مقالات فوركس

أسعار العملات وكيفية تأثرها بتغيير معدلات التضخم في الدول

Ads

أسعار العملات تتأثر على المدى المتوسط بمعدلات التضخم في البلدان، حيث يمثل ارتفاع أو انخفاض التضخم في البلدان العامل الأكثر أهمية في تحديد رصيد الحساب الجاري للمعاملات الدولية.
فهناك قاعدة معروفة في الاقتصاد وهي أنه كلما ارتفعت معدلات التضخم في الاقتصاد الخاص ببلد معينة، كلما انخفضت قيمة العملة الخاصة بهذه البلد.
حيث إن القوة الشرائية الخاصة بهذه العملة سوف تنخفض وتضعف.
ولهذا السبب فمن الضروري عند متابعة أخبار عملة معينة القيام بمتابعة القراءات الخاصة بمعدلات التضخم للبلد صاحبة هذه العملة.

تأثير التضخم على أسعار العملات

كان التضخم لفترة طويلة عدوًا خطيرًا للنمو الاقتصادي.
حيث تحاول البنوك المركزية العالمية باستمرار إبقاء التضخم تحت السيطرة من خلال تعديل السياسة النقدية.
ويمكن للتضخم أن يؤثر بشكل كبير على أسعار صرف العملات.
ويشكل تصور الاتجاهات التضخمية أحد العناصر الأساسية التي تؤثر على السياسة النقدية للبنك المركزي.
ربما يمكن وصف التضخم بشكل أساسي عما ينتج عندما تبدأ الكثير من الدولارات في مطاردة سلع قليلة للغاية.
ويمثل هذا تبسيطًا مفرطًا لهذه القضية، ولكنه يعطي فكرة عن طبيعة التضخم.
والتي لا تشير عمومًا إلى الزيادة في قيمة السلع، ولكن انخفاض قيمة النقود الورقية المستخدمة لشراء تلك السلع.
لأن التضخم يؤثر على جميع مستويات المجتمع وعلى مجمل المستهلكين في الاقتصاد.
فإنه يشكل أحد أهم المؤشرات الاقتصادية للبنوك المركزية وتجار الفوركس على حد سواء.

شاهد ايضا  ارتفاع أسعار المستهلكين في كندا خلال أبريل

المبدأ الأساسي هو أن ارتفاع التضخم في البلد يؤدي إلى زيادة تكلفة منتجات هذه البلد.
وهو ما يقلل من تنافسها بالنسبة للمشترين الأجانب.
يؤدي ذلك بالتبعية إلى تدهور الميزان التجاري لهذا البلد وبالتالي تراجع الطلب على عملته الوطنية مما يقود في نهاية المطاف إلى انخفاض قيمتها.

شاهد ايضا  سعر الريال السعودي اليوم - اسعار العملات اليوم الثلاثاء 25/2/2020

أسعار العملات وتعريف تعادل القوة الشرائية

هناك مجموعتان من التعريفات لسعر الصرف الحقيقي، حيث يتعلق الأول بمكافأة القوة الشرائية.
وفقاً لتعريف تعادل القوة الشرائية، يتم تحديد سعر الصرف الحقيقي من خلال سعر الصرف الاسمي المعدل حسب نسبة مستوى الأسعار الأجنبية إلى مستوى السعر المحلي لسلعة معينة أو سلة سلع معينة.

تفترض هذه النظرية بشكل أساسي أن وحدة العملة يجب أن تتمتع بنفس القدرة على شراء سلعة معينة من بلد لآخر بعد استبعاد تكاليف النقل والضرائب.
يشوه التضخم من حالة التوازن القائمة، لهذا يؤدي غياب التعادل المفترض بين القوى الشرائية في كلا البلدين إلى التأثير على أسعار الصرف والتي من المفترض أن تتحرك لاستعادة التوازن مرة أخرى.

فإذا افترضنا أن سلعة ما تكلفتها 4 دولار في الولايات المتحدة الأمريكية.
وإذا كان سعر نفس السلعة في أستراليا يساوي 6 دولار، فإن هذا يمثل إشارة على وجود خلل في نموذج تعادل القوة الشرائية بين البلدين.
وأن التضخم في أستراليا أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام.
فأصبح سعر السلعة في أستراليا أكثر تكلفة مقارنة بسعرها في الولايات المتحدة.
وحتى نصل إلى تعادل سعر السلعة في كلا من البلدين يجب أن تنخفض العملة الوطنية لأستراليا مقابل الدولار الأمريكي.

التعريف الآخر لسعر الصرف الحقيقي له علاقة بالبضائع القابلة للتداول وغير القابلة للتداول.
والطريقة التي يتم تحديدها هي من خلال اتخاذ الأسعار النسبية للسلع القابلة للتداول وغير القابلة للتداول بها لتشكيل مؤشر على مستوى القدرة التنافسية للبلد في التجارة الخارجية.
والسبب وراء هذا التعريف هو أن فارق التكلفة بين البلدين يرتبط ارتباطاً مباشراً بهياكل الأسعار النسبية في كلا الاقتصادين.

شاهد ايضا  تسريح العمالة في السعودية يقلص القوة الشرائية ويزيد البطالة
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق