مقالات فوركس

اسعار البترول في الامارات

Ads

البترول

البترول هي كلمة لاتينية وتدل على الصخر وتعني زيت، ويطلق على البترول أيضاً النفط والزيت الخام كما يسمى بالذهب الأسود، والبترول عبارة عن سائل أسود كثيف يتكون في الطبقة العليا من القشرة الأرضية وتوضح الدراسات ان البترول يتكون من بقايا الكائنات االعضوية التي ماتت منذ أعوام عديده، معتمده تلك الدراسة على وجود عنصر الكربون في مكونات البترول وهذا العنصر يستحيل وجوده إلا من بقايا الكائنات الحية التي ماتت من ألاف السنين تحت تأثير ارتفاع درجات الحراراة المرتفعة جداً وعليات الدفن المتواصل للطبقات الصخرية كما يحتوي على الألكانات وهي مجموعة معقدة من الهيدروكربونات، ويعتمد شكلة وكثافته ونقاوته على المكان الذي يستخرج منه ومن المعروف أن البترول قابل للإشتعال، كما يعد البترول من أهم مصادر الطاقة التي يعتمد عليه العديد من الدول وخاصة الدول المتقدمة والتي تحتوي في باطنها علي الكثير من النفطk ويساهم النفط ومشتقاته في العديد من المنتجات التي يدخل في تكوينها كاللدائن والمبيدات الحشرية والمنتجات الكيميائية بالإضافة إلى الأسمدة، كما أنه يستخرج منه العديد من المنتجات البترولية كالوقود والديزل والبرافين وزيوت القطاره ووقود النفاثات وزيزت الفضالة وزيوت التدفئة والمواد الخام والأسفلت.

والجدير بالذكر أن المنتجات البترولية هي منتجات تم استخراجها من النفط الخام عند تكريره في مصافي النفط الخاصة بذلك ووفقاً لطبيعة النفط الذي تم تكريره يتم استخراج نسب مختلفة من مشتقاته التي تستخدم في العديد من الاستخدامات كإنتاج الطاقة والوقود وإنتاج اللدائن وغيرها من المنتجات الهامة التي يدخل في صناعتها البترول أو مشتقاتها لاحتوائة على الكبريت والكربون والهيدروجين على هيئة (كوك البترول)، ويدخل الهيدروجين المشتق في عمليات نزع الكبريت.

وقد أوضحت الدراسة أيضاً أن المياه كانت تغطي جزء كبير من مساحة الأرض أكثر مما هي عليه الأن وكانت تحيا فيها العديد من الكائنات الدقيقة، وعندما ماتت تلك الكائنات ترسبت في باطن المحيطات والبحار حيث دخلت ضمن الترسبات الطينية والرملية وترتفع درجة الحارة كلما زاد عمق الترسبات في القاع كما يزداد الضغط التي تواجهه تلك البقايا مما يؤدي إلى تشكل الصخور الرسوبية بعد أن تمر بالكثير من العمليات الكيميائية التي أدت إلى تكون مادة “الكيروجن” فعندما ترتفع درجات الحرارة وتزيد عن الـ 100 درجة مئوية تنفصل تلك المادة إلى زيت وغا طبيعي ولكن في درجات الحرارة الأشد يتحلل الزيت نتيجة ضعف الروابط الرابطة بين جزيئاته الكبيرة.

نافذة الزيت

هو نطاق الحرارة الذي يكون الزيت فعند درجات الحرارة المرتفعه نسبيا يتكون الزيت بنسبة ضئيله، ولكن عند مستوى أعمق من باطن الأرض تزيد درجات الحرارة بشكل كبير وينتج عن ذلك الكثير من الزيت فيتم تحليل أغلبه، ومع الوقت يخرج هذا الزيت إلى أعلى من خلال الشقوق الموجوده في الصخور والتي تدعى المسامات، ويرجح أن يكون الماء سبب خروج هذا الزيت من باطن الأرض، حيث يتجه إلى نوع معين من الصخور يسمى بصخر الزيت أو الخازن ويتميز هذا النوع من الصخور بقدرته على تحرك الزيت من خلاله وذلك بسبب وجود المسامات التي تساهم في التحرك من خلاله إلى أعلى حتى يصل إلى طبقه صخرية لايوجد بها مامات ولايمكن النفاذ من خلالها فيستقر الزيت في الطبقة السفلية من تلك الصخور ويتجمع فيها.

نشأة البترول

اختلف علماء الجيولوجيا في منشأ البترول حيث أنهم انقسموا إلى فريقين

نشأة البترول حيوية

أوضح علماء الجيولوجيا المهتمين بدراسة نشأة البترول أن الزيت الخام كالفحم والغاز الطبيعي جاء نتيجة الضغط والحرارة المرتفعة على النباتات القديمة والكائنات الحية التي ماتت منذ ملايين السنين حيث أدى الضغط والحرارة الشديدتين على تلك الكائنات إلى تحويلهما إلى مادة شمعية تدعى الكيروجن وأيضاً إلى هيدروكربونات سائلة وغازية تحت عمليات تدعى بالتطور التدهوري، ومن ثم إنتقلت عبر السنين بين الصخور المسامية والتي تدعى بالمستودعات لتكون حقل زيت يمكن استخراج الزيت منه عبر الحفر والضخ.

نشأة البترول غير حيوية

في الجانب الأخر هناك بعض العلماء الكبار وأهمهم توماس جولد أيدوا بشدة النظرية الروسية التي توضح أن منشأ البترول منشأ غير حيوي، وتعتمد تلك النظرية على أن الكميات الكبيرة من عنصر الكربون والتي توجد على الأرض بعضها على هيئة هيدروكربوانات وبما أن الهيدروكربوانت أقل كثافة من الموائع المسامية فإن الكربون يتجه نحو الأعلى ثم تقوم الترسبات الناتجة عن الكائنات الدقيقة إلى هيدروكربونية عديدة، كما أثبتت الحسابات العملية للألكانت ان عنصر الميثان لا يتكون تحت الضغط الموجود في الأحواض الرسوبية.

تاريخ البترول

في القرن الرابع الميلادي قامت الصين بحفر أول بئر بترول، وكان يتم حرق النفط لتبخير الماء وتكوين الملح، وفي القرن العاشر الميلادي قامت الصين بإستخدام أنابيب  من الخيزران وذلك لتوصيل تلك الأنابيب لمصادر المياة المالحة، أما في العراق كانت بغداد ترصف طرقها الجديدة بإستخدام القار الذي كان يستخرج من ترشيحات النفط حينذاك، أما في القرن التاسع الميلادي فبدأت لأول مرة حقول أذربيجان وباكو إنتاج وتكرير البترول بشكل اقتصادي، حيث كان يتم حفر تلك الحقول للحصول على النفط، وفي عام 1853 قام العالم البولندي إجناسي لوكاسفيز باكتشاف عملية تقطير البترول وإنتاج الكيروسين، وقد كان أول منجم يتم إنشائه في بوريكا وكان منجم نفط صخري، وكان هذا المنجم بالقرب من كروسنو في جنوب بولندا، وبحلول العام التالي تم إنشاء او معمل تكرير بترول في يولازوفايز وكان ذلك من خلال العالم لوكاسفيز، كما قام العالم الروسي ميزوف بإنشاء أول معمل تكرير بترول في روسيا في حقل البترول الموجود في باكو وذلك عام 1861م.

تطور صناعة النفط

أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد اكتشف “إيدوين دريك” للبترول وذلك عام 1859 بالقرب من تيتوسفيل، وشهدت صناعة النفط نمواً بطيئاً في القرن الثامن عشر ميلادي، حيث كانت المتطلبات محدودة بالكيروسين ومصابيح الزيت، وبحلول القرن العشرين زادت متطلبات الإنتاج وزيادة الصناعة بشكل عام على النفط، وقد أدى زيادة الاستهلاك على النفط ومشتقاته إلى أزمة نفط بسبب إنتهاء الاكتشافات الأولى التي تم اكتشافها في الولايات المتحدة الأمريكية وبنسلفانيا وأونتاريو.

وفي عام 1910 تم إكتشاف حقول نفط كبيره في كندا، وجزر الهند الشرقية، وإيران، وفنزويلا، والمكسيك، وقد قامت الحكومات وقتها بتطويرها واستخدامها في الصناعة، وحتى عام 1955 ظل الفحم ذو إنتشار واسع في جميع دول العالم حيث كان يعتبر أشهر وأفضل أنواع الوقود في العالم، ثم بعد ذلك أخذ النفط مكانه لاسيما عقب أزمة الطاقة عامي 1973 و عام 1979 حيث اتجهت الحكومات وقتها إلى سد عجز الطاقة فسعت ألمانيا وفرنسا إلى إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال المفاعلات النووية حتى وصل 70% من حجم إنتاج الطاقة الكهربائية في فرنسا وقتها بواسطة المفاعلات النووية.

تعتبر الولايات المتحدة المريكية أكبر مستهلك للبترول على مستوى العالم حيث تقوم بإستهلاك ربع إنتاج العالم من النفط والذي يقدر بنحو 80 مليون برميل يومياً، وبذلك يكون حجم إستهلاك الأمريكيون والذين تصل نسبتهم نحو 4% من سكان الكرة الأرضية إلى استهلاك نحو 25% من  حجم الإنتاج العالمي من البترول، ووفقاً للمعلومات التي جاءت في الإحصائيات التي تمت في الولايات المتحدة لعام 2005 فقد وصل القيمة المطلقة للإنتاج الأمريكي لعام 1975 نحو 9.5 مليون برميل يومياً، ثم بدأ في الهبوط منذ ذلك العام بشكل تدريجي حتى وصل إلى 4-5 مليون برميل في اليوم وذلك عام 2005، وقد شهد منتصف عام 2014 وعام 2015 تخمة في المعروض النفطي في أسواق النفط، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط على مستوى العالم بصوررة كبيرة وذلك خلال عام 2015 لتصل أسعار البترول إلى أقل مستوياتها منذ 6 سنوات مما أثر بشكل كبير على الموازنة العامة للدول والتي تعتمد بشكل كبير على النفط في تغطية النفقات، حيث تحاول فنزويلا جاهدةً لإصدار قرار جماعي بضرورة خفض الإنتاج على مستوى العالم لاسيما أعضاء أوبك الذين يصر معظمهم على الاحتفاظ بحصتهم السوقية كما هي دون تغيير أو خفض لها، بدلاً من السعي لخفض تخمة المعروض النفطي في السوق وذلك لمحاولة رفع الأسعار مرة أخرى كما كانت علية سابقاً، ومن أهم الدول المنتجة للنفط هي المملكة العربية السعودية التي رفضت بشدة خفض إنتاجها من البترول.

منظمة الدول المصدرة للبترول ( أوبك-OPEC)

هي مجموعة من الدول التي تعتمد على البترول كجزء أساسي في ميزانيتها من خلال تصديره إلى باقي الدول التي لايوجد بها بترول أو التي لايغطي إنتاجها من النفط إستهلاكها له، وهي منظمة عالمية تأسست في العاصمة العراقية بغداد في 14 سبتمبر- أيلول من عام 1960 م بإجتماع كلاً من المملكة العربية السعودية و والكويت والعراق وفنزويلا وإيران على ضرورة تأسيس تلك المنظمة ويوجد مقرها في فيينا، ثم إنضم إليها عدداً من الدول ليصبح إجمالي الدول الأعضاء في المنظمة نحو 12 دولة من أهم الدول المصدر للنفط على مستوى العالم، وتجدر الإشارة إلى أن اللغة الرسمية لمنظمة OPEC  هي اللغة الإنجليزية بالرغم من وجود 7 دول اللغة الرسمية لهم هي اللغة العربية، بينما يوجد عضو واحد فقط اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية له وهو (نيجيريا)، وتقدر حصتهم بنحو 40% من إجمالي إنتاج النفط على مستوى العالم و 70% من إجمالي الاحتياطي العالمي، وتسمى منظمة الدول المصدرة للبترول بإسم منظمة الأوبك كما يقوم أعضائها بالعمل على زيادة الإيرادات النفطية التي يتم جنيها من بيع النفط في السوق العالمية، وتعتبر تأسيس منظمة الدول المصدرة للبترول OPEC من أهم المبادرات الهامة التي قامت بها الدول النامية للحفاظ على مصالحها المشتركه، ومحاولة التصدي لشركات النفط الضخمة، وللسيطرة على أسعار البترول وتنظيم عمليات الإنتاج من النفط.

تاريخ منظمة الـ OPEC

بدأت منظمة الدول المصدرة للبترول بـ 5 دول مؤسسة وهم السعودية والكويت والعراق وفنزويلا وإيران ثم إنضمت لهم نحو 9 دول أخرى، فقد أعلنت إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية ووفقاً لمنظمة الأوبك خلال شهر يناير/ كانون الثاني من العام الجاري 2017 أن عدد الدول الأعضاء فيها قد وصل إلى 13 عضواً منهم 6 في غرب قارة أسيا، و5 منهم في قارة أفريقيا، ودولتين فقط في قارة أمريكا الجنوبية، بنسبة تصل إلى 42% من إجمالي الإنتاج العالمي من البترول خلال عام 2015، بينما بلغت حوالي 73بالمئة من حجم الاحتياطي العالمي من النفط، حيث يوجد 48 بالمئة منها في دول الشرق الأوسط الست.


 

الدول الأعضاء

ويشترط لدخول عضو جديد في منظمة الدول المصدرة للبترول OPEC موافقة 75 في المئة من الأعضاء الموجودين داخل المنظمة بما فيهم الأعضاء المؤسسين لها، وتضم المنظمة إلى الأن نحو 12 دولة هم الجزائر التي أصبحت عضواً عام 1969م وأنغولا التي أنضمت عام 2007م وليبيا عام 1962م، ونيجيريا عام 1971 وقطر عام 1961 م والإمارات العربية المتحدة التي أنضمت إلى المنظمة عام 1967، والإكوادور في أمريكا الجنوبية والغابون في أفريقيا، وانسحبت دولة إندونسيا التي أنضمت إلى المنظمة عام 1962 م لعجزها بأن تكون مصدر أساسي للبترول بين الدول الأعضاء وذلك بسبب ارتفاع الطلب على داخل الدولة على إنتاج النفط، مما ساهم في زيادة استيراد النفط من الدول المصدرة له كالسعودية والكويت وإيران، بالرغم من تحفيز الحكومة الإندونيسيه الشركات على الاستثمار في مجال استخراج وتكرير وإنتاج النفط،، حيث انسحبت عام 2008، ومؤخراً طلب السودان الدخول في المنظمة وذلك في شهر أكتوبر من عام 2015 ولكن لم تصبح عضواً فيها بعد.

تعتبر منظمة الدول المصدرة للنفط OPEC من المنظمات الحكومية وذلك بموجب المادة 102 من النظام الدولي لميثاق الأمم المتحدة، حيث ان منظمة الأوبك تعد منظمة غير هادفة للربح ولا مؤسسة تجارية ولاتدخل في شراكات مادية، كما أن الأمين العام لها هو المسؤول عن الأعمال فيها بينما يعد اعضائها موظفين مدنيين دوليين، وقد زادت قوة وشهرة منظمة الدول المصدرة للنفط OPEC عندما اتفقت إيران مع المملكة العربية السعودية ومن ثم تبعتهما باقي الدولي في إستخدام النفط كسلاح وذلك من خلال خفض الإنتاج والصادرات ومنع تصدير الفط للدول التي وافقت إسرائيل في وقفها ضد العرب  وأهمها الولايات المتحدة الأمريكية وذلك عقب الحرب التي قامت بين العرب وإسرائيل وذلك عام 1973 م،  ويبلغ احتياطي منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من النفط نحو 80 في المئة من إجمالي الاحتياطي العالمي، بينما توفر نحو 40 في المئة منه.

يذكر أنه في يناير/ كانون الثاني من عام 1976م عقد وزراء مالية الدول الأعضاء في منظمة أوبك اجتماعاً في العاصمة الفرنسية باريس ونتج عن هذا الاجتماع تأسيس صندوق أوبك للتنمية الدولية الذي يقوم بتوفير العديد من المساعدات لحوالي 100 دولة حتى الأن.

سعر البترول اليوم

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً خلال عام 1979 م ليبلغ سعر برميل البترول حينها حوالي 40 دولاراً وذلك عقب قيام ثورة إيران، واندلاع الحرب العراقية الإيرانية، وبحلول الثمانينات من القرن الماضي، كان دور منظمة الأوبك يقتصر على السعي للحفاظ على أسعار البترول في السوق العالمية، ومنذ عام 1983 بدأت المنظمة في إنتهاج مبدأ جديد يقوم على وضع حد للإنتاج بحيث لايمكن للدولة أن تتخطاه، كما قامت بتوزيع الحصص على اعضائها كلاً وفقاً لقدرته على الإنتاج وحسب طاقتة الاستيعابية.

وفي التسعينيات كان سعر برميل النفط غير مستقر فتارة يهبط وتارة يرتفع، إلى عام 2000 حيث وضعت المنظمة آلية تقوم على ضبط أسعار برميل النفط، حيث صعدت أسعار النفط خلال السنوات التي تلتها حتى بلغ سعر برميل النفط نحو 100 دولار وذلك بحلول عام 2007، أما الأن فقد وصل سعر البترول إلى حوالي 50 دولار للبرميل الواحد في ظل سعي المنظمة إلى السيطرة على الأثار الناتجة عن زيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط والذي يترتب علية زيادة تخمة المعروض العالمي من النفط.

وقامت المملكة العربية السعودية بعقد إجتماع القمة الثالثة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2007، والذي كان يضم الدول الأعضاء في منظمة أوبك، ويذكر ان القمة الولي للمنظمة كانت قد عقدت في الجزائر عام 1975، بينما قامت فنزويلا باستضافة القمة الثانية عام 2000.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق