قاموس الفوركس ومفاهيم القاموس المالي

التمويل Finance

Ads

ما هو التمويل Finance

يصف التمويل إدارة وتكوين ودراسة المال والمصارف والائتمان والاستثمارات والأصول والالتزامات التي تشكل النظم المالية، فضلا عن دراسة تلك الأدوات المالية، وبعض الناس يفضلون تقسيم التمويل إلى ثلاث فئات متميزة: التمويل العام، تمويل الشركات والتمويل الشخصي، وهناك أيضا مجال ناشئ مؤخرا في مجال التمويل الاجتماعي، بالإضافة إلى ذلك، فإن دراسة التمويل السلوكي تهدف إلى معرفة المزيد عن الجانب “البشري” من العلوم التي يعتبرها المعظم رياضية للغاية.

مفهوم التمويل

يشمل التمويل العام الأنظمة الضريبية و النفقات الحكومية، و إجراءات الميزانية، و سياسة وأدوات تحقيق الاستقرار، وإصدار الدين و الاهتمامات الحكومية الأخرى، أما تمويل الشركات يشتمل على إدارة الأصول، والالتزامات والإيرادات والدين للشركة، ويحدد التمويل الشخصي جميع القرارات والأنشطة المالية للفرد أو الأسرة، بما في ذلك الميزانية والتأمين والتخطيط للرهن العقاري والادخار والتخطيط للتقاعد.

التمويل العام

تساعد الحكومة الفدرالية على منع فشل الأسواق من خلال الإشراف على تخصيص الموارد وتوزيع الدخل وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد، ويتم تأمين التمويل المنتظم لهذه البرامج في الغالب من خلال الضرائب، كما أن الاقتراض من البنوك وشركات التأمين والحكومات الأخرى وكسب حصص أرباح من شركاتها يساعد أيضا في تمويل الحكومة الاتحادية، كما تتلقى حكومات الولايات والحكومات المحلية منح ومساعدات من الحكومة الاتحادية، وبالإضافة إلى ذلك، فإن رسوم المستعملين من الموانئ وخدمات المطارات والمرافق الأخرى؛ الغرامات الناجمة عن كسر القوانين؛ الإيرادات من التراخيص والرسوم، مثل القيادة؛ ومبيعات الأوراق المالية والسندات الحكومية هي أيضا مصادر للتمويل العام.

تمويل الشركات

تحصل الشركات على التمويل من خلال وسائل عديدة ومتنوعة، تبدأ من استثمارات الأسهم إلى ترتيبات الائتمان، وقد تقوم  الشركة بإخراج قرض من البنك أو ترتب حد الائتمان، حيث الحصول على الديون وإدارتها بشكل صحيح يمكن أن يساعد الشركة على التوسع، وبالتالي تصبح أكثر ربحية، وقد تحصل الشركات الناشئة على رأس المال من مستثمرين ممولين أو رأسماليون مغامرون في البورصة في مقابل نسبة مئوية من الملكية، فإذا نشطت الشركة وقررت أن تذهب إلى العامة، ستصدر أسهم في البورصة مثل العروض العامة الأولية (IPO) التي تساعد على تدفق النقدية بشكل كبير داخل الشركة، كما يمكن أن تبيع الشركات الناشئة حصص إضافية أو تصدر سندات الشركات لزيادة المال، ويمكن أن تشتري الشركات أسهم حصص الأرباح أو سندات الشركات الكبرى، أو شهادات الإيداع المصرفية التي تحمل فائدة، ويمكن أن يشتروا أيضا شركات في محاولة لتعزيز الإيرادات، وعلى سبيل المثال، على سبيل المثال، في يوليو 2016، ذكرت شركة نشر الصحف غانيت صافي الدخل للربع الثاني من 12.3 مليون دولار، بانخفاض 77٪ من 53.3 مليون دولار خلال الربع نفسه من عام 2015. ولكن بسبب الاستحواذ على مجموعة نورث جيرسي الإعلامية ومجموعة جورنال ميديا في 2015، أعلنت غانيت عن زيادة كبيرة في أعداد التداول في عام 2016، مما أدى إلى زيادة بنسبة 3٪ في إجمالي الإيرادات إلى 748.8 مليون دولار للربع الثاني.

التمويل الشخصي

ويشمل التخطيط المالي الشخصي عموما تحليل الوضع المالي الحالي للفرد أو الأسرة، والتنبؤ بالاحتياجات القصيرة الأجل والطويلة الأجل وتنفيذ خطة لتلبية تلك الاحتياجات ضمن القيود المالية الفردية، ويعتبر التمويل الشخصي نشاط شخصي جدا يعتمد إلى حد كبير على دخل الفرد، ومتطلبات المعيشة والأهداف الفردية والرغبات، وتشمل مسائل التمويل الشخصي، على سبيل المثال لا الحصر، شراء المنتجات المالية لأسباب شخصية، مثل بطاقات الائتمان والحياة والصحة والتأمين على المنزل والرهون العقارية ومنتجات التقاعد. وتعتبر الخدمات المصرفية الشخصية أيضا جزءا من التمويل الشخصي، بما في ذلك حسابات التدقيق والحسابات، بالإضافة إلى حسابات التقاعد الفردي(IRAs) وخطط 401 (k).

ومن أهم جوانب التمويل الشخصي الاتي:

  • تقييم حالتك المالية الحالية: التدفق النقدي المتوقع والوفورات الحالية وما إلى ذلك.

  • شراء التأمين لحماية نفسك من المخاطر والتأكد من أن الموقف المادي الخاص بك آمن

  • حساب الضرائب وتقديمها

  • المدخرات والاستثمارات

  • التخطيط للتقاعد

وباعتباره مجالا متخصصا، فإن التمويل الشخصي تطور حديث نسبيا، على الرغم من أن أشكاله قد تم تدريسها في الجامعات والمدارس ك “اقتصاديات منزلية” أو “اقتصاديات المستهلك” منذ أوائل القرن العشرين، وقد تجاهل الاقتصاديون الذكور الحقل في البداية، حيث يبدو أن “الاقتصاد المنزلي” هو اختصاص ربات البيوت، ومع ذلك، أكد الاقتصاديون مؤخرا مرارا وتكرارا أن  التعليم على نطاق واسع في مسائل التمويل الشخصي تعتبر جزءا لا يتجزأ من الأداء الكلي للاقتصاد الوطني العام.    

التمويل الاجتماعي

ويشير التمويل الاجتماعي عادة إلى الاستثمارات التي تجرى في المؤسسات الاجتماعية بما في ذلك المنظمات الخيرية وبعض التعاونيات، وبدلا من التبرع الصريح، تأخذ هذه الاستثمارات شكل حقوق ملكية أو تمويل للديون، حيث يسعى المستثمر فيه إلى الحصول على مكافأة مالية فضلا عن منحة اجتماعية، ويمكن أن تشمل الأشكال الحديثة للتمويل الاجتماعي أيضا بعض قطاعات التمويل البالغ الصغر، ولا سيما القروض المقدمة إلى أصحاب المشاريع الصغيرة ورواد الأعمال الحرة في البلدان الأقل نموا لتمكين مشاريعهم من النمو، ويتوقع المقرضون الحصول على عائد على قروضهم، بالإضافة إلى المساعدة على تحسين مستوى معيشة الفرد والاستفادة من المجتمع المحلي والاقتصاد، كما أن تأثیر السندات الاجتماعية (المعروفة أیضا باسم سندات الدفع مقابل النجاح أو سندات المنافع الاجتماعیة) ھي نوع محدد من الأدوات التي تعمل کعقد مع القطاع العام أو الحکومة المحلیة، ويتوقف السداد وعائد الاستثمار على تحقيق بعض النتائج والإنجازات الاجتماعية.

هل التمويل فن أم علم

الإجابة القصيرة على هذا السؤال هي “كليهما”، إن مجال التمويل، كمجال للدراسة ومجال عمل، له جذور قوية في المجالات العلمية ذات الصلة مثل الإحصاءات والرياضيات، وعلاوة على ذلك، العديد من النظريات المالية الحديثة تشبه الصيغ العلمية أو الرياضية. ومع ذلك، لا ينكر حقيقة أن الصناعة المالية تشمل أيضا العناصر غير العلمية التي تشبه ذلك الفن، على سبيل المثال، تم اكتشاف أن العواطف البشرية (والقرارات المتخذة بسببها) تلعب دورا كبيرا في العديد من جوانب العالم المالي.

النظريات المالية الحديثة، مثل نموذج بلاك سكولز، تعتمد بشكل كبير على قوانين الإحصاءات والرياضيات الموجودة في العلوم؛ ولم يكن تشكيلهم أمرا مستحيلا إذا لم يضع العلم الأساس الأولي، كما تحاول أن تفسر منطقيا تركيبات النظرية مثل نموذج تسعير الأصول الرأسمالية وفرضية السوق الفعالة سلوك سوق الأوراق المالية بطريقة عاطفية وعقلانية تماما وتتجاهل تماما عناصر مثل معنويات السوق وأمزجة المستثمرين .

وفي حين أن هذه التطورات الأكاديمية وغيرها قد حسنت كثيرا من العمليات اليومية للأسواق المالية، فإن التاريخ جاء مفعما بأمثلة تبدو متناقضة مع فكرة أن التمويل يتصرف وفقا للقوانين العلمية العقلانية، على سبيل المثال، تراجعت كوارث سوق الأسهم مثل تحطم أكتوبر 1987 (الاثنين الأسود)، الذي شهد هبوط مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) أكثر من 22٪، وانهيار سوق الأسهم الكبير في 1929 بدءا من الخميس الأسود (24 أكتوبر 1929 ) والتي لم يتم تفسيرها بشكل مناسب من قبل النظريات العلمية مثل فرضية السوق المالي الكفؤ(EMH)، و أيضا كان لعنصر الخوف البشري دورا (السبب في الانخفاض الكبير في سوق الأسهم غالبا ما يسمى “الذعر”).

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرت سجلات المستثمرين ككل أن الأسواق ليست فعالة بكاملها، ومن ثم فهي ليست علمية كليا، وقد أظهرت الدراسات أن معنويات المستثمرين تتأثر بشكل طفيف بالطقس، مع أن السوق بشكل عام يصبح أكثر اتساعا عندما يكون الطقس مشمس في الغالب، إلا أن الظواهر الأخرى تشمل تأثير يناير، ونمط أسعار الأسهم الذي يقع بالقرب من نهاية سنة تقويمية واحدة وتزداد في بداية الفترة التالية.

وعلاوة على ذلك، استطاع بعض المستثمرين أن يتفوقوا باستمرار على السوق الأوسع نطاقا لفترات طويلة من الزمن، أبرزها منتقي الأسهم الشهير وارن بافيت، الذي كان في وقت كتابة هذا التقرير ثاني أغنى فرد في الولايات المتحدة، وقد بنيت ثروته إلى حد كبير من استثمارات الأسهم طويلة الأجل، كما إن الأداء المتفوق لفترات طويلة من عدد قليل من المستثمرين مثل بافيت يدين كثيرا لتشويه سمعة  فرضية السوق المالي الكفؤ(EMH)، مما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن تصبح مستثمرا أسهما ناجحا، فإن المرء يحتاج إلى فهم أن العلم وراء تحطيم الأرقام والفن وراء جمع الأسهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق