كم سعر جرام ذهب اليوم

كم سعر جرام ذهب اليوم

العوامل المؤثرة على سعر ذهب

سعر الذهب غالي أو رخيص يرجع السبب إلى عاملين أساسيين وهما سعر الدولار وسعر برميل البترول، فعندما يصبح سعر برميل البترول غالي يكون سعر الذهب غالي، وعندما يصبح سعر الدولار رخيص يكون سعر الذهب غالي، بالإضافة إلى أن التقلبات والتطورات التي تحدث في الحياة السياسية في العالم التي تؤثر على سعر الدولار الأمريكي ومن ثم يؤثر هذا على سعر الذهب، فعلى سبيل المثال أحداث 11 سبتمبر والحرب على العراق والحرب لبنان أدت إلى انخفاض سعر الدولار مما أدى إلى ارتفاع سعر الذهب.

يعتمد سعر الذهب بشكل أساسي في خلاصة الأمر على سوق العرض والطلب، مثله مثل باقية السلع الاستهلاكية الأخرى، وعلى الرغم من ذلك يوجد خاصية يمتاز بها الذهب عن باقية السلع الأخرى، حيث أن الذهب لا يتم استهلاكه أو انتهائه لكن ينتقل من شخص لآخر، وكل كميات الذهب التي يتم إنتاجها من ذي قبل مازالت موجودة ويمكن إضافتها إلى السوق في أي وقت بهدف تعديل أسعار الذهب.

تحديد سعر الذهب

ويجب أن نضع في الحسبان أن صندوق النقد الدولي والبنوك المركزية تقوم بدوراَ لا بائس به في عملية تحديد أسعار الذهب، فلقد تم عمل إحصائيات في نهاية عام 2004 حول ممتلكات المنظمات الرسمية والبنوك المركزية، وقد بلغت حوالي 19 بالمائة من الذهب الموجود في جميع أنحاء العالم، ولقد حرصت اتفاقية واشنطن للذهب والتي تم إبرامها في سبتمبر عام 1999 على تحديد مبيعات الذهب مِن قِبل الدول والمنظمات صاحبة العضوية، وهم دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان واستراليا وأيضاَ صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولي، فلقد التزمت جميعاَ بتحديد مبيعات الذهب إلى أقل من 400 طن في العام.

سعر الذهب

ويحق لنا الآن أن نشير إلى حقائق هامة تتحكم في سعر جرام الذهب كل يوم؛ أول هذه الحقائق أن الاستثمار في الذهب هو إحدى وسائل الأمان في أوقات التخبط والذهب أيضاَ طريقة للحفاظ على الثروة ضد تدهور حالة العملات الورقية، وفي أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، واضطرابات أسواق الصرف وبالتالي لاحظنا كيف لجأ المستثمرون إلى شراء الذهب بعد أن أعلن بنك "ليمان براذر" الأمريكي العملاق إفلاسه عام ٢٠٠٨ وعندما اندلعت أزمة دول الاتحاد الأوروبي وحين خسرت الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني، كما لاحظنا أيضاَ أن التقلبات الكثيرة في سعر العملات الرئيسية حث بعض المصارف الرئيسية وبالأخص في الدول حديثة العهد على شراء كميات كبيرة من الذهب لزيادة وتعدد الاحتياطات.

أما الحقيقة الثانية هي أن ارتفاع سعر الذهب أصبح مؤشر على تراجع الثقة بالدولار وارتفاع مستوى المخاطر في الأصول المالية التقليدية وفي سندات الدين السيادية، بالإضافة إلى تطوير أدوات مالية جديدة سهلت المتاجرة والمضاربة في الذهب، والحقيقة الثالثة هي وجهة نظر كبار التجار والاقتصاديين في أن منطقية وصول سعر الذهب إلى مستوى 2000 دولار، إذا وضعنا في الاعتبار تغيير الأسعار بسبب التضخم وغيره.

وبالنسبة لرابع هذه الحقائق فهي التكهنات والتصريحات التي تشير بأن مجلس الاحتياط الأمريكي ينوي تقليص وانتهاء برنامجه في التحفيز الاقتصادي أو ما يعرف بالتيسير الكمي، حيث ساهم هذا القرار على شطب أكثر من ٣٠٪ من سعر الذهب مع ظهور بوادر تحسن في الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي، والحقيقة الخامسة هي شراء الأردن بما يعادل ٢٥٠ مليون دينار أردني من الذهب العام الماضي بارتفاع نسبته ١٢٧٪ مقارنه بعام ٢٠١٢، مع العلم بأن استهلاك الهند للذهب تراجع بنسبة٥٢٪ مابين الربعين الثاني والثالث من العام الماضي عقب قيام الهند بالكثير من الإجراءات بغرض العمل على منع استيراده من أجل تقليل عجز الخارج مما ساعد على تفوق الصين على الهند حتى وصلت الصين لأفضل سوق للذهب في جميع أنحاء العالم.