نفط اليمن

نفط اليمن

اليمن والنفط

يمتلك "اليمن" ثروة نفطية كبيرة وضخمة جدا حيث تقدر احتياطات النفط بمئات الآلاف من البراميل ويعتبر من أهم مصادر الدخل القومي لذلك البلد الذي عاني كثيرا منذ حرب الاستقلال حيث ينتج اليمن مئات الآلاف من البراميل من البترول ويصدرها يوميا عبر موانئه المختلفة التي تقع على "البحر الأحمر" و"خليج عدن" و"بحر العرب"، ولقد مثل البترول نقلة حضارية كبيرة لهذا البلد السعيد حيث تمثل مشتقات الهيدروكربونات نسبة كبيرة من الدخل القومي ويساهم الذهب الأسود بدرجة كبيرة في ميزان المدفوعات ويؤدي لإنعاش اقتصاد هذا البلد الذي يعاني من الجفاف في العقود الأخيرة، ولقد أدى نمو اقتصاديات جديدة في "أسيا" مثل "الصين" و"اليابان" إلى زيادة الاحتياج إلى هذا السائل الثمين وزاد من قيمته السوقية لذا سارعت الحكومات المتعاقبة لزيادة إنتاج هذه السلعة الهامة التي تمثل عروس الثروة المعدنية وقاطرة التنمية في منطقة "الخليج العربي"، وزادت نسبة مساهمة ذلك القطاع الحيوي في إجمالي الناتج القومي اليمني، حيث تعتمد الخدمات التي تقدم للمواطنين بشكل أساسي على عوائد الزيت الخام.

تقارير البنك الدولي

رغم صدور تقارير من "البنك الدولي" التي تحذر الحكومة اليمنية من الاعتماد المفرط على البترول بشكل أساسي لأن احتياطات النفط بدأت في التناقص وقد تختفي تماما في السنوات القليلة القادمة، مما قد يسبب مشكلات اجتماعية واقتصادية وتنموية قد تستمر لفترات طويلة، وتنتج حقول النفط اليمنية 258 ألف برميل يوميا تقريبا ومن عدة حقول أبرزها حقل "المسيلة"، وعند إلقاء نظرة تاريخية على مراحل تطور التنقيب عن الذهب الأسود في "اليمن"، حيث كان من أول الرواد في استكشاف صحراء "اليمن" لاستخراج ما تحت ثراها شركة "نفط العراق" التي أتت في وقت مبكر للبحث ورغم اكتشاف كميات كبيرة من الهيدروكربونات لكن عمليات الاستكشاف فشلت وتوالي الفشل مع شركات أخرى أتت في عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وفي عقد الثمانينات استطاعت شركة "هنت" الأمريكية أن تحقق تحولا تاريخيا عند تمكنت من إنتاج البترول لأول مرة من حقل "ألف" في عام 1986، ثم توالت الاكتشافات وأصبحت اليمن من الدول المصدرة للنفط وبدا سيل من الخير والرخاء يعم البلاد مما دعا الحكومة لإنشاء شركة وطنية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية لكي تتوالى عمليات التنقيب عن النفط واستخراجه وتكريره وتصديره، ويتم تصدير البترول من ثلاث موانئ: ميناء "رأس عيسى" الذي يقع على "البحر الأحمر" ويتم تصدير البترول الخام منه، بين يقع كلا من "الضبة" و"بئر علي" على "بحر العرب" أيضا يتم تصدير الخام منه دون تكرير، وتبرز مخاطر الاعتماد على البترول جلية عندما نكتشف ان نسبة التدهور في هذا القطاع الحيوي أكبر من معدل التطور في القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وتعتمد موازنة الدولة بشكل كبير وأساسي على الخام حيث تبلغ نسبته ما يفوق 70 % من الإيرادات وأكثر من 60% من الصادرات، وتحاول الحكومة تعزيز احتياطاتها البترولية لمواجهة خطر نقص البترول، وتمتلك الدولة عدة أنابيب ناقلة للنفط مثل خط أنابيب "مأرب" الذي ينقل الخام إلى ميناء "رأس عيسى"، وتقوم شركة "سينوبيك جيكو" الصينية بعمليات مسح زلزالي لاستكشاف مناطق جديدة مثل محافظة "شبوة" التي يعتقد بوجود كميات هائلة غير مكتشفة من البترول فيها، وتحاول الحكومة عرض 15 منطقة جديدة لكي تبحث فيها شركات البترول العالمية ومعظم هذه المناطق تقع في المناطق البحرية القريبة من سواحل "اليمن" الممتدة، واستجابت الحكومة لضغط المنظمات الأجنبية التي ترى خطرا في الاعتماد التام على البترول وتقوم بتنويع صادراتها.