الاستثمار البديل Alternative investment

ما هو الاستثمار البديل Alternative investment

يعتبر الاستثمار البديل الأصل الذي لا يعد واحدا من أنواع الاستثمارات التقليدية مثل الأسهم والسندات والنقد، ويتم الاحتفاظ بمعظم الأصول الاستثمارية البديلة من قبل المستثمرين المؤسسين أو المعتمدين، أو الأفراد ذو الرصيد المالي الضخم بسبب الطبيعة المركبة والأنظمة المحدودة للاستثمارات، وتشمل الاستثمارات البديلة حقوق الملكية الخاصة، وصناديق التحوط، والعقود الآجلة المدارة، والعقارات والسلع والعقود المشتقة.

مفهوم الاستثمار البديل

يكون لدى العديد من الاستثمارات البديلة حد أدنى من الاستثمارات وهياكل الرسوم العالية بالمقارنة مع صناديق الاستثمار المشتركة والصناديق القابلة للتداول في البورصة، كما يوجد أيضا فرصة أقل لنشر بيانات الأداء القابلة للتحقق والإعلان عن المستثمرين المحتملين، كما تتمتع معظم الأصول البديلة بسيولة منخفضة بالمقارنة مع الأصول التقليدية، على سبيل المثال، من المحتمل أن يجد المستثمرون صعوبة كبيرة في بيع زجاجة نبيذ معتقة عمرها 80 عاما بـ 1000 سهم من شركة آبل، نظرا للعدد المحدود من المشترين.  

وقد يجد المستثمرون صعوبة في تقديم الاستثمارات البديلة بسبب أن المعاملات تكون فريدة من نوعها في كثير من الأحيان، على سبيل المثال، قد يواجه بائع عملة النسر المزدوج النادرة للغاية لعام 1933 والتي تبلغ 20 دولار صعوبة في تحديد قيمتها، حيث لا يوجد سوى 13 عملة معروفة في عام 2016، وتتعرض الاستثمارات البديلة للمكايدات الاستثمارية والاحتيال بسبب طبيعتها غير المنظمة، لذلك، من الضروري أن يقوم المستثمرون بالعناية الواجبة.

الاستثمارات البديلة للتنويع الاستثماري والتحوط

وعادة ما يكون لدى الاستثمارات البديلة علاقة منخفضة مع فئات الأصول القياسية، مما يجعلها مناسبة لتنويع المحفظة الاستثمارية، وبسبب ذلك، بدأت العديد من الصناديق المؤسسية الكبرى مثل المعاشات والأوقاف الخاصة بتخصيص جزء صغير من محافظهم الاستثمارية، وعادة ما يكون أقل من 10%، إلى الاستثمارات البديلة مثل صناديق التحوط، كما توفر الاستثمارات في الأصول الحقيقة مثل الذهب وأيضا النفط تحوط فعال ضد ارتفاع التضخم، كما أنها ترتبط بشكل سلبي بأداء الأسهم والسندات.  

تكاليف الاستثمار البديل والاعتبارات الضريبية

وعلى الرغم من أن الأصول البديلة قد يكون لديها رسوم استثمار أولية عالية، إلا أن تكاليف المعاملات عادة ما تكون أقل بالمقارنة بالأصول التقليدية، نتيجة للمستويات المنخفضة في معدل دورانها، وقد تسفر الاستثمارات البديلة التي تتم على مدار فترة زمنية طويلة عن مزايا ضريبية، حيث تخضع الاستثمارات التي تزيد مدتها عن 12 شهرًا تخضع إلى ضريبة أرباح رأس مال أقل بالمقارنة بالاستثمارات قصيرة الآجل.  

الوصول إلى الاستثمارات البديلة من خلال الصناديق المتداولة في البورصة

في حين أن معظم مستثمري التجزئة قد تتوفر لديهم فرص محدودة حصول على فرص استثمارية بديلة، إلا أن العقارات والسلع كالمعادن الثمينة متاحة على نطاق واسع، علاوة على أن الصناديق القابلة للتداول توفر الأن فرصة كبيرة للاستثمار في فئات الأصول البديلة، التي كانت تعتبر مكلفة وصعبة لمستثمري التجزئة للوصول إليها، وتم خلط الاستثمار في الصناديق المتداولة في البورصة والتي تتعرض للأصول البديلة، واعتبارا من فبراير 2018، حققت مؤشرات دوو جونز للصناديق المتداولة للعقارات العالمية عائدات سنوية قدرها 4.6%، في حين عادت مؤشرات ستاندرد أند بورز للصناديق المتداولة لإنتاج واستخراج النفط بنسبة 7.7% عن نفس الفترة.

أنظمة الاستثمارات البديلة

تخضع الاستثمارات البديلة في كثير من الأحيان إلى هيكل قانوني أقل واضحه من الاستثمارات العامة ولكن يتم تنظيمها بشكل متزايد من خلال قانون الحماية والإصلاح الخاص بـ دود فرانك وول ستريت، ومع ذلك، فإنها لا تزال غير مراقَبة بشكل وثيق مثل الصناديق المشتركة والصناديق المتداولة في البورصة من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصة (SEC) ولجنة تنظيم الصناعة المالية، وعادة ما يمكن للذين يعتبرون "مستثمرين معتمدين" الحصول على عروض استثمارية بديلة (أولئك الذين يملكون أكثر من مليون دولار أو لديهم دخل شخصي يبلغ 200 ألف دولار أو أكثر في السنة).