قاموس الفوركس ومفاهيم القاموس المالي

انخفاض قيمة العملة  Currency depreciation

Ads

ما هو انخفاض قيمة العملة Currency depreciation

انخفاض قيمة العملة هو هبوط في قيمة العملة في نظام سعر الصرف العائم، ويمكن أن يحدث انخفاض في قيمة العملة نتيجة أي عدد من الأسباب مثل الاقتصاد الأساسي و اختلافات أسعار الفائدة وعدم الاستقرار السياسي، وتفادي المخاطر بين المستثمرين و هكذا.  

تمتلك الدول ذات الاقتصادات الأساسية الضعيفة مثل العجز المزمن في الحساب الجاري وارتفاع معدلات التضخم بشكل عام، وإذا طور انخفاض قيمة العملة الواردات التنافسية للدولة بشكل تدريجي ومنظم، فإنه قد يحسن من العجز التجاري على مدار الوقت، ولكن وقد يؤدي الانخفاض المفاجئ والضخم في قيمة العملة إلى زيادة مخاوف المستثمرين من أن تتراجع العملة أكثر، مما يؤدي إلى سحب محفظة الاستثمارات الخاصة بهم من الدولة، وفرض المزيد من الضغط النزولي على العملة. 

مفهوم انخفاض قيمة العملة

تعتبر السياسة النقدية المرنة وارتفاع مستوى التضخم هما السببان الرئيسيان لانخفاض قيمة العملة، وفي بيئة منخفضة الفائدة ، تتعقب مئات ملايين الدولارات أعلى عائد، ويمكن أن تؤدي فروق أسعار الفائدة المتوقعة إلى انخفاض قيمة العملة، في حين يتم مكافحة أعلى معدل تضخم مع البنوك المركزية التي تزيد أسعار الفائدة، حيث أن الزيادة في معدل التضخم تعتبر تهديدا للاستقرار، وبالتالي احتمال انخفاض قيمة العملة.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي التضخم إلى ارتفاع تكاليف المدخلات للتصدير مما يجعل صادرات الدولة أقل قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة العجز التجاري ويؤدي إلى انخفاض قيمة العملة.

التيسير الكمي و هبوط الدولار الأمريكي

استجابة للأزمة المالية، شرع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ثلاث جولات من التيسير الكمي (QE) والتي أرسلت عائدات السندات إلى مستويات قياسية منخفضة، وفي أعقاب الجولة الأولى من التيسير الكمي في عام 2008، انخفض الدولار الأمريكي بشكل حاد، كما سقط مؤشر الدولار الأمريكي (USDX)عن ما يزيد عن نسبة 10 % في الست أسابيع التي سبقت بداية التيسير الكمي الأول، وفي عام 2010، عندما بدأ الاحتياطي الفيدرالي في التيسير الكمي الثاني كانت النتيجة هي نفسها، وخلال انخفاض قيمة الدولار الأمريكي للفترة 2010 – 2011، سجل الدولار الأمريكي أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل الين الياباني والدولار الكندي والدولار الأسترالي.  

الخطاب السياسي

في حين أن الأساسيات الاقتصادية في معظم الأحيان تحدد قيمة العملة، فإن الخطاب السياسي يمكن أن يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة، وخلال القرن 21، كانت الولايات المتحدة والصين يتحاربا بالكلمات فيما يتعلق بقيمة عملة كل منهما، وخلال حملة انتخابات عام 2016، تعهد المرشح الجمهوري دونالد ترامب بتسمية الصين بمناورة العملة، قائلا أن المسؤولين الصينيين قاموا بتخفيض عملتهم عن قصد، مما أدى إلى مميزات غير عادلة في التجارة.    

تقلبات الأسعار

إن النوبات المفاجئة لانخفاض قيمة العملة، وخاصة في الأسواق الناشئة، تثير حتما الخوف من “العدوى”، حيث تتأثر العديد من هذه العملات بمخاوف مماثلة للمستثمرين، وكان هناك عدد من هذه الحلقات، من أبرزها الأزمة الآسيوية التي حدثت في عام 1997 والتي نجمت عن تخفيض قيمة الباهت التايلندي، وفي صيف عام 2013، تداولت عملات دول مثل الهند وإندونيسيا بشكل متراجع و حاد حيث كان الاحتياطي الفيدرالي مستعد لتخفيض عمليات شراء السندات الضخمة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق