تعلم التداول الأسهم

تعلم التداول الأسهم

ما هي الأسهم ؟

الأسهم هي جزء من ملكية الشركات والتي تسمى بالشركات المساهمة حيث تقسم الشركة إلى أسهم متساوية في القيمة يحق لحاملها التصويت على قرارات الشركة واختيار مجلس الإدارة والحصول على أرباح سنوية وتسترد قيمة السهم في حالة واحدة فقط وهي تصفية الشركة أما ميلاد الأسهم فيبدأ من خلال الطرح الأولى للأسهم حيث يقوم المؤسسون بتجهيز طرح أولي وتحديد رأس المال السوقي والمصدر ثم يتعاقدون مع بنك لإجراء الاكتتاب العام وتمثل الاكتتابات فرصة كبيرة للربح حيث تقفز الأسماء بنسب خيالية لا تتكرر في أي يوم عادي للتداول وبعد الاكتتاب تخرج الملكية من أيدي مؤسسي الشركة وأصحاب الفكرة الأولية إلى السوق الثانوية للأسهم حيث تتلاعب عقول وقلوب المساهمين صعودا وهبوطا بأسعارها وربما تصدر الشركة أسهم جديدة إذا وجدت ارتفاع مبالغ فيه لسعر السهم والذي قد يمنع صغار المتداولين من الحصول على السهم لذا تقوم الشركة بمنح المساهمين أسهم إضافية لكي تحافظ على نسبة حقوقهم ولكنها تجزئ الملكية وتقلل السعر ليصبح في متناول المتداول العادي وعلى العكس قد يقل أو ينهار سعر السهم بينما المركز المالي للشركة قوي ولا يبرر انخفاض السعر لذا تقوم إدارة الشركة بتعزيز الثقة في السهم وشراء الأسهم لتسمح بخروج قطيع الخائفين ولتمنح مكاسب مستقبلية للمستثمرين الواثقين الذين ينظرون إلى المدى البعيد.

الشركات والضرائب

وقد قامت بعض الشركات العالمية مثل "أبل" بشراء أسهمها من السوق نظرا لضغط ملاك الأسهم ووجود سيولة كبيرة لا ترغب الشركة في إعادتها من مخابئها من الملاذات الضريبية في "أيرلندا" لذا قررت "أبل" شراء أسهمها لكي تجنب مساهميها فاتورة ضريبية باهظة مما أثار حنق أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي الذين يرون أن الشركة تستغل الثغرات القانونية لكي تتجنب دفع الضرائب.

التداول

أما عن التداول فقد انتقل من مرحلة السبورة والطبشور إلى مرحلة الألياف الضوئية والخوارزميات التي تتداول مع بعضها دون تدخل بشري في جزء من الألف من الثانية حيث أصبح سوق الأسهم مثل نافذة على مستقبل تقوم فيه الآلات بكل شيء بينما يحدق الإنسان في جهاز الحاسوب دون أن يستطيع مجاراة الآلة، وربما لا يبدو المستقبل مظلما فيمكنك عزيزي المتداول أن تجد فرصة لك في هذا السوق لكن يجب أن تعتمد على التحليل المالي وليس الفني فالآلات وحدها تستطيع التصرف بسرعة بينما البشر يمكنهم الاستثمار وقراءة المتغيرات بعيدة المدى والأوضاع السياسية، وربما كانت سوق الأسهم هي أقوى أسواق التداول حيث تؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد الحقيقي حيث يعتمد ظهور المشروعات الجدية وتمويل الأفكار الجديدة على روح المغامرة لدى المساهمين ويستطيع المتداولون تحريك السوق من خلال الإخبار التي تنتشر كالنار في الهشيم حيث يتحرك السوق كمجموعات ويتصرف ككائن حي يستطيع النهوض ثم الراحة ثم الاستيقاظ مرة أخرى.

كل ذلك يعكس تصرفات الأفراد داخل السوق بينما تتحرك المؤسسات والبنوك الكبرى تحركات إستراتيجية تأخذ وقتا طويلا ولا تؤثر عادة على التداول اليومي حيث تحتاج لشهور طويلة قبل اتخاذ قرارات مصيرية بينما الأفراد يستطيعون اتخاذ قرارات جريئة قد تكلفهم مدخراتهم كلها لكنها تغمرهم بالأدرينالين الذي يفرزه الإنسان المتحفز ويشعره بنشوة الخطر وحب المغامرة والشجاعة وربما تتحرك الأسهم بصورة أفقية عندما يكون السوق نائما بسبب قلة الأخبار الاقتصادية لكن الأزمة العالمية وتوابعها في عام 2008 دفعت أسواق