هل الفوركس حرام ؟

هل الفوركس حرام ؟

معنى الفوركس

في الفترة الأخيرة انتشر لفظ التداول الالكتروني بشكل ملحوظ، وأصبح شيئا أساسيا لبعض من الناس، وأصبح يترامى إلى مسامع البعض الآخر بشكل مبالغ فيه من كل من حولهم، وأصبح يدور في أذهانهم تساؤلات عدة حول المقصود به، وما الفائدة التي سوف تعود على المتداول منه، ولماذا اتجهت الأنظار إليه في هذا الوقت بصورة متزايدة؟ هل هو مربح إلي هذه الدرجة ومفيد إلي هذا القدر فلا يكاد أن يخلو مجلس دون ذكر اسمه؟ وجني الأرباح منه، فربما نسمع أن شخص ما قد أصبح ثريا ويملك مال قارون بفضل التداول، أو أن شخص آخر قد خسف به التداول وبأمواله الأرض، وأصبح لا يمتلك شيء في هذة الدنيا سوى الأطلال التي يبكي عليها. هناك أسئلة أخرى تجعل المرء في حيره من أمره حول هذا الشيء، فهل هو جدير بمثل هذا العناء ؟أم أنه مجرد مضيعه وإهدار للوقت؟

بورصة العملات

الفوركس هو الوجه الآخر للتداول، فهو بيع وشراء العملات واستبدالها بعضها ببعض فيما يسمى بسوق الفوركس السوق النقدي الذي لا يتوقف، ويتم فيه تبادل العملات الأجنبية بعضها ببعض، وهو بورصة العملات حيث يتم تبادل العملات أجنبية عن طريق البيع والشراء، ظهر منذ أمد بعيد، فقد كان التجار يتبادلون بضائعهم مقابل مواد أخرى، تمدد وانتشر مجال الفوركس بشكل كبير واشتركت فيه الحكومات بسبب عدم وجود مقر مركزي، مما أدي إلى الأزمة الاقتصادية الأمريكية في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي. يسير "الفوركس" على خطي بورصات التبادل عبر شبكات الاتصال، لأن البيع والشراء يتم بين الأفراد والبنوك والشركات عن طريق الاتصال التليفوني والإنترنت، فكانت النتيجة تضخم سوق العملات، وجعله أكبر أسواق تبادل العملات وأوسعها انتشارا، حيث تباع مئات الملايين من الدولارات وتُشتري في أقل من الثانية.

انتشر سوق الفوركس حول العالم وانتشرت شهرته بسبب وجوده على شبكة الإنترنت، التي جعلت العالم بأسرة قرية صغيرة، الأمر الذي جعل التداول سهلا، ويعد سوق الفوركس بأنه شبكة تداول عالمية حيث يشترك به ملايين المستثمرين والمتداولين من جميع أرجاء العالم، عن طريق نظام يمكنهم من إجراء كافة أشكال عمليات التداول، يحدث ذلك عن طريق ما يعرف باسم منصة التداول التي تعمل على الوصل بين العملاء المتداولون وشبكة التداول العالمية، وهناك الكثير من المستثمرين والمتداولين الذين يفضلون استثمار وتداول أموالهم في سوق فوركس لما يتميز عن غيره بخصائص و مزايا.

آلية عمل سوق الفوركس وتناقضها مع الشريعة الإسلامية

تدوم تجارة العملات والمعادن في سوق الفوركس على مدار يوم كامل، حيث يتم إيقاف جميع التداولات في تمام الساعة الـ5 بتوقيت نيويورك، لأكثر من يوم كامل. إذا لم يغلق المتداول صفقته قبل الساعة الخامسة بتوقيت نيويورك،يتم تبيت العقود المفتوحة، ويتم تثبيت الصفقة تلقائيا، ويتم تبيت التداولات. يعتبر التبيت سبب الخلاف القائم في الشريعة الإسلامية، حيث يعتقد بعض رجال الدين أن الفوائد الناتجة عن تلك الصفقات تدخل في إطار الفوائد الربوية، ومن جهة أخرى يعتقد البعض أنها عمولة، لا تمد بالفوائد الربوية بصلة من قريب أو بعيد.

وقد سن علماء الدين بعض القواعد والشروط التي تحلل التداول في سوق الفوركس، منها أن يكون التسليم والتسلم عن طريق اليد، أن يحضر كلا من البائع والمشتري أثناء حدوث تبادل العملات بعضها ببعض، أن يتم البيع بشكل عاجل، تسجيل العملات في حسابي البائع والمشتري في وقت إبرام الصفقة، وبالتالي ألا يكون هناك أرباح ربوية ناتجة عن هذا التبادل.