النسبة الحالية

ماهي النسبة الحالية 

النسبة الحالية هي نسبة السيولة التي تحدد قدرة الشركة على تسديد الديون طويلة وقصيرة الأجل، وتضع النسبة الحالية إجمالي الأصول المتداولة للشركة (سواء السائلة أو غير السائلة) المتعلقة بإجمالي الالتزامات المتداولة في الحسبان لتحديد هذه القدرة. ومن ثم تكون معادلة حساب النسبة الحالية للشركة على النحو التالي:

النسبة الحالية = الأصول المتداولة/ الالتزامات المتداولة

تدعى النسبة الحالية ب (الجارية) لأنها تتضمن كل الأصول والالتزامات المتداولة، على عكس بعض نسب السيولة الأخرى، وأيضاً تعرف النسبة الحالية بنسبة رأس المال العامل.

مفهوم النسبة الحالية

تعطي النسبة الحالية بشكل أساسي عادة فكرة عن قدرة الشركة لتسديد التزاماتها (الديون والحسابات المستحقة القبض) وأصولها (النقد والأوراق المالية المتداولة و مخزون البضاعة والحسابات المستحقة)، وعلى هذا النحو يمكن أن تقوم النسبة الحالية عادة بقياس تقريبي للقدرة المالية للشركة. كلما ارتفعت النسبة الحالية كلما زادت قدرة الشركة على تسديد ديونها حيث يكون لديها نسبة كبيرة من قيمة الأصول المتعلقة بقيمة التزاماتها. تعني النسبة الأقل من 1 بأن التزامات الشركة أكبر أصولها وتشير بأن الشركة المعنية غير قادرة على تسديد ديونها إذا حان موعد استحقاقها.على الرغم أن النسبة الحالية الأقل من 1 توضح بأن قدرة الشركة المالية ليست بحالة جيدة فلا يعني ذلك أن الشركة ستعلن إفلاسها. هناك طرق عديدة للشركة لكي تحصل على تمويلها، ويحدث ذلك بالتحديد إذا كان للشركة توقعات حقيقية للأرباح المستقبلية مقابل ما يمكن أن تقترضه، على سبيل المثال، إذا كان للشركة قدر معقول من الديون قصيرة الأجل ولكن تتوقع عوائد من مشروع أوعمل استثماري آخر ليس بطويل جدا بعد استحقاق ديونها، فمن المرجح أن تكون قادرة على سداد ديونها، وفي نفس الوقت النسبة الحالية الأقل من 1 لا تدل على مؤشر جيد، وعلى جانب أخر، النسبة المرتفعة (أكبر من 3) لاتعني أيضاً بالضرورة أن الشركة في حالة من السلامة المالية. يمكن أن تشير النسبة الحالية المرتفعة بأن الشركة لا تستخدم أصولها المتداولة بشكل فعال أو لا تؤمن التمويل أو لا تدير رأس المال العامل بشكل جيد على أساس كيفية تخصيص أصول الشركة. و للتقدير بشكل جيد إذا كانت تلك الحالات موجودة أم لا، يلزم وجود نسبة سيولة أكثر تحديدا من النسبة الحالية، مثال: افترض أن محلات بيج – سيلز لديها 2 بليون دولار نقدي و1 بليون دولار وسندات بقيمة 1 بليون دولار و بضائع بقيمة 4 بليون دولار و 2 بليون دولار فيالحسابات المستحقة والتزامات بقيمة 6 بليون دولار، لحساب النسبة الحالية الخاصة بمحلات بيج- سيلز، عليك أن تأخذ مجموع أصولها المختلفة وتقسيمها على التزاماتها لنسبة جارية تقدر ب 1.5 ((2 بليون دولار+ 1 بليون دولار + 4 بليون دولار + 2 بليون دولار)/ 6 بليون دولار = 9 بليون دولار/ 6 بليون دولار= 1.5) وبهذا يتضح أن محلات بيج سيلز في صحة مالية. يمكن أن تعطي النسبة الحالية إنطباع بكفاءة دورة تشغيل الشركة أو قدرتها على تحويل المنتج لنقد، قد تصادف الشركات التي تواجه صعوبات في الحصول على مستحقاتها أو لديها دوران مخزون ممتد مشاكل في السيولة لأنهم غير قادرين على الحد من ديونها.

شروط النسبة الحالية

لا توجد نسبة واحدة تكون مقياس للصحة المالية للشركة أو إذا ما كان استثمار ما في الشركة قرارا صائباً أم لا، وعلى هذا النحو من المهم عند إستخدام النسب إدراك قيودهم وينطبق نفس الشئ على النسبة الحالية. تتضح إحدى قيود استخدام النسبة الحالية عند إستخدام النسبة لمقارنة الشركات المختلفة مع بعضها البعض، لأن العمليات التجارية يمكن أن تختلف بين مجالات الصناعة بشكل ملحوظ، ليس بالضروري أن تؤدي مقارنة النسب الحالية للشركات في مجالات الصناعة المختلفة مع بعضها البعض إلى أي نظرة مجدية، على سبيل المثال، في حين أن من الممارسات الشائعة في المجال الصناعي أخذ قدر كبير من الدين من خلال الرافعة المالية، قد يسعى مجال صناعي آخر للحفاظ على ديونه في حدها الأدنى و تسديدها في أقرب فرصة. من ثم ربما يمكن أن يكون للشركات داخل هذين المجالين نسب حالية مختلفة بشكل كبيرعلى الرغم من أن هذا لا يشير بالضرورة إلى أن أحدهم أكثر سلامة من الآخر بسبب أعمالهم التجارية المختلفة، وعلى هذا النحو تكون مقارنة الشركات داخل نفس المجال الصناعي مفيدة أكثر. ثمة عيب آخر في استخدام النسب الحالية يمكن في افتقارها إلى الدقة، وهو ما ذكر أعلاه بصورة موجزة، النسبة الحالية هي إحدى النسب الأقل صرامة من كل نسب السيولة الموجودة، وعلى عكس الكثير من نسب السيولة فإنها تتضمن كل أصول الشركة المتداولة حتى تلك التي لا يمكن تصفيتها بسهولة، وعلى هذا النحو، لايمكن أن تحدد النسبة الحالية المرتفعة عادة بشكل فعال إذا ماكانت الشركة تطور أصولها بشكل غير كفء، في حين تقدر بعض نسب السيولة الأخرى.

النسبة الحالية ونسب السيولة الأخرى

يمكن أن تقوم نسب السيولة بشكل عام عادة بقياس لقدرة الشركة على تسديد ديونها، وعلى الرغم من ذلك يوجد هناك مجموعة متنوعة من نسب السيولة المختلفة التي تقيس ذلك بطرق مختلفة. ومن المهم عند اعتبار النسبة الحالية إدراك علاقتها بنسب السيولة الأخرى المعروفة. نسبة السيولة الحالية هي إحدى النسب المعروفة وهي نفس النسبة الحالية. يعمل نوع أخر من نسب السيولة في نفس اتجاه النسبة الحالية ولكنه أكثر تحديداً فيما يتعلق بأنواع الأصول الذي يتضمنه، على سبيل المثال تقوم نسبة الأصول النقدية (أو النسبة النقدية) بمقارنة الأوراق المالية المتداولة ونقد الشركة مع التزاماتها الحالية فقط. تقوم نسبة السيولة السريعة (أو النسبة السريعة) بمقارنة الأصول سهلة التصفية (بما يتضمن النقد والحسابات المستحقة والاستثمارات قصيرة الأجل والبضاعة المستبعدة والمدفوعات سابقاً) مع التزاماتها الحالية. نسب السيولة هذه لها غرض أكثر تحديدا من النسبة الحالية، وهو تحديد قدرة الشركة على سداد الديون قصيرة الأجل. إحدى نسب السيولة الأخرى المشابهة هي نسبة الدين، وهي عكس النسبة الحالية. تتخذ حسابات نسبة الدين الالتزامات الحالية كبسط والأصول الحالية كمقام في محاولة لتحديد الرفع المالي للشركة.