تغيير العملات

تغيير العملات

المقصود بتغيير العملات

يقوم بعض المستثمرين بتغيير العملات خاصة إلى الدولار الأمريكي لعدة أسباب: استخدام تلك العملات في التبادل التجاري وشراء السلع المختلفة، وذلك لأن الدولار يشهد حالة ارتفاع بعد أن قام مجلس الاحتياطي الأمريكي اتخاذ حزمة من الإجراءات للحد من تقلبات أسعار الدولار، كما قاموا بتخفيض أسعار الفائدة ولكن بمقدار منخفض. يتسبب تغيير العملات في انخفاض وارتفاع قيمة العملات المختلفة وذلك حسب المكان والزمان، كما تتغير قيمة العملات بسبب بعض الفروق في معدلات التضخم واختلاف معدل الفائدة بين داخل دولة ما وخارجها وعجز ميزان المدفوعات وعدم الاستقرار السياسي بسبب بعض التوترات الداخلية والتغيرات الاجتماعية أو حتى الحروب الأهلية. يرتبط تغيير العملات إلى حد ما بـ"فوركس"، حيث أنه أشهر أسواق تداول العملات العالمية عبر الانترنت، وهذا السوق منتشر في جميع أنحاء العالم، ولأن هذا السوق يعتمد على الانترنت والتقنية ووسائل الاتصال، استطاع اجتذاب العديد من المستثمرين في الفترة الأخيرة. يؤكد خبراء الاقتصاد أن التجارة بالعملات عبر الانترنت آمنة 100% حيث تتم مراقبتها والتحكم فيها وفق قواعد وقوانين ثابتة بين طرفي التجارة.

سوق العملات الأجنبية

كما يحتوي سوق "فوركس" على استثمارات تزيد عن 2 تريليون دولار أمريكي، فلا يزال سوق العملات الأجنبية يجذب العديد من المستثمرين. يُعد سوق التجارة في العملات الأجنبية مخاطرة إلا إذا اتبعت الطريق الطويل والشاق وهو دراسة والتعرف على أساسيات ومبادئ تجارة العملات قبل فتح حساب حقيقي وحتى يمكنك القدرة على توقع تقلبات السوق، لهذا فإن بعض المستثمرين يلجئون لشراء العملات من السوق السوداء بهدف ادخار مبالغ كبير تكون جاهزة تحت أيديهم في حالة حدوث أية مشكلات مالية أو اقتصادية، حيث أن العالم يمر اليوم بالعديد من التوترات السياسية والدولية وبالأزمات المالية مثل الأزمة المالية اليونانية والحروب مثل حرب العراق وحرب لبنان وبالبيانات الاقتصادية التي تصدر بشكل خاص من الولايات المتحدة الأمريكية مثل الخوف من أن يرفع البنك المركزي الأمريكي من أسعار الفائدة التي يهدف من خلالها البنك المركز الأمريكي تعزيز قيمة الدولار في مقابل الذهب، كما يتأثر الذهب صعودا وهبوطا أيضا على عاملين أساسيين وهما سعر الدولار وسعر برميل البترول ففي الوقت الحالي تشهد أسواق الذهب انخفاض وعدم استقرار وتقلبات كثيرة بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها اليونان والتي عجزت عن تسديد ديونها الدولية، خاصة بعد أن أعلنت اليونان فشل الاستفتاء الذي أجرته بشأن الموافقة على بعض التعديلات الخاصة بالدائنين الأوروبيين واتخاذ إجراءات تقشفية، لذلك يقوم وزراء مالية مجموعة اليورو بعقد اجتماع طارئ من أجل محاولة الوصول إلى اتفاق لحل الأزمة اليونانية ومحاولة إمدادها بخطة إنقاذ ثالثة ومن أجل إنقاذها من براثن الإفلاس،

ولكن أدت تجارة العملات إلى ظهور سوق سوداء، حيث تسببت تلك السوق في تدمير بعض الاقتصاديات وذلك لأنهم يقومون بتجنب دفع الضرائب ولا يلتزمون بأية تشريعات تجارية أو قانونية، حيث تظهر السوق السوداء في الدول التي تعاني من عدم وجود حرية اقتصادية، كما يظهر عندما لا تستطيع الحكومات تغطية الطلبات الداخلية، ومن أجل الحد من السوق السوداء، تقوم الدول بفرض عقوبات مختلفة على الأشخاص والمؤسسات الذين يتاجرون في السوق السوداء مثل: عقوبة الحبس ومصادرة الأموال والبضائع، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة. كما يقوم بعض الأشخاص بتعويم العملات، حيث تصعد العملة وتهبط وفقا للعرض والطلب، لذا تضع الدولة سعر رسمي معين لكل عملة وما يقابلها، وذلك من خلال البنك المركزي بتلك الدولة والذي يقوم بإصدار قائمة بأسعار البيع والشراء بين العملات المختلفة، وذلك في محاولة للحد من التلاعب بأسعار صرف العملات.