نفط دبي

نفط دبي

إمارة دبي

تُعد إمارة دبي ثاني أحد أكبر مصادر النفط في الإمارات بعد إمارة أبو ظبي، كما أصبحت مركزا تجاريا ليس في الخليج فقط ولكن في الشرق الأوسط أيضا، حيث أثبتت قدرة اقتصادها على المواجهة والتصدي للأزمة المالية، وعلى الرغم من ذلك فإنها لا تعتمد في اقتصادها على النفط فقط مثل الكثير من دول الخليج العربي، حيث تعتمد على التجارة والعقارات والخدمات المالية بالإضافة إلى أنها واحدة من البلدان التي يسعى إليها السياح سعيا، من أجل ذلك أصبحت إمارة دبي هدفا لكبرى الشركات العالمية في مختلف المجالات.

اكتشاف النفط في الإمارة

بدأ اكتشاف النفط في المنطقة البحرية بإمارة دبي عام 1966م، وأُطلق عليه "حقل فتح" زيقع على بُعد 60 ميلا من شواطئ دبي، أما الاكتشاف البحري الثاني فكان عام 1970م على بُعد قُرابة عشرة أميال من جنوب غرب "حقل فتح"، والذي بدأ الإنتاج فيه عام 1972م، وتم ربط هذا الحقل بـ"حقل فتح" عن طريق خط أنابيب من أجل التصدير منه مباشرة. وفي نفس العام تم حفر بئر لاستكشاف النفط في "حقل فلاح" الذي بدأ الإنتاج فيه عام 1978م، وفي عام 1973م تم اكتشاف حقل نفطي أُطلق عليه "حقل راشد"، والذي بدأ الإنتاج فيه عام 1979م، لذا تقوم إمارة دبي الآن بإنتاج نفط خام من أربعة حقول بحرية في الخليج العربي وهي على الترتيب: حقل الفتح وحقل فتح الجنوبي الغربي وحقل راشد وحقل فلاح، وفقا لبعض التقديرات، يُقدر إنتاج النفط في إمارة دبي ما يقرب من 60 إلى 70 ألف برميل يوميا. فمنذ أيام قليلة أعلنت دبي اكتشافها حقل نفطي جديد في البحر الأحمر بالخليج العربي، مما سيساهم بشكل كبير في دعم اقتصاد الإمارات، لكن لم تصدر أية بيانات حكومية حول حجم الإنتاج المتوقع من هذا الحقل كما أكدت مصادر في مؤسسة دبي للبترول أنه سيتم تسمية هذا الحقل "حقل زايد"، كما أكدت أنه بالقرب من حقل راشد مما قد يُسهل من عملية ربطهما بخطوط أنابيب واحدة من أجل التصدير.

على الرغم من أن دبي لا تتمتع بنفس حجم حقول النفط الموجودة في أبو ظبي، على الرغم من ذلك فإن لأسواق النفط بدبي أهمية كبيرة جدا، حيث يُستخدم كمعيار لتسعير أكثر من عشرة ملايين برميل من النفط الخام يوميا، والذي يتجه آسيا من الشرق الأوسط ،إلا أن إحصائيات عام 2005، تؤكد أن مساهمة إيرادات دبي من النفط والغاز الطبيعي بلغت نسبة 5.3 فقط من الناتج المحلي، لذا لا تعتمد إمارة دبي فقط النفط ومشتقاته، وذلك في إطار الإستراتيجية التي اتخذتها دولة الإمارات مؤخرا تجنبا للوقوع في نفس أخطاء الأزمة المالية العالمية التي سببت في بعض المشاكل الاقتصادية لإمارة دبي آنذاك وذلك بسبب اعتمادها الكلي على النفط ومشتقاته. فلا تضخ إمارة دبي سوى نسبة قليلة جدا من إنتاج النفط في الإمارات، حيث تعد الإمارات ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، حيث يبلغ إنتاجه ما يقرب من 2.3 مليون برميل يوميا، كما أن في إمارة أبو ظبي ما يزيد عن 90 % من احتياطي النفط بالإمارات. أما في دبي، فإن معدلات إنتاج النفط حققت تراجعا كبيرا، والذي يبلغ قرابة 50 أو 79 ألف برميل يوميا، لكن الإمارات تريد أن يتسع اقتصادها في مجالات عديدة حتى تستطيع المنافسة في الأسواق العربية والعالمية ولاجتذاب شركات استثمارية عالمية وذلك لتحقيق الرخاء والتقدم والتنمية للشعب الإماراتي، ولوضع الإمارات في مكانة عالية ومشرفة بين دول العالم.