تداول العملات حلال أم حرام؟

تداول العملات حلال أم حرام؟

ما هو المسموح والمحظور بالنسبة للصفقات المالية

هل يجوز التعامل في سوق النقود الأجنبية الفوركس من خلال الانترنت وما هو رأي الدين بخصوص التبييت وهو أخذ فائدة على عدم إجراء الصفقة في نفس اليوم، وما هو الرأي بخصوص عملية المقاصة التي تتأخر لمدة يومين بعد انتهاء العقد.

من الجائز التعامل في نقود الدول يدا بيد وان تكون المعاملات خالية من الشروط التي تدل على الربا، مثل الفوائد على تأخر تنفيذ العقود حيث يتم خصم أموال من المستثمر لعدم اتخاذه قرار بشأن الصفقة في نفس اليوم.

أما بخصوص رسوم التأخير والتعامل بالهامش فقد صدرت فتوى من مجلس الفقه الإسلامي تقول التالي، حيث ناقش المجلس في دورته الثامنة عشرة في مكة المكرمة في عام 2006 موضوع الشراء على الهامش مما يعني ان يقوم المستثمر بدفع مبلغ صغير من قيمة ما يريد شراءه ويسمى الهامش ويقوم البنك أو الوسيط بدفع الباقي كقرض بشرط أن يبقى العقد باسم الوكيل كضمان للأموال المقترضة.

التحليل الفقهي

بعد الاستماع للأبحاث التي قدمت والمناقشة المفصلة في هذا الموضوع استخلص المجلس النقاط التالية

أولا أن الشراء والبيع بغرض الربح يتم في النقود الرئيسية أو الأوراق المالية مثل السندات والأسهم أو بعض المنتجات المالية وقد تتضمن الخيارات والمستقبليات والمؤشرات للأسواق الكبرى.

القروض التي يحصل عليها العميل مباشرة إذا كان الوكيل بنكا أو من خلال طرف ثالث إذا لم يكن الوكيل بنكا.

الربا يحدث في بعض العقود من خلال فرض فائدة على تأخير العقد إذا لم يقم المستدين بعملية شراء أو بيع في نفس اليوم الذي اقترض فيه وقد يكون نسبة من القرض او كمية محددة.

العمولة وهو المال الذي يحصل عليه الوكيل في حالة قيام العميل بصفقات من خلاله وهي نسبة متفق عليها مسبقا من قيمة البيع أو الشراء.

التعهد وهو التزام من يوقع عليه العميل حيث يوافق على ترك العقد مع الوكيل كضمان للقرض ويعطيه الحق في بيع هذه العقود حيث يمكن للمستخدم أن يحصل على العقد مرة أخرى إذا وصل لنسبة معينة من العائد إلا إذا قام العميل بزيادة نسبة التعهد لتعويض النقص في سعر الأصل.

وتعتقد الهيئة أن التعاملات غير موافقة للشريعة للأسباب التالية

لأنها تتضمن ربا واضح من خلال مصاريف التأخير على القرض

ثانيا أن الوكيل يجبر العميل على إجراء الصفقات من خلاله مما يجمع بين القرض والعمولة لأنه لا يجوز الجمع بين الدين والبيع في الشريعة الغراء.

ثالثا تتضمن العقود في الأسواق العالمية بعض التعاملات المحرمة شرعا

السندات

تمثل ربا لذا لا يجوز التعامل بها.

قرر المجلس أنه لا يجوز التعامل في أسهم الشركات التي تشترك أنشطة مشبوهة.

بيع النقود لا يتم يدا بيد مما يجعله مباحا وفقا لرأي المجلس

التعامل في الخيارات والمستقبليات ففي بيان للهيئة في جدة في الجلسة السادسة وضح انه لا يجوز التعامل في الخيارات لأن محل التداول في هذه العقود ليس أموال أو خدمات أو التزامات مالية يمكن التعامل بها وتنطبق نفس الأحكام على المستقبليات ومؤشرات.

في بعض الأحوال يقوم الوكيل ببيع أصل لا يملكه وهذا محظور وفقا للشريعة.

رابعا يؤدي ذلك لضرر اقتصادي على الأطراف المشاركة وخصوصا المستثمر وعلى الاقتصاد والمجتمع بصفة عامة لأنه يعتمد على الاقتراض والمخاطر وتتضمن غالبا الغش والتدليس والاكتناز وتضخيم الأسعار بصورة كبيرة وتقلبات سعرية مفاجئة بغرض الربح السريع وهذا مما يندرج تحت أكل أموال الناس بالباطل