مقالات فوركس

أهم ثمان أشياء تمنيت لو عرفتها حين بدأت التداول

Ads

لو أن لدى آلة للسفر عبر الزمن لكان أول شيء تمنيت القيام به هو العودة بالزمن إلى الوراء عندما بدأت رحلتي في التداول وأطلع نفسي في الماضي على كل الأشياء التي أعلمها الآن عن التداول، ولكان ذلك قد سرع وتيرة تقدمي في التداول إلى حد كبير وقصر منحنى الزمن بالنسبة لخطوات التقدم في التعلم بقدر كبير.

لا توجد آلات للسفر عبر الزمن لسوء الحظ حتى الآن، ولكن لحسن حظكم أن باستطاعتي أن أطلعكم على أكثر دروس التداول أهمية التي تعلمتها على مدى 15 عاما من ممارسة التداول وتحليل معلومات الأسواق.

فيما يلي ثماني من أهم الأشياء التي تمنيت لو كنت أعرفها عندما بدأت في ممارسة مهنة التداول والتي يمكنكم الاستفادة منها حاليا …

الإفراط في دخول صفقات التداول من أسهل ما يكون

ربما يكون مصطلح “الإفراط في التداول” قد سمعت به من قبل، ولكن ما الذي يعنيه هذا المصطلح بالضبط؟

من أهم الأشياء التي أدركتها حينما أصبحت متداولا أكثر خبرة ودراية كانت قيامي بالإفراط في التداول دون أن ألتفت إلى الخطأ الذي ارتكبته في أولى سنوات خبرتي بالتداول.

من السهل للغاية إيجاد المبررات للقيام بالصفقات وإقناع نفسك بأن لديك سبب وجيه وراء دخولك في تلك الصفقة. ولكن الاختبار الحقيقي لتلك الصفقة ببساطة هو هل تلبي شروط استراتيجية تداولك ومعايير خطتك أم لا، ويفترض بطبيعة الحال أن تكون قد أتقنت إحدى طرق التداول ووضعت خطة التداول بناء عليها. ينبغي عليك القيام بكلا الأمرين بحيث يمكنك وضع شكل ما ونمط عمل معتاد في عمليات تداولك وهكذا وبهذه الطريقة يمكنك معرفة إذا ما كنت قد قمت بالإفراط في التداول أم لا.

باختصار فإن الإفراط في التداول يحدث حينما تقوم بالاشتراك في إحدى الصفقات بعيدا عن استراتيجية تداولك المحددة من البداية وعن خطة تداولك، فهذا خطأ يسهل جدا الوقوع فيه وخصوصا بالنسبة للمتداولين المبتدئين وهو مكلف جدا كذلك.

المؤشرات هي مضيعة للوقت

هذه الرؤية كانت لتوفر علي الكثير من ساعات الإحباط والشعور بالصداع. لو أنني كنت أعلم أن المؤشرات ليست سوى إهدار كبير لوقتي وطاقتي، ولكان قد قصر علي منحنى الزمن خلال رحلة التعلم بصورة كبيرة. لذلك فهذه هي فرصتك لتقصير وقت رحلتك عن طريق الاستماع إلى طرحي المقدم بشأن هذا الموضوع.

لقد قمت بكتابة مقالة جيدة عن موضوع “لما لا ينبغي أن تقوم باستخدام المؤشرات”، ولكن اسمحوا لي بتقديم المزيد من وجهات نظري بشأن هذا الموضوع…

أعلم أن المؤشرات قد تبد جذابة وبراقة في البداية فهي تجعلك تشعر بالعبقرية حينما يرى أحدهم كل تلك المؤشرات المنتشرة على سطح شاشة تداول، ولكن هذا هو كل ما لها من فائدة تذكر.

يهوى القائمين على صناعة التداول المعلمين لها أن يعرضوا ويسوقوا للمؤشرات في صورة حزم لأنه من السهل الترويج لها وبيعها، وسرعان ما يفشل المتداول الطموح بسبب انخداعهم بأن المؤشرات ستساعدهم على التداول.

المسألة في غاية الوضوح إذا فكرت في الأمر بصورة منطقية … فجميع المؤشرات مستمدة من حركة السعر، وبالتالي فعملية تحليلهم لن تعود عليك بالنفع زيادة على حركة السعر الأولي الموجودة على شاشة الرسوم البيانية. كل ما يفعله المؤشر هو إضافة متغير أخر أمامك لتحاول فهمه والاستفادة منه، وأنت لا حاجة بك إلى أن تفعل ذلك. النجاح في التداول بالنسبة لي نتج عن الحد منها والتخلص من المتغيرات وليس إضافتها.

مؤشر “المتوسطات المتحركة الأسية” يمكنه بالتأكيد أن يوجهنا بسرعة إلى اكتشاف الاتجاهات العامة (الترند) والمستويات الرئيسية للسعر (الدعم / المقاومة)، ولكنني لا أزيد في استخدامي على اثنين أو ثلاثة من مؤشرات المتوسطات المتحركة. وأنا في الواقع لم أعد أقوم باستخدام مؤشر المتوسطات المتحركة إلا نادرا ولكنها قد تكون مفيدة بالنسبة للمبتدئين لإيجاد الاتجاهات العامة والمستويات.

إذا لم تستطع قراءة وتداول شاشة الرسوم البيانية بناء على حركة السعر الأولي (المباشر)، فأنت تعمل من خلال بيانات من غير مصادرها الأصلية وهذا ليس أمرا مثاليا. وأنا أعلم أعضائي نفس الطريقة التي أقوم بها في التداول بالضبط، وهي تحليل حركة السعر مع عدم وجود مؤشرات باستثناء مؤشرين أو ثلاثة من مؤشرات المتوسطات المتحركة على شاشة الرسوم البيانية اليومية من حين لأخر.

الأطر الزمنية القصيرة في غاية الخطورة

إن الكثير من هذه الأمور مترابطة، فالإفراط في التداول على سبيل المثال غالبا ما يرجع إلى استخدام الأطر الزمنية القصيرة، مثل تلك التي تقل عن (الشارت) ذو الساعة الواحدة. إذا كان بإمكاني العودة بالزمن إلى الوراء، لكنت قد قمت بالتأكيد بشرح أهمية تداول الأطر الزمنية الأطول لنفسي بدلا من الأطر الزمنية الأقصر.

إن التحديق في (الشارت) ذات الـ 5 دقائق أو حتى ذات الـ 30 دقيقة سوف يجعلك تقوم بالإفراط في التداول لأنك سوف تعتقد أنك “ترى” مجموعة من الصفقات المحتملة التي هي في الواقع مجرد “ضوضاء في السوق”، كما أن هناك أيضا الكثير من الإشارات الظاهرة على تلك الأطر الزمنية القصيرة التي لن تنجح، وذلك ببساطة لأن تلك الأطر الزمنية ليست بقدر أهمية الأطر الزمنية الأطول. لذلك قد ترى نموذج لصفقة تداول جيدة تتناسب مع معايير خطة تداولك، ولكن لأنه ليس له أهمية كبيرة في إطار (الشارت) القصير، فإن لديه فرصة أكبر للفشل عن إشارة مماثلة على (الشارت) ذو الأربع ساعات أو (الشارت) اليومي على سبيل المثال.

الصفقات تحتاج إلى شيء من الوقت والمجال كي تحقق المرجو منها

هذا الأمر مهم بل مهم للغاية في الواقع، فالمتداولين غالبا ما يقعون في الخطأ ولا يمنحون صفقاتهم الوقت و/ أو المجال الذي تحتاج إليه حتى تأخذ فرصتها كاملة دون تدخل أو تلاعب.

في مقالة نشرت لي مؤخرا، قمت بمناقشة كيف أن “الصفقات الجيدة غالبا ما تستغرق وقتا أطول مما نعتقد حتى تكتمل فرصتها”. وهذا صحيح وهذا يعني أننا بحاجة إلى أن نتحلى أكثر بالصبر وننتهج أسلوب “اضبط واترك” حتى النهاية، ولكننا بحاجة أيضا إلى منح صفقاتنا مساحة أكبر للحركة والتفاعل وهذا يعني وضع نقطة وقف الخسارة على مسافة أبعد، فأنا أناقش مؤشر “متوسط التغير الفعلي” في نفس تلك المقالة التي ذكرتها في بداية الفقرة، وكيف يمكن أن تساعدك على منح صفقاتك المجال الكافي للحركة بحيث لا تخرج من المنافسة قبل أن يبدأ السوق في التحرك في صالحك.

ليس بإمكانك تفادي الصفقات الخاسرة

لقد وجدت أن المتداولين يواجهون الكثير من المتاعب لأنهم يحاولون “تفادي” خسارة الصفقات، وقد لا يعرفون حتى أنهم يقومون بهذا، ولكنكم ربما تتحملون المسئولية والذنب إلى حد ما، كما كان حالي في الأيام الأولى من ممارستي للتداول.

إذا كنت ترتكب أشياء مثل: التداول بدون استخدام أمر وقف الخسارة أو تحرك نقطة وقف الخسارة إلى نقطة التعادل في بداية تنفيذ الصفقة / في كل صفقة أو تجني أرباح صغيرة (أقل من مثل مبلغ المخاطرة) أو تقوم بإغلاق الصفقات قبل أن تصل إلى نقطة وقف الخسارة المحددة سلفا بمثل مبلغ المخاطرة (1R) أو أي من أخطاء التداول الأخرى المماثلة الناجمة عن الانفعالات والعواطف، فأنت تحاول تجنب الخسائر وهذا نهج خاطئ يا صديقي.

تعد الخسارة جزء من عملية التداول، ولابد من أن تخسر كي تربح، إذا جاز التعبير. فالمهم هو أن تأكد من أن الخسائر التي تتكبدها هي قدر طبيعي قد تتعرض له استراتيجية تداولك، بمعنى أنك تتناول الصفقات الجيدة التي تلبي المعايير الخاصة باستراتيجية تداولك، والخسائر لديك ليست سوى الصفقات الجيدة التي لم تربح معك، كما أن لكل طريقة تداول نصيبها من الخسارة.

إن الخسائر التي يمكنك بل ولابد من تجنبها هي تلك التي تحدث نتيجة الإفراط في التداول وعدم تطبيق خطة تداولك والالتزام بطريقتك. هذه الخسائر هي “خسائر مضرة” وليس الخسائر العادية التي ذكرتها للتو، ويجب عليك محاولة تجنبها. تذكر فقط أن بعض الخسائر أمر عادي ولا يمكن تجنبها حتى ولو كنت تتداول ملتزما بالانضباط والصبر. هذا هو السبب في أنه يجب عليك دائما أن تقوم بإدارة المخاطر بشكل صحيح.

البساطة تعد قوة

إن تبسيط نهج تداولك بداية من أولى أولوياتك وهي شاشة الرسوم البيانية (الشارت) ونزولا إلى أخرها وهو المكان أو مكتبك الذي تقوم فيه بالتداول وهي إحدى وجهات النظر التي كنت سأطلع نفسي عليها إذا أمكنني العودة بالزمن إلى الوراء حينما بدأت مشوار التداول.

فلست في حاجة إلى خمس شاشات الكمبيوتر لعرض الرسوم البيانية (الشارت) المحجوبة بالمؤشرات وعرض قناة “سي إن بي سي” لأخبار المال والأعمال على شاشة تليفزيونك البلازما. وخاصة بالنسبة للمتداول المبتدأ، فهذه الأمور تعد أحد ألوان المغريات وصور تشتيت الانتباه والمتغيرات غير الضرورية التي من شأنها أن تضلل تفكيرك.

في مقالتي عن “نهج التداول المبسط إلى أضيق الحدود” أخوض في التفاصيل حول كيفية تبسيط نهج تداولك وكذا حياتك في الواقع، فيمكنه أن يحسن إلى حد كبير من نتائج تداولك.

وهذا يعني قيامك بعدد أقل من الصفقات، وقضاء وقت أقل أمام شاشة الرسوم البيانية، وفوضى أقل على شاشة تداولك وفوضى وارتباك أقل بداخل عقلك. كل هذه الأمور هي حجر الزاوية في نهج تداولي والسبب الأهم في أنني أصبحت تاجرا ناجحا في النهاية.

ركز اهتمامك على عملية التداول وليس على الأرباح

وأنا أعلم أنني قد أبدو بالنسبة للبعض منكم ممن يتبعون مقالاتي بانتظام مثل الاسطوانة المشروخة التي تظل تكرر نفس اللحن مرارا وتكرارا فيما يتعلق بهذه النقطة، ولكن هذا فقط لأن هذه النقطة صحيحة تماما. فأنت ببساطة لا يمكنك أن تصبح تاجرا ناجحا إذا كنت تركز فقط أو أكثر من اللازم على ‘الأرباح’ و’العوائد’ وتلك الأهداف الكبيرة والبعيدة التي يريد الجميع من الواضح تحقيقها.

إجادتك لمهنة التداول هو ما جعلك تربح المال في السوق، ولكي تصبح متداول جيد عليك أن تكون ماهرا في نهجك وهذا يعني تنمية قدراتك والتمكن من إتقان استراتيجية تداولك والتمكن من نفسك ومن سلوكك في السوق، فإذا كان أي من هذه العناصر مفقود فلن تنجح، حيث لا يمكنك تحقيق أي هذه الأمور سوى من خلال التركيز والشعور بالشغف تجاه عملية التداول ونسيان مسالة الأرباح والمكاسب.

كلما ركزت أكثر على العملية وعلى أن تصبح تاجرا ناجح حققت الكثير من المال والأرباح بمرور الوقت، ولكن حينما تركز بشكل مفرط على الأرباح والمكاسب، فقد يجعلك ذلك ترتكب كل أخطاء التداول التي أتحدث عنها كثيرا مثل المغالاة في التحليل والإفراط في التداول والإفراط في تضخيم حجم حسابك بواسطة الرافعة المالية، وهذا لأنك تحاول النجاح “بالقوة” بدلا من تحقيق ذلك بالطريقة الصحيحة.

الترند والمستوى والإشارة (تي.ا ل.اس)

لقد أدركت خلال سنوات خبرتي بالتداول أن تحليل معلومات السوق و نقاط دخول الصفقات يمكن تلخيصها في ثلاث أحرف “تي.ال.اس” أو الاتجاه والمستوى والإشارة.

ينشغل المتداولين جميعا بالمعلومات المستقاة من الأخبار عند محاولتهم تحليلها وبالمؤشرات وبرأي المستشارين الخبراء وبأنظمة التداول الآلية، بينما كل ما يحتاجون إلى التركيز عليه في الحقيقة هو “تي.ال.اس” التي أقوم بتدريسها لطلابي في “دورات التداول الخاص بي” أي أنك إذا استطعت ببساطة معرفة اثنين من أصل الثلاث مكونات، إذن لديك إمكانية اختيار نقطة دخول جيدة للصفقة، حيث أن وجهة نظري هي أن استراتيجية تداولك لا يجب أن تكون معقدة أو تنطوي على تحليل للأخبار أو المؤشرات أو أي شيء خارج الاتجاه العام في السوق، ومستويات (الشارت) الرئيسية وحركة السعر، وهذه هي طريقة تعليمي لطلابي لكيفية القيام بالتداول وهي على الأرجح أهم نصيحة أود أن أقدمها لنفسي لو استطعت السفر إلى الماضي حوالي 15 عاما والتحدث إلى نفسي هناك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق