مقالات فوركس

طريقة مختلفة للتعامل مع عقلية تداولك

Ads

سوف اقوم في درس اليوم بإطلاعكم على طريقة غير تقليدية لخلق عقلية تداول ناجحة أقوم باستخدامها يوميا قبل أن أقوم بالضغط على زر البيع أو الشراء، إلا أن هناك اعتراف صغير وهو أن الأمر استغرق مني بعض الوقت لأدرك أنه كان عنصرا رئيسيا في نجاحي.

والشيء الغريب هو أنني لم أقرأ عنه في أي كتاب من كتب التداول أو أراه في أحد الفيديوهات أو المدونات، ربما ينبغي أن يكتب عنه أو لعله من الضروري الحديث عنه أكثر من ذلك، لأن القيام بذلك الشيء قد غير طريقة تفكيري في التداول وفي الحياة أيضا.

إذن فما هي هذه الطريقة غير التقليدية التي استخدمتها وكانت عونا لي في بناء عقلية تداولي الناجحة؟

إنها الشعور بالامتنان والشكر لله

لأكثر من عقد من الزمن وأنا أشعر بالامتنان لما لدي، بغض النظر عن مقدار ما لدي منه، ومنذ أن بدأت في الشعور بهذا، فقد نمت وزادت كلا من عقلية تداولي ورأس مالي عاما بعد عام.

وأنا أدري أنكم ربما تفكرون الآن على الارجح وتقولون: كيف يمكن لهذا أن يساعدني في بناء عقلية التداول الناجحة؟

هذه هي “العقلية” التي تثير في الواقع “حالة تكامل الدماغ” من الناحية العصبية، وهي حالة من التوازن والأداء الأمثل، فهذه العقلية تجعلك تقدر ما لديك من نعم، وتدرك قيمة ما هو موجود بالفعل في حياتك، وهي تفوق بكثير طاقة نشاط دماغك وجسمك.

ولكن قبل أن نتطرق إلى الحديث حول “عقلية الامتنان”، أريد أن نتناقش حول عقلية أرى وأسمع أن معظم المتداولين ينغمسون فيها.

عقلية الشعور بالعوز

إنها النقيض التام لـ”عقلية الامتنان” بما أنك لا نقدر ما لديك من نعم، وتلك العقلية هي التي تجعلك تركز على الأشياء الخاطئة مثل ما ليس لديك ويوجد في حوزة غيرك، وما تحتاج إليه من الأشياء التي لا تملك ثمنها، وما تشعر بأنه ينقصك من الاحتياجات.

اسأل نفسك – إذا كنت تشعر بأنه يتحتم عليك استرجاع ما خسرته من مال في التداول، هل أنت في كامل تركيزك على السوق الذي أمامك أم حينما تريد أن تضغط على زر الشراء ينتهي بك الأمر وقد تجمدت أصابعك خوفا وقلقا من أن تخسر المزيد؟

اسأل نفسك – إذا كنت تفكر أنك في حاجة إلى كسب المال من أجل تسديد بعض الفواتير، أفلا تعتقد أن هذا سيخلق مزيدا من الخوف عندما تصبح الصفقة في المنطقة السلبية وتقوم بإغلاقها قبل الآوان؟

اسأل نفسك – إذا لم تكن على استعداد لدفع ثمن ما تريد، ولكنك تشعر بالحاجة إلى الحصول عليه فقط، ألا تقول في نفسك أنك لا تملك الجهد أو المهارة أو المال لاستخدامه لكي تدفع ثمنها من مالك الخاص؟

إن “عقلية الشعور بالعوز” تلك تخلق “صورة ذاتية” ووعيا لاشعوريا ومنظومة اعتقادات سلبية بأنك لا تملك الصفات أو القدرات اللازمة لتحقيق النجاح (في التداول أو في الحياة)، كما أن تلك العقلية تخلق المسارات العصبية التي تتدخل في سير التداول بنجاح، وهذا ليس ذلك الشخص الذي يحتاج إلى تعديل مواقفه ووجهات نظرة، وإنما ينبغي عليه تصحيح عقليته حتى يصل إلى حالة “الامتنان”.

عقلية الشعور بالامتنان

إن هذا الشعور بالتأكيد ليس ناتجا عن امتلاكي للكثير من المال، ولكنني ممتن تماما لما لدي الآن، فأنا أشعر بان لدي وفرة في كل شيء وأنا مستمر في هذا الشعور عاما بعد عام، بغض النظر عما لدي أو ما ليس لدي.

أما من ناحية كيف ساعد هذا أسلوب تداولي، فإنني لم أبدأ يوم تداولي وأنا أفكر قائلا: لا بد أن أربح هذه الصفقة لأسدد حساب هذه الفاتورة أو أنا في احتياج إلى هذه الأموال لشراء هذا الشيء أو لا بد أن أقوم بالتداول لأن هذا الشيء ينقصني في معيشتي. إن الاستعداد للتداول في الفوركس أمر بالغ الأهمية، وبالنسبة لي كانت العقلية سليمة من المبدأ.

لقد قمت بالتداول لأنني شعرت بالحماس تجاه تلك المهنة بغض النظر عن مقدار ما كسبته من المال، فإنني لم أشعر مطلقا أنني أفتقر إلى أي شيء، وهذا أبقى تركيزي على التداول وإجراءاته وليس على المال أو الفواتير أو النتيجة.

وكنت ممتنا لما بيدي، من الفرص والموارد (المادية وغير المادية) التي لدي في حياتي.

إذن كيف استطيع اليوم استخدام عقلية الامتنان هذه؟

عندما أدخل غرفة مكتبي وقبل أن أنظر إلى حركة السعر أو نماذج صفقات “إيشيموكو” على الرسوم البيانية، فإنني أتوقف لحظة للتأمل والشعور بالامتنان للموارد والناس والوفرة التي لدي في كل شيء بحياتي.

وبمجرد أن أقوم بهذا أشعر بتغير كامل في طاقتي، فأنا لا أفكر فيما أريد أن أسترجع من المال أو ما الذي أريد أن أسدد حسابه ولكن أفكر في ما أنا مقبل على بنائه وإنشائه ونشره في الأسواق.

منذ العام الماضي أو السابق له وأنا الآن أقتطع جزء من مواردي المالية وأتبرع به لشخص ما أو لجهة ما أولمنظمة غير هادفة للربح كل يوم، وأنا ممتن لتلك الوفرة، وأريد استخدامها لمساعدة المحتاجين سواء كانت المساعدة في صورة تقديم الماء والغذاء والمأوى والتعليم، أو لأولئك الذين يقضون معظم أوقاتهم في مساعدة الآخرين على تحقيق التنمية.

وأنا أشكر الله على كل ما لدي، وأتمنى أن يكون له تأثير على حياة الناس باستخدام هذه الموارد، كما أن ممارسة عقلية الوفرة هذه سوف تزيد مستوى رصيدك، وهو أمر هام جدا للانتقال بأسلوب تداولك إلى المستوى التالي.

الاختبار العملي

في المرة القادمة التي تبدأ فيها يوم التداول، قم بتخصيص دقيقة واحدة للتفكير في كل الأشياء التي تشعر بالامتنان لوجودها في حياتك سواء كانت الموارد أو الناس أو الفرص (ملحوظة: يحق لك القيام بالتداول من أجل كسب المال وهو أمر في غاية الروعة)، تصور كل الأشياء التي تشعر بالامتنان لها وسبب ذلك أيضا.

قم بفعل ذلك يوميا لمدة دقيقة واحدة ابتداء من اليوم، ولاحظ كيف ستشعر عند بدء التداول، ولاحظ كيف ستشعر في حياتك عن الحاجة والرغبة في أشياء معينة.

تعد “عقلية الامتنان” هذه هي ممارسة لـ”عقلية الوفرة”، وسوف تغير بالتأكيد طبيعة دماغك وعقلك وحياتك إذا قمت بإجراء هذه الممارسة بشكل مكثف. اسأل نفسك أي نوع من العقلية كنت تتعامل بها يوميا مع الأسواق (أو الحياة)، وكيف كان مستوى نجاحها بالنسبة لك، ثم اسأل نفسك ما الذي قد يحدثه التغيير الجوهري في طريقة تفكيرك بالنسبة لأسلوب تداولك وحياتك.

أعتقد أنك بمجرد البدء في استخدام هذه الأداة غير التقليدية مع عقليتك، فسترى أشياء تغير اتجاه سيرها وحينها لا ينبغي عليك أبدا أن تنظر إلى الوراء، وسوف يكتسب أسلوب تداولك معنى وتركيزا وطاقة مختلفة.

من أقوال “أوبرا وينفري” الشهيرة: كن ممتنا بما لديك وسوف تحقق ما تتمناه في النهاية، أما إذا ركزت تفكيرك على ما ليس لديك فإنك لن تشعر يوما بالرضى أو القناعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق