تداول الذهب في البورصة

تداول الذهب في البورصة

لقد جذب سوق التداول في الذهب مستثمرين كثيرين في العقود القليلة الماضية وخاصة بعد تقلبات أسعار النفط ومشتقاته، فقد كان الذهب منذ زمن بعيد ملاذ آمن ومضمون لدى الكثير من المستثمرين والتجار بل والمواطنون العاديون على حد سواء.

ما هي العوامل التي تؤثر على تداول الذهب؟

يتأثر سوق تداول الذهب بعوامل كثيرة من بينها: الأزمات الاقتصادية والمالية التي تعصف بالكثير من دول العالم ذات الاقتصاديات الهشة، فقد مر عالمنا في عام 2008م بأزمة مالية خطيرة حيث عجز محدودي الدخل الأمريكيين عن دفع ديونهم للبنوك بعد أزمة قطاع العقارات حيث اقترضوا من أن البنوك الكثير من النقود من أجل شراء منازل جديدة وكان لعجزهم عن رد هذه المبالغ تأثير شديد الخطورة على اقتصاد العالم ككل وليس أمريكا فقط، وازداد الأمر سوء بسبب أزمة ديون اليونان، إحدى دول الاتحاد الأوروبي، حيث عجزت عن تسديد ديونها مما يهدد بخروجها من بين الدول المنتمية إلى منطقة اليورو حيث قامت، كما أنها أجرت استفتاء من أجل اتخاذ حزمة من الإجراءات التقشفية في محاولة لمواجهة الديون المتفاقمة ولكن اليونانيين رفضوا تلك الإجراءات مما قد يتسبب في إخراجها من منطقة اليورو مما أدى إلى صعود سعر الدولار الأمريكي لأعلى مستوى له عند 96.44 نقطة، ففي منتصف تعاملات الذهب في منطقة أوروبا، ووصل سعر الأونصة 1166.79 دولار أمريكي.

تقرير حول الذهب

يقول تقرير حول الذهب نشره موقع "ماركت وتش" الإلكتروني أن التحليلات المتباينة حول أسعار الذهب حدثت بسبب تراجع سعر الذهب في الوقت الحاضر ولا يُمكن الاعتماد عليها، ويعتقد التقرير أن أسعار الذهب لن تعود للارتفاع إلا بعد شهور عديدة. تتأثر أسعار الذهب أيضا صعودا وهبوطا بسبب عاملين آخرين وهما سعر برميل النفط وسعر الدولار، حيث يرتبط الدولار مع الذهب بعلاقة عكسية، فكلما ارتفع سعر الدولار انخفض سعر الذهب وكلما انخفض سعر الدولار ارتفع سعر الذهب، وأيضا تؤثر تقلبات أسعار النفط بشكل كبير على أسعار الذهب بسبب التغيرات السياسية التي تحدث في دول الخليج ودول بالقرب منها مثل الأزمة اليمنية بين الحكومة المنتخبة والحوثيين ويزيد من الأمر تعقيدا البرنامج النووي الإيراني الذي يُعد بمثابة شوكة في ظهر دول الخليج.

أراء الخبراء

أكد بعض خبراء الذهب احتمالية انخفاض أسعار الذهب هذا العام، بينما تؤكد إحدى شركات الاستشارات وتُدعى ميتالزفوكس في تقاريرها لها أنها تعتقد أن مبيعات الذهب ستُحقق مبيعات في آسيا مع الزيادة البسيطة في أسعار الفائدة، كما شددت على ضرورة توخي الحذر بسبب احتمالية تغير أسعار الذهب على المدى القريب، حيث تتوقع تراجع سعر أونصة الذهب إلى 1080 دولار، أما في العام المنصرم، فقد قل الطلب على المعادن الثمينة بشكل عام، لذلك هبطت أسعار الذهب بنسبة لا تقل عن 2%، وقل استهلاك الذهب في العام نفسه بنسبة 9%، بينما انخفضت الاستثمارات في الذهب في الهند والصين، أكبر دول العالم من حيث عدد السكان وأكثرها استهلاكا للمعادن الثمينة، في عام 2013م، انخفضت الاستثمارات في الذهب، حيث التفت المستثمرون إلى أسواق المال وأسواق تجارة العملات الأجنبية "الفوركس" لأنها أصبحت أكثر أمانا وأثر ربحا، فقد انخفض الذهب بحوالي 26%، وفي شهر مارس، ارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 4و0% تقريبا أي بنسبة 1171.60 دولار، وبعدها قلت أسعار الذهب لأدنى مستوياته بحوالي 2.6%، حيث كانت هذه أكبر خسائر الذهب منذ عامين، حيث وصل سعر الذهب في شهر ديسمبر ما يقرب من 1163.45 دولار للأونصة.