مقالات فوركس

قم بالتداول كالمفترسات وليس كالفرائس

Ads

هل شعرت يوما بأن هناك قوة خفية في السوق تسعى لاصطيادك كالفريسة؟ الحقيقة هي أننا جميعا حينما ندخل إلى حلبة التداول فإننا نبدأ التصرف فيها كالفرائس. عند دخولك السوق فقد انتقلت إلى عالم “المفترسات” التي تسعى للحصول على ما لديك من مال، ولنسمي هذه المفترسات بالمحترفين.

لابد أن تنتهي أي لعبة مهما طالت جولاتها بفوز صاحب الحظ الأوفر، وسيظل واحد بالمائة من سكان العالم هم الطبقة الثرية التي تملك معظم الأموال في هذا العالم، وهذا هو حال الدنيا بكل بساطة، حيث تتغذى المفترسات (المحترفين) على الفرائس (الهواة). قد تشعر بأنك الضحية، ولكن لا ينبغي عليك كمتداول أن تظل على هذا الحال حينما تحظى بالعقلية والخطة السليمة، يمكنك وقتها أن تنتقل من فئة الفرائس إلى فئة المفترسات وتبدأ في الحصول على حصتك من الفريسة كباقي الأسود.

المفترسات ضد الفرائس في السوق

منذ ظهور التداول والمتداولون المحترفون يربحون المال من المتداولين المبتدئين. إذن بما أن هذا هو الواقع، فكيف يمكنك التغلب على هؤلاء المحترفين، وكيف يمكنك النجاح؟ ولكن، هل هم محترفون؟ فقط لأن لديهم المال فمازالوا يتعثرون، فالعبرة دوما بقدر ربحك بآخر الصفقات. بمعنى أخر قد تنهي أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات من عادات التداول السليمة عند قيامك بصفقة لمجرد الطمع أو الانفعال الزائد، وبالتالي فان أي “مفترس” في السوق قد يزل ويعود ثانية إلى فئة “الفرائس”.
كل منا لديه الإمكانية والفرصة ليصبح إما مفترسا أو فريسة في السوق، فإذا انزلقنا إلى الهاوية فقد نتأرجح جيئة وذهابا بين الفئتين. على سبيل المثال، قد تتساءل كيف يمكنني منافسة صناديق التحوط التي بملايين الدولارات والمتداولين الذين يتمتعون بالكثير من الخبرة والوقت والمال في السوق؟ نبأ عاجل: تفلس صناديق التحوط طيلة الوقت، فليس كل من يملك المال هم دائما سادة السوق أو أفضل المتداولين. خلاصة القول أن النجاح في التداول لا يقوم على أساس ما حققته في السابق بل ما تحققه الآن من النجاحات، كما أن هناك مقالة تتحدث في هذه المسألة بعنوان … صفقة واحدة قد تجعلك من الأثرياء أو من التعساء، فإذا تعثرت وانزلقت بعيدا عن خطة تداولك وانضباطك، فقد تصبح فريسة بكل سهولة مرة أخرى.
أن تصبح واحدا من المفترسين في السوق ليس بالضرورة الجزء الأصعب، بل أن تظل هكذا لفترة طويلة بما يكفي لتحقق النجاح في السوق. لقد تعلم المفترس أو المتداول منذ زمن بعيد أن سر الفوز بالتداول يكمن في قيامه بعكس ما كان يفعل حينما بدأ التداول وكان يخسر المال، بالإضافة إلى الاستمرار في المحاولة وربح المال من أولئك المتداولين الجهلاء أو السذج أو المرضى القهريين الذين كان واحدا منهم في السابق، وفهم كيفية تفكير المنافسين الأخرين… فإذا كانوا فاشلين من الناحية الإحصائية، إذن كيف يمكنك ربح المال منهم؟ والإجابة هي أن تستمر في التصرف بخلاف ما يفعلون.

شاهد ايضا  استمر مسلسل ارتفاع اﻹسترليني أمام الدوﻻر لليوم السادس على التوالي

تعلم الدرس من الفخاخ التي طالما وقعت بها

وحتى تصبح واحدا من المفترسين في السوق، فعليك أن تتعلم سريعا من أخطائك. فإذا ظللت ترتكب نفس الخطأ مرارا وتكرارا، فستستمر كفريسة طيلة الوقت للمتداولين الأمهر منك.
على سبيل المثال إذا استمر مؤشر السوق يتخطى أمر وقف الخسارة رغم تحليك بالصبر وانتظارك لإشارات حركة السعر المناسبة، فيجوز أن يكون الموقف هو أنك قمت بوضع أمر وقف الخسارة على مقربة شديدة من نقطة الدخول. لذلك فإن الحل هو وضع أمر وقف الخسارة على مستوى أبعد، وربما لا تود فعل ذلك لأنه يعني أن تقوم بتقليل حجم مركزك المالي، ولكنه الفعل الصحيح والطريقة المفروضة حتى تصبح واحد من المفترسين. ماذا تفضل ربح بعض المال حتى ولو كان أقل مما تتمنى أم خسارته؟ بالطبع لو كنت في مكانك سأختار الوضع الأول.
مثال آخر على التعلم من أخطائك وهو التوقيت غير المناسب لدخول الصفقات، وهل يغير مؤشر السوق اتجاهه في كل مرة تدخل فيها إحدى الصفقات؟ هل تشعر دائما “أنك وصلت في اللحظة الأخيرة” من التداول؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد تحتاج إلى التفكير في دخول الصفقات في المرة القادمة مبكرا أو حتى قم بتجاهلها. قم بدراسة نقاط دخول الصفقات وأسباب القيام بها، وهل تنتظرون ظهور الصفقات المبشرة لدخولها أم أنكم تقحمون أنفسكم في السوق عشوائيا في كل مرة؟ هل تسعون خلف الصفقات إلا أنكم تدخلوها متأخرين لأنكم أخطأتموها؟ إذا كان الأمر كذلك فأنتم بحاجة إلى أن تتعلموا من هذه الفخاخ وتصلحوا أخطائكم سريعا، وإلا فسوف تظلون فريسة في السوق.
ما نوع الإستراتيجية التي تتداول من خلالها؟ وهل تنهي صفقاتك طيلة الوقت عند مستوى كسر الترند؟ فربما ينبغي عليك تغيير استراتيجيتك إلى الكسر الوهمي للترند؟ وخلاصة القول هو أنه إذا كان ما تقوم به لا ينجح معك وأنت مستمر في خسارة المال ، فأنت بحاجة للتعلم من تلك الأخطاء وتغييرها، وإلا فسوف تظل فريسة للمفترسين في السوق.

شاهد ايضا  لماذا تقوم بالتداول في نهاية اليوم "إغلاق نيويورك"؟

الفريسة كائن ضعيف

الفريسة تعني الطرف الأضعف. لذلك ينبغي أن تصبح أقل ضعفا في السوق حتى لا تعود فريسة سهلة للغير، وحتى تتمكن من القيام بذلك فأنت بحاجة إلى استراتيجية جيدة وإدارة مخاطر جيدة وخطة تداول جيدة، فإن هذه الأشياء ستعدك لأن تكون سيد الموقف في نطاق تداولك، أم بدونها فأنت بلا دفاعات تحميك من هجمات المفترسين (المتداولين المحترفين) في السوق.
إن المفترسات تتمتع بدفاعات قوية بالفطرة، لأنه كما يقال في الرياضة: الهجوم خير وسيلة للدفاع. فحينما يكون لديك خطة عمل لحماية أموالك فهذا أمر غاية في الأهمية من أجل بقاء وازدهار التجارة في السوق. تخيل معي الأسود، إن لديها خططها الخاصة، حتى وإن كانت غريزة في طبيعتها، فهي تقوم بالصيد في جماعات حيث يحيطون بفريستهم كما لو كانوا ينصبون لها الفخ. إن أفضل السبل التي يمكن أن تدافع بها عن نفسك في التداول هي من خلال الحفاظ على رأس المال عن طريق الاستعداد من خلال إتقان استراتيجية تداولك، وامتلاك خطة تداول وخطة إدارة للمخاطر.
لن يروق لك أن تكون ضعيفا بلا دفاعات كفريسة في العراء معرضة للهجوم والقتل.

شاهد ايضا  أبوظبي المالي يرتفع بفعل المضاربات

انتظر الفرصة المناسبة ثم قم بالتنفيذ بكل ثقة

إذا كان هناك أمر واحد يخطر ببال الناس حينما يفكرون في معنى “المفترس”، فهو الانتظار في صبر وأناة للفريسة السهلة ثم الانقضاض عليها بكل ثقة حينما تسنح الفرصة المناسبة لصيدها بأقل جهد ممكن. أما في التداول فالمفترسات هنا هم أولئك المتداولين الذين ينتظرون في صبر تشكل الإشارات الواضحة في المكان المناسب في السوق. نحن نطلق عليها اسم إشارات حركة السعر المتلاقية في دورةالتداول ورابطة الأعضاء التي أقوم بتدريسها، وهذه هي أنواع الإشارات الواضحة للصفقات التي ترغب في انتظارها مثل المفترس.
تعامل مع هذه الأنواع من الصفقات بطلقة واحدة أو هجمة واحدة. فأنت تنتظرها في صبر وحينما تظهر تقوم بتنفيذ الصفقة دون تردد. فإذا كنت تقوم بالتداول فيكل صفقة تراها، فأنت من الواضح أنك تضيع فرصك في ربح المال، وسوف تخسر المال على الأرجح لأنك لا تقوم بالتداول مثل القناص. وبمعنى أخر فأنت كالفريسة تخسر أموالك لصالح هؤلاء المفترسين الذين ينتظرون بصبر ويتصرفون بانضباط.
وفي النهاية فكل شيء يرجع إلى الاختيار. هل ستختار القيام بما يلزم حتى تصبح مفترسا في السوق؟ أم هل سوف تظل فريسة للمفترسين؟ وحتى تصبح متداول مفترسا فإن ذلك يتطلب منك بذل الجهد والصبر والانضباط، وألا يكون لديك أي من تلك الأشياء التي لدى المتداولين الضعفاء والفرائس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق