نفط برنت

نفط برنت

مزيج "برنت"

وهو منتج نفطي يستخدم كمقياس لتحديد سعر ما يفوق 60% من المنتجات النفطية في العالم، ويستخدم ذلك المؤشر في العالم القديم بصفة أساسية حيث تعتمد عليه أسواق القارة الأوربية العجوز والقارة السمراء، ويتم الحصول على هذا المزيج باستخدام منتجات خمسة عشر حقلا نفطيا من مناطق تقع في "المملكة المتحدة" و"النرويج" وبصفة أساسية يأتي الخام من منطقة "برنت" الذي يسمي الخام باسمها، ومنطقة أخرى تسمى "تتيان"، ويبلغ مجموع إنتاجهما نصف مليون برميل يوميا، وترجع شهرة هذا المزيج بسبب خصائصه المختلفة عن خامات النفط الأخرى، حيث يطلق عليه اسم الخام الخفيف الحلو بسبب خصائصه الفيزيائية وقلة شوائب الكبريت فيه مما يجعله الخام المثالي للتصدير لأنه يتميز بلزوجة خفيفة تجعله مناسبا للتعبئة والتفريغ في الموانئ دون أن يتسبب في انسداد المواسير.

سعره

ويختلف سعر هذا المزيج عن مزيج "أوبك" ومزيج "غرب تكساس"، وتستخدمه أسواق السلع لتحديد أسعار معظم واردات النفط في العالم. ويصدر من هذا الخام كميات ضئيلة إلى "الولايات المتحدة الأمريكية" وبعض الدول الأفريقية لكن أغلب الخام يتم استهلاكه في مكان إنتاجه وهو "أوربا"، ويسعى المهتمون بأسواق البترول إلى البحث عن معيار جديد لتحديد السعر بسبب نفاذ احتياطيات الحقول التي تنتج الكميات الأساسية من هذا الخام الحلو. يرجع سبب تسمية هذا المزيج الخفيف بهذا الاسم إلى حقل نفط في "المملكة المتحدة" تابع لشركة "إكسون موبيل" و"شل" حيث جرت العادة على تسمية الحقول النفطية بأسماء الطيور المتواجدة في منطقة التنقيب، وكان من حظ إوز "برنت" أن يصير اسمه متداولا على كافة ألسنة المتداولين لعقود طويلة. وقد برزت أهمية هذا المزيج بعد ظهور فروق كبيرة في السعر بين الخامات المختلفة حيث يتم تصديره بكمية كبيات إذا كان الفرق في السعر يتجاوز الفرق في تكلفة الشحن، وتحتاجه بعض الدول المصدرة للنفط مثل "المملكة العربية السعودية" حيث تخلطه بالخام الثقيل لكي تسهل عملية شحن النفط في الحاملات النفطية العملاقة، ورغم خفة هذا الخام إلا أنه ليس خفيفا مثل خام "غرب تكساس"، وكان يتم التداول في أسواق العملات الدولية لكن منذ عام 2005 انتقل تداول هذا المؤشر إلى سوق التداول الإلكترونية الدولية المعروفة اختصارا باسم "أي سي إي"، حيث يتم حساب سعر التداول بالدولار وتساوي كل نقطة ارتفاعا أو انخفاضا في السعر 10 دولارات.

الخواص

تعتمد الفروق بين المؤشرات النفطية المختلفة على الفرق في الخواص الفيزيائية للخامات المختلفة، والتفاوت في العرض والطلب، وقبل عام 2010 كان سعر هذا المؤشر وسعر مؤشر "غرب تكساس" يتفاوت بمقدار 3 دولارات حيث لم يكن لأحدهما تفوق مطلق على الأخر، لكن بعد عام 2010 ارتفع سعر هذا الخام بطريقة كبيرة عن نظيره حيث بلغ الفرق في بعض الأحيان 23 دولارا، ثم انخفض هذا الفرق ليصل إلى 18 دولار بعد ثبات الإنتاج وإصلاح المشاكل التقنية التي كانت تعطل عمل بعض مصافي النفط، ولقد اقترح الخبراء عدة أسباب للتفاوت في السعر حيث يرجعونه إلى العوامل السياسية وتذبذب الطلب وتقلب سعر الدولار، وأيضا يعد من الأسباب الرئيسية اقتراب نضوب احتياطيات بترول "بحر الشمال"، بينا تقول تقارير هيئة إدارة معلومات الطاقة في "الولايات المتحدة الأمريكية" أن السبب في تباين السعرين هو الزيادة السريعة في إنتاج بترول "غرب تكساس" في معظم المناطق الأمريكية البرية، ويتم تداول الخام أيضا في بورصة "نيويورك" بطريقة العقود الآجلة التي يحين ميعاد استحقاقها في كل شهور السنة، ويمثل المؤشر السوقي متوسط 25 يوم من التداول.