التحليل الفني للذهب

التحليل الفني للذهب

استخدام الوسائل الكمية لفحص حالة السوق

كان المعدن الأصفر الثمين هو حجر الأساس للجيل القديم من المستثمرين بسبب الأمان لأي كساد محتمل في المستقبل حيث يشعر التجار بالأمان والراحة فمن يمكنه قول عكس ذلك لذلك تعتبر العواطف والانفعالات جزء كبير تذبذب سوق الذهب وما يفسر الإثارة والتأرجح المستمر لأسعاره، بسبب المنقبين عنه والعلماء والباحثين حيث ياهتز السوق بشدة عند تسرب وجود كشف جديد في كندا أو الولايات المتحدة أو استراليا أو أفريقيا، وهو المعدن الذي حول فقراء إلى مليارديرات وكان السبب في زوال ثروات عائلات عريقة، وسوف نلقي نظرة سريعة فاحصة متعمقة مدققة في الاداوت المستخدمة لتحليل الأصول المقومة بذلك المعدن، وهو يعتبر من أكثر الأصول سهولة في بساطة التحليل حيث يمكن للمستثمر أمثلة لبعض أدوات التقييم التقني للمعادن حيثي شرح الكاتب "مارتن بريجن" في كتابه عن التداول أن المستثمر يمكنه تحديد السعر المتوقع من خلال النظر للموجة العامة للسهم وأنماط الأثمان والمتوسطات المتحرك ة ومعدلات التبادل وللأجل الطويل يمكن قياس التغيرات باستخدام متوسط متحرك مداه 12 شهرا ميلاديا، وقد أثبتت تلك الوسائل دقة عالية من خلال التطبيق العملي, لكن معظم المضاربين يفضلون تملك المعدن عن طريق شراء أسهم في شركات التنقيب الكبرى والتي حققت عوائد كبرى على مدى سنين طويلة، لكن المحلل الذكي يجب عليه أولا أن ينظر للعلاقة بين سعر الأسهم وسعر المعادن من خلال مقارنة شركات التنقيب يبعضها حيث يحتمل أن تملك الشركة منجما للفضة أو أي مصدر أخر للدخل من نشاط تجاري أخر والذي قد يتداخل مع الخط الأساسي لعمل المشروع.

طبيعة السوق

يميل المتاجرون لتصدر السوق من خلال شراء أسهم شركات التنقيب والتعدين، وذلك عند إحساسهم بأي توترات سياسية أو اجتماعية في أي منطقة في العالم تشهد اضطرابات سياسية أو عسكرية حيث يسارعون لتملك أسهم في الشركات المنتجة الكبرى ويقومون بالتخلي عن مراكزهم السوقية رغم طمأنة وسائل الإعلام بأنه لا توجد تغيرات سوقية كبيرة تبرر هذا الصعود أو الهبوط الحاد في الأسعار والذي يؤثر بدوره على الجدوى الاقتصادية للمناجم فكلما ارتفع السعر كلما زاد عدد المناجم التي يمكن استخراج وإنتاج المعدن منها بينما إذا قل السعر تصبح بعض المناطق غير ذات جدوى بسبب عدم نقاء الخام ويترك الخام في باطن الأرض تحلى يرتفع السعر ألعاملي مرة أخرى، ويقول الكاتب "بريجن" أنه أيضا سوف تستمر الموجة أو الاتجاه العام في تسيد السوق مال يظهر متغير جديد يقلب الطاولة ويحرك السوق في الاتجاه العكسي ويبدو الاعتقاد الشائع أن الموجة الحالية سوف تنكسر لا محالة بسبب قانون تناقص العائد حيث يصل السوق لمرحلة تشبع بالإرباح وغالبا ما ترتفع أو تنخفض أسعار الذهب في فترة زمنية متأخرة عن سوق الأصول الأخرى، وتواصل المؤشرات زحفها لتصل مؤشرات تاريخية جيدة عند مستويات مقاومة منخفضة مدعومة ببيانات قوية ونلاحظ التأثير الايجابي، لهذا التناقض بين الإشارات الفنية يجعل المستثمرين يحتاطون لمراقبة السعر وانتظار ما ستسفر حركة السوق حيث يتوقع أن تكسر المؤشرات حاجز الدعم، بينما يمثل اختراق حاجز المقاومة دليل على تحول وجهة السوق في الأجل القريب.

قبل التقلبات الحالية في السوق ظهرت الحاجة لصعود الأصول لمستوى عال قبل أن يبدأ المضاربون بتوقع مستوى 1000 أو 800 دولار لكن يوجد الكثير من المضاربين الذين يتوقعون انخفاض الأسعار بصورة كبيرة في المستقبل ويبدو أن صعود السوق في الفترة القصيرة المقبلة سوف يوضح المتغيرات السوقية والدلالية في الأجلين الطويل والقصير معا وربما يميل المتعاملون للتداول بصورة متسرعة معتقدين أن الانتعاش سوف يدوم لفترة أطول مما قد يظهر موجة مضادة من الهبوط الذي يعقب كل صعود للسوق وقد خالف هذا الارتفاع كل توقعات الهبوط المحتملة والذي حطم أمال مجموعة كبيرة من المستثمرين الذين كانوا يرغبون في أن تنخفض الأسعار أكثر لكي يحققوا مكاسب كبيرة، وقد ارتفعت الأسعار يوم الأربعاء قبل انعقاد اجتماع أمناء الاحتياطي الفيدراليي حيث توقع كثير من المستثمرين إن يقوم البنك المركزي للولايات المتحدة الأمريكية برفع سعر الفائدة على الدولار تحسبا للتضخم المنتظر في الفترة القادمة وهو ما قد يدفع كثير من البنوك للتخلص من سندات الخزانة الأمريكية والاتجاه للاستثمار في أصول أخرى لتعويض النقص في الربح بين سعر الفائدة المركزي وسعر الفائدة بين البنوك والعملاء لكن الاحتياطي الفيدرالي خيب أمال المستثمرين وترك أسعار الفائدة مستقرة كما هي عند مستوياتها القياسية التي تقارب الصفر في المائة مما أثر سلبا على سوق المعادن حيث شهد حركة بيع واسعة بعد ذلك القرار الذي خالف توقعات معظم المحللين الذين كانوا يعتقدون إن اتجاه التشدد في السياسة المالية قد يغلب على أعضاء المكتب المركزي للاحتياطي الفيدرالي لكن البعض الأخر من المحللين كانوا يرون أن أرقام التضخم التي تتراوح بين 1% و2% تمثل مؤشرا كبيرا على كساد السوق رغم انخفاض نسبة البطالة لكن مستويات الأسعار الراكدة تعكس صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي للعالم الغربي.