتقد بعض الاقتصاديين اعتماد الاتحاد النقدي وزيادة دمج الاقتصاد الأوروبي الذي تم أنشاءه عن طريق معاهدة ماستريخت، ويشار إلى اليونان كمثال على عيوب سياسة الاتحاد النقدي الأوروبي، فضلا عن دول أعضاء أخرى مثل إيرلندا، والبرتغال، و إسبانيا و قبرص خلال أزمة الدين السيادي الأوروبي التي بدأت في عام 2009، ومثل هذه الانتقادات تؤكد عدم مرونة السياسة النقدية للاتحاد النقدي الأوروبي التي تحرم الدول الأعضاء من طباعة المال للتعويض عن الديون الحكومية وذلك من بين قيود أخرى، ومع ذلك، ومن المفارقات أن، لكل دولة عضو السياسة المالية الخاصة بها بما في ذلك، الهياكل الضريبية و سياسات النفقات، ويقول الاقتصاديين الكينيزيين وما بعد الكينيزيين بشكل خاص أن الإنفاق الحكومي على العجز  ممارسة لا تسمح بها سياسة الاتحاد النقدي الأوروبي، على الرغم من أنها تحفز النمو الاقتصادي وتساعد في خفض معدلات البطالة خلال الصعوبات الاقتصادية.
 

وبما أن أزمة الدين السيادي الأوروبي تصاعدت، فإن الموقف الاقتصادي اليوناني تدهور، حيث أن الاتحاد النقدي الأوروبي قدم لليونان عمليات أنفاذ ولدول متعثرة أخرى، في حين أيضا أنها فرضت إجراءات تقشف صارمة أثرت بالتالي بقوة على القطاعات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية اليونانية، في مواجهة اضطرابات اجتماعية قوية وانقسامات سياسية بين القادة واقتصاد مازال يتأرجح، ولم تعد اليونان قادرة على التعافي، وفي يونيه 2015 واجهت اليونان الإفلاس السيادي فضلا عن رفض الشعب اليوناني للمزيد من إجراءات الاتحاد النقدي التقشفية في يوليو 2015، وكذلك مستقبل اليونان الاقتصادي والعضوية في الاتحاد النقدي الأوروبي، فضلا عن أن استخدام اليورو لا يزال غير مؤكد.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق