مقالات فوركس

الجزء الثالث – كيف تصبح متداولا محترفا في سوق الفوركس: إزالة عجلات التدريب

Ads

إزالة عجلات التدريب

في الجزء الثاني من هذه السلسلة القصيرة قمنا بمناقشة كيفية اختبار مهاراتك في السوق، إذا فاتك الجزء الثاني عليك الاطلاع عليه أولا.
وهذا استعراض سريع للنقاط التي قمنا بتغطيتها في المقال السابق:
الخطوة الرابعة: إنشاء خطة التداول واستخدامها في سوق الفوركس
  الخطوة الخامسة: إنشاء سجل التداول واستخدامه في سوق الفوركس
الخطوة السادسة: قم بالتداول التجريبي باستخدام استراتيجيتك في سوق الفوركس
سأقوم في درس اليوم باستكمال ما انتهينا إليه في الأسبوع الماضي عن طريق تأهيلك ذهنيا لإزالة عجلات التدريب الخاصة بالتداول التجريبي.

إن التداول بالأموال الحقيقية أشد وطأة بشكل ملحوظ من التداول التجريبي، لهذا فإن الأمر يتطلب منك الوعي به وتقبل واقع التداول بالأموال الحقيقية قبل أن تقدم عليه. كثير من المتداولين المبتدئين يتورطون مباشرة بكل بساطة ويخاطرون بأموالهم التي اكتسبوها بالجهد والتعب بدون خطة تداول في محلها، والأمل في أن تواتيهم خطة هكذا بطريقة ما ليست بالخطة السليمة، فهذا هو نهج المتداولين المقامرين، والاعتقاد بأنك سوف تستثمر بطريقة ما عن طريق المقامرة بحساب تداولك وتحقيق ثروة صغيرة في مدة بسيطة بدون أي خطة أو استراتيجية في محلها هو أمر يضعك على أول طريق الفشل كمتداول.
والحقيقة هي أن الوصول لمرحلة أن تقوم بالتداول الجاد من أجل تحقيق دخل يلبي المتطلبات المعيشية بدون أي وظيفة أخرى هو نتيجة لعدم السعي وراء الثراء السريع ولتقبل كل ما يتطلبه الأمر حتى تصبح متداول ناجحا باستمرار والقيام بتلك الأمور على الدوام.

الخطوة السابعة:القفز إلى عالم التداول الحقيقي – الاستعداد لمواجهة العواطف والانفعالات

حينما كنت تقوم بالتداول التجريبي في الأسواق لم تكن تعاني من أية مشكلات انفعالية بشكل طبيعي لأنه لم تكن هناك أية أموال على المحك، وبالتالي فأن الكثير من المتداولين كانوا يبلون بلاء حسنا حينما كانوا يقومون بالتداول التجريبي ويكتشفون أن النجاح في تحقيق الأموال الوهمية تغير حينما انتقلوا للتداول بالأموال الحقيقية. وهذا بسبب وجود اختلافات نفسية جذرية بين التداول التجريبي والتداول الحقيقي والذي يجب أن تلم بها قبل الانتقال إلى التداول الحقيقي. وهذه بعض النقاط التي يجب وضعها في الاعتبار قبل أن تقدم على المخاطرة بأموالك التي تعبت في كسبها داخل الأسواق.
كيف تقوم بالتداول كما فعلت في التداول التجريبي – فكما ذكرت سابقا فإن المتداولين عادة ما يكون أدائهم أفضل في التداول التجريبي عن أدائهم في التداول الحقيقي نظرا لحقيقة أنه لا توجد انفعالات في التداول بصورة طبيعية حينما لا تقوم بالتداول بأموال حقيقية. إلا أنه من الأكيد أن القول أسهل من الفعل، حينما أقول أن كل ما تحتاجون للقيام به عند التعامل بحساب تداولكم الحقيقي هو أن تنسوا أمر الأموال الحقيقية التي تخاطرون بها، وهذه هي طريقة القيام بذلك…

قم بتداول ما يمكنك احتمال خسارته من أموال فقط عند المخاطرة – كي لا يصيبك الانفعال حينما تتداول بالأموال الحقيقية ويجب أن لا تقوم مطلقا بالتداول بأموال تحتاج إليها في أي شيء من أمور المعيشة، وكذلك لا تقوم مطلقا بالمخاطرة بأكثر مما يمكنك في الحقيقة احتمال خسارته من أموال، إذا استطعت دوما القيام بهذين الأمرين، فلن تعاني تقريبا من الانفعال في أي من صفقاتك. معظم المتداولين ينتهي بهم الحال بالتداول بأموال ما كان ينبغي لهم في الواقع أن يستخدموها في التداول، أو أنهم يقومون بالمخاطرة بأموال أكثر مما يستطيعون تحمل خسارتها في كل صفقة تداول وبهذا يصبحون انفعاليين.

شاهد ايضا  ما الذي يمكنك تعلمه من الرياضيين المحترفين بشأن التداول؟!

عليك أن تتفهم حقيقة أنك قد تخسر في أي صفقة تداول – في الغالب سيصبح لديك عقلية تداول هادئة وموضوعية إذا تذكرت دائما انك قد تخسر في أي صفقة تداول تقوم بها، حتى إذا كنت تعتقد أن ما تراه هي استراتيجية حركة سعر مثالية في سوق ذات “ترند” قوي نحو الارتفاع أو الهبوط، فما زالت معرضا لخسارة الصفقة، والحقيقة أنك لن تعرف على وجه اليقين ما الذي سيحدث في السوق في أي يوم من الأيام، لذلك إذا تقبلت هذا الأمر واقتنعت به، فلن يكون هناك داع للمخاطرة أبدا بأكثر مما لا بأس بخسارته من المال.
لا تقع في شرك الإفراط في تحليل الأسواق – إذا كنت ترغب في أن تصبح متداولا محترفا في سوق الفوركس فينبغي أن تتعلم كيفية قراءة وتداول الرسوم البيانية اليومية بدقة في البداية، إلا أن معظم المتداولين ينتهي بهم الحال باتخاذ النهج المضاد، فيبدؤون بمحاولة التداول في الأطر الزمنية الأقصر ذات الخمس دقائق أو الخمس عشرة دقيقة على الرسوم البيانية، وبعد خسارة ما يكفي من المال يكتشفون في النهاية أن الرسوم البيانية اليومية تأتي بنتيجة مرضية عند التداول بعقلية هادئة وموضوعية.

ليست كل فرص التداول على نفس القدر من التساوي – يجب أن تعي أنه لا ينبغي أن تحيد عن استراتيجية تداولك عندما تبدأ التداول الحقيقي، فقد قمت على الأرجح بالحفاظ على استراتيجية تداولك باستمرار في التداول التجريبي لأنك لم تشعر بأي رغبة في جمع المال، لذلك حاول استعادة نفس الشعور حينما تقوم بالتداول الحقيقي وانسى أمر المال. إن الإفراط في التداول هو نتيجة للشعور بالضغط والطمع في الصفقة، فكلما شعرت بتلك العواطف والانفعالات قمت على الأرجح بالتداول حينما لا ينبغي عليك أن تقوم بالتداول ولهذا تخسر المال.
وفي النهاية فهناك اختلاف أساسي في كيفية تفكير المتداولين الهواة عن كيفية تفكير المتداولين المحترفين، فالاختلاف يكمن أساسا في حاجة الهواة إلى جمع المال من عمليات تداولهم وكذلك عجزهم عن التداول بلا انفعال في أي صفقة تداول. إن المتداولين المحترفين لا يصبحون انفعاليين في الأساس إزاء أي من صفقات تداولهم لأنهم يعلمون أن نجاحهم يحدد بناء على عينة كبيرة من الصفقات وليس بناء على صفقة أو اثنتين، ويعلم كذلك المتداولون المحترفون أن سر السيطرة على مارد التداول الانفعالي هو بالسيطرة على حجم المخاطرة في السوق.إن العوامل النفسية للتداول هي من تحدد طريقة تفاعلك مع السوق، وهذه العوامل النفسية في مجملها تقريبا نتيجة لمدى إجادتك لإدارة أموالك في التداول.

الخطوة الثامنة: إدارة المخاطر بشكل فعال – السر في نجاح التداول في سوق الفوركس

فكما ذكرت للتو، فإدارة المخاطر هي السر في إدارة عواطفك وانفعالاتك بطريقة سليمة، وبهذا فهي أيضا السر في أن تصبح متداولا ناجحا وفي النهاية متداولا محترفا. إذا مارست إدارة المخاطر بطريقة سليمة في كل صفقة تداول، فستجعل إدارة انفعالاتك والحفاظ على نفسية التداول السليمة من أبسط المهام.
ومع ذلك فمعظم المتداولين لا يديرون مخاطر صفقاتهم بشكل فعال، وكنتيجة لذلك يعانون من تقلبات انفعالية كبرى في وضع تداولهم، وكذلك في منحنيات صافي الرصيد، ولتجنب أخطاء التداول الانفعال المدمرة لحساب التداول التي يقع فيها معظم المتداولين، وهناك بعض الإرشادات المعينة لإدارة الأموال في سوق الفوركس التي يمكنك استخدامها:
قم بتداول ما يمكنك الاستغناء عنه من دخلك – ذكرت ذلك في الجزء السابق من المقالة، ولكن الأمر يستحق التكرار مرة أخرى لأنه في الحقيقة خط دفاعك الأول الذي يقيك من أن تصبح متداولا انفعاليا. إذا تمهل فقط معظم المتداولين ببساطة عند تحديد حجم المبالغ المستغنى عنها من الدخل ولا يتداولون سوى بهذا المال، فسوف يصبحون من أنجح المتداولين في العالم.

شاهد ايضا  الدوﻻر اﻷمريكي مقابل الين الياباني يعيد مسيرة مكاسبه المتتالية للجلسة الرابعة

اتقن استخدام نسبة المخاطر إلى الأرباح وتحديد حجم مركز الصرف – من المدهش حقا عدد المتداولين الكبير الذين يشرعون في المخاطرة بأموالهم التي تكبدوا الكثير في تحصيلها في الأسواق دون فهم تام لنسبة المخاطر إلى الأرباح وتحديد حجم مركز الصرف. إذا تمهلت في فهم العملية الحسابية وراء قوة نسب المخاطر إلى الأرباح، فسوف يمكنك ذلك من معرفة أنك قد تخسر في الواقع أغلبية صفقاتك ومع ذلك تستمر في ربح المال.
إن تحديد حجم مركز الصرف على نفس القدر من الأهمية ، ومع ذلك فيبدو أن كثير من المتداولين ليس لديهم أي فكرة أنه مازال بإمكانهم القيام بالتداول بمبلغ مخاطرة مثالي حتى لو أرادوا وضع أمر وقف الخسارة عند حجم خسارة كبير في الصفقة، تصلني أسئلة كثيرة بخصوص ذلك كل يوم مثل “كيف يمكنني أن أقوم بالتداول على الرسوم البيانية اليومية بحساب تداول صغير، وأليس التداول أفضل باستخدام الأطر الزمنية الأقصر؟ “، والإجابة هي أنك ببساطة في حاجة لأن تقوم بتقليل حجم مركز الصرف حتى يلبي متطلبات حجم وقف الخسارة الأكبر على الأطر الزمنية للرسوم البيانية اليومية مقارنة بالأطر الزمنية الأصغر، فليس هناك أي ميزات للقيام بتداول الرسوم البيانية ذات الخمس دقائق بحساب تداول صغير أو أي كان حجم حساب التداول في الحقيقة.

اعرف حجم مخاطرتك المالي والتزم به – يعلم المتداولون المحترفون حجم المبلغ المخاطر به قبل أن يدخلوا الصفقة وحجم المبلغ الذي لا يشكل ضررا نفسيا بالنسبة لهم إذا ما تمت خسارته، إذا كنت تسهر طوال الليل أمام حاسبك الشخصي لترصد التغيرات في سعر السوق، فأنت تخاطر بمبالغ كبيرة. يجب أن تقوم بالمخاطرة بمبالغ يسهل عليك أن تتبع معها مبدأ الضبط والنسيان في كل صفقة تداول تقوم بها، لأن الانشغال بكل صفقة تقوم بها طيلة الوقت هي علامة أكيدة على أنك تخاطر بمبالغ كبيرة.

شاهد ايضا  أسواق العملات تشهد استكمال مسيرة الارتفاعات لزوج الدولار مقابل الفرنك لليوم الثاني على التوالي

تجنب تكبد المزيد من المخاطر من دخول العديد من مراكز الصرف – يهوى بعض المتداولين القيام بالتداول في العديد من الأسواق في نفس الوقت، وهم يضاعفون في الحقيقة حجم مبلغ مخاطرتهم العادية إلى مثلين أو ثلاثة أمثال في حال قيامهم بذلك، فهذا يعد تدميرا لحساب التداول في الأساس. بداية، إذا كنت من المترددين على السوق في المدى القصير مثلي، فتظل في الأسواق لمدة يوم إلى ثلاث أيام في المتوسط، وفي بعض الأحيان لفترة أطول قليلا حسب الصفقة، لكن لا داع في الواقع لأن تتواجد في 5 صفقات مختلفة في نفس الوقت ما لم يكن ذلك جزءا من استراتيجية استثمار طويلة المدى في عدة صفقات، إذا كان لديك سبب وجيه للقيام بالتداول في عدة أزواج في نفس الوقت بسوق الفوركس، فتأكد من تقسيم حجم مبلغ المخاطرة بينهم حتى يظل حجم مبلغ مخاطرتك المحدد مسبقا ثابتا طول الوقت.

قم بتحديد حجم مبلغ المخاطرة بالنسبة للربح بالدولار، وليس بالنقاط أو النسب المئوية – إذا كنت ما تزال تحسب حجم مخاطرتك وأرباحك بالنسب المئوية والنقاط، فيجب أن تتوقف عن ذلك. فكر في الأمر لدقيقة واحدة، إذا خاطرت بـ100 نقطة في أحد الصفقات وهي لا تعني في الحقيقة أي شيء لأنه بإمكانك القيام بتداول الكثير من أحجام مراكز الصرف المختلفة لنفس عدد النقاط السابقة، فقد يخاطر أحد المتداولين بمبلغ 10$ دولارات في صفقة بـ100 نقطة ويقوم متداول أخر بالمخاطرة بـ10.000$ دولار في صفقة بـ100 نقطة أيضا، وبالتالي فمن خلال تحديد حجم مركز الصرف يمكن للمتداول المخاطرة بمبالغ دولارية مختلفة عن الأخر لنفس مدى التوقف، ولذلك فالمغزى هو احتساب مبلغ المخاطرة إلى الربح بمصطلح “R” وهو مبلغ الدولارات الذي تخاطر به في كل صفقة تداول تقوم بها.
وختاما وخلال مسيرة تقدمك من المراحل المبكرة لتعلم استراتيجية تداولك وإنشاء خطة تداولك وتداولك التجريبي، فسوف تنتقل إلى الاحتراف في التداول بالأموال الحقيقية، أرجو أن تكون النقاط التي ناقشناها في درس اليوم قد أمدتكم ببعض الرؤى ووجهات النظر حتى تصبحوا على استعداد للتداول الحقيقي. وفي النهاية ليس هناك كم من النصائح أو الرؤى يمكن أن يعوضكم عن خبرة التداول الحقيقية، ولكن يمكنها مساعدتك في تقبل حقائق التداول وتجعلك تعرف ما يمكنك توقعه. في الجزء الرابع من هذه السلسلة القصيرة، سنناقش إدارة الصفقات واستراتيجيات إغلاق الصفقات، وهاتان على الأرجح هما أصعب جوانب التداول، لذلك تأكد من الاطلاع على بعض التدريبات الهامة عن هذين الجانبين المهمين للغاية في أن تصبح متداولا محترفا في سوق الفوركس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق