الفائض التجاري trade surplus

ما هو الفائض التجاري trade surplus

يعتبر الفائض التجاري مقياس اقتصادي لتوازن التجارة الإيجابي، عندما تتخطى واردات الدولة صادراتها، كما يمثل الفائض التجاري صافي تدفق العملة المحلية من الأسواق الأجنبية وهذا على العكس العجز التجاري، الذي يمثل صافي التدفق الخارجي، ويعتبر الميزان التجاري العالمي عامل اقتصادي مهم للبلد ما، فعندما يكون لدى الدولة فائض تجاري، فهذا يعني أن صادرتها تتجاوز وارداتها خلال فترة زمنية معينة.

مفهوم الفائض التجاري

في الولايات المتحدة، يتم الإبلاغ عن الأرصدة التجارية شهريا من قبل مكتب التحليل الاقتصادي، ويعتبر الميزان التجاري للدولة عامل أساسي يؤثر على قيمة عملتها في الأسواق العالمية، ومع وجود فائض تجاري، تسيطر الدولة على أغلبية عملتها الخاصة من خلال التجارة، وفي العديد من الحالات، يساعد الفائض التجاري في تقوية عملة الدولة، ومع ذلك، يعتمد هذا على نسبة السلع والخدمات الخاصة بالدولة بالمقارنة مع الدول الأخرى فضلا عن عوامل السوق الأخرى، كما يمكن للدول أن تتحكم بشكل كبير في عملتها من خلال جهود الاستثمار الأجنبي.

وعند التركيز فقط على الآثار التجارية، فإن الفائض التجاري يعني أنه هناك طلب مرتفع على سلع الدولة في السوق العالمية، مما يدفع السعر إلى الأعلى وتؤدي إلى تعزيز مباشر للعملة المحلية، وعادة ما تستمر الدول ذات الفائض التجاري في زيادة صادراتها على وارداتها حيث أصبحت السلع والخدمات أكثر اعتماداً على الصعيد الدولي.

العجز التجاري

ويعتبر العجز التجاري عكس الفائض التجاري، حيث يحدث العجز التجاري عندما تكون واردات الدولة أكبر من صادراتها، وعادة ما يكون لدى العجز التجاري تأثير عكسي على العملة، فعندما تتجاوز الواردات الصادرات، فإن الطلب على عمله الدول في التجارة العالمية ينخفض، كما أن انخفاض الطلب على العملة يجعلها أقل قيمة في الأسواق العالمية.  

وفي حين أن الأرصدة التجارية تؤثر بشكل كبير على تقلبات أسعار العملة في معظم الحالات، إلا أن هناك بعض العوامل التي يمكن للبلدان إدارتها والتي تجعل الميزان التجاري أقل تأثيرا، كما يمكن أن تدير الدول محفظة من الاستثمارات في الحسابات الأجنبية للسيطرة على تقلبات وحركة العملة، بالإضافة إلى أن الدول يمكن أن توافق على سعر عملة مربوط والذي يحافظ على العملة ثابتة عند سعر ثابت، وإذا لم تكن العملة مرتبطة بعملة أخرى، فإنها تعتبر عائمة، حيث أن أسعار العملات العائمة متقلبة للغاية وتخضع للتداول اليومي في سوق العملات، ويعتبر سوق العملات واحد من أكبر المناطق تداولا في سوق العملة العالمي، واعتبار من 2014، أكثر من 5 مليار يتم تداولهم بشكل يومي في سوق العملات العالمية.