مقالات فوركس

كم عدد مرات التداول بالنسبة للمتداولين المحترفين؟

Ads

إن هذه المقالة تتحدى بعض معتقداتك عن التداول، وبالأخص المعتقدات التي لديك حول عدد المرات التي ينبغي أن تقوم فيها بالتداول والعواقب التي تنتج عن تكرار التداول على حساب تداولك في سوق الفوركس. نأمل إن شاء الله بعد قراءة المقالة أن تكتسب بعض الرؤى الواضحة التي سوف تساعدك على التوقف عن الإفراط في التداول أو تمنعك من تصبح واحدا.

من أكبر العقبات التي تمنع المتداولين الهواة من أن يصبحوا محترفين هي عدم قدرتهم على التعرف وقبول حقيقة أن الإقلال في عدد مرات التداول دائما ما ينتج عنه أداء أكثر ثباتا ونجاحا على المدى الطويل في السوق عن الإفراط في التداول والإكثار من التعامل مع السوق. (مثل مدمني التداول اليومي في السوق).
يرى المتداولون المحترفون كل تفاعل مع السوق من خلال عدسة واقعية لا تغفل المخاطر التي ينطوي عليها كل نموذج محتمل للصفقة، بينما يميل المتداولون الهواة إلى الاستهانة بالمخاطر التي ينطوي عليها كل نموذج وتركيز الاهتمام على كم الأموال التي قد يحققوها إذا حدثت الأمور معينة، وهذه مسألة مهمة يجب وضعها في الاعتبار قبل دخول صفقتك التالية.

منحدر الإفراط في التداول الشديد الوعورة

إذا كان لديك أي خبرة بتداول الأموال الحقيقية في الأسواق فعلى الأرجح أنك قد اكتسبتها من خبرتك الشخصية بقدر وعورة المنحدر بمجرد أن تبدأ في الإفراط في التداول. إن معظم المتداولين لا يدركون أنهم قد وقعوا في خطأ الإفراط في التداول إلا عندما يكونوا قد خسروا من الأموال الكثير والكثير مما يضطرهم للتوقف عن التداول للاستراحة، وحينها يدركون عادة ما قد فعلوه، من دخول عدد هائل من الصفقات دون منطق سليم أو سبب عقلاني.
إن المتداولين المحترفين على وعي دائم بالمخاطر المترتبة على الإكثار من التداول، فهم يعلمون أن الأمر أشبه بدخول حالة السكر وصولا إلى الإدمان التام للتداول في سوق الفوركس وإدمان الجلوس أمام شاشة الرسوم البيانية.إن المتداولين الهواة الذين تنتابهم حالة الإفراط في التداول بسوق الفوركس فهم يقامرون ببساطة، ويستمرون في دخول السوق بشكل عشوائي ويأملون تحقيق أرباح غير متوقعة. إن المتداول المحترف ليس مقامرا، فهو أو هي يدير مخاطر صفقاته ويسعى ببساطة لتنفيذ إستراتيجيته في السوق بدقة فقط حينما تظهر.
وهذا يعنى عادة أن معظم المتداولين المحترفين لا يقومون بالتداول يوميا أو يضاربون بصفة منتظمة، بل على العكس فهم يركزون على المراكز التي تستمر لعدة أيام ويدخلون لإلقاء نظرة على السوق وأخذ فكرة جيدة عما يدور في فيه كل أسبوع أو شهر. وهذا يعني عادة أنهم يأخذون مراكز لعدة أيام في الأسواق التي تتجه للشراء أو البيع لفترة معينة، لأنه من الأسهل أخذ عينة أكبر من حركة السعر في الأسواق التي تتجه إلى الشراء أو البيع المستمر لفترة ما من خلال الاحتفاظ بالمراكز لعدة أيام عن الاستمرار في الدخول إلى السوق والخروج منه في محاولة للربح السريع من السوق كل يوم.
إن الإقلال من التردد على التداول بهذا الشكل يجعلك أيضا في مأمن أكثر من الانزلاق في منحدر الإفراط في التداول، حتى وإن كنت تتبع نظام تداول يومي فعال أو استراتيجية للربح السريع، عندما تقوم بالتداول بوتيرة أعلى كما تتطلبها استراتيجيات التداول اليومي أو الربح السريع، فأنت تزيد بشكل كبير احتمالات أن تنقاد وراء الإغراءات الدائمة للعودة السريعة إلى الأسواق حينما لا تتحقق استراتيجيتك فعليا.

شاهد ايضا  تداول الفوركس وإمكانية أن تصبح ثرياً من خلال التداول في العملات

• لا يمكن أن تصاب وأنت على مقعد البدلاء (دكة الاحتياط)

إن الفترة التي تكون فيها ببساطة غير متواجد في السوق لا يمكن المبالغة في طولها، كما أن الكثير من المتداولين الهواة لا يعتبرون حتى أن التوقف للاستراحة خارج السوق يمكن أن يكون موقفا في غاية الفائدة فعليا، ناهيك عن أنه من أكثر المواقف أمانا التي قد تجدها في السوق.
ولكي تفهم سبب أن عدم التواجد في السوق هو فعليا موقف مجزي ينبغي عليك أن تنظر له من منظور مختلف، لنفرض أن النقطة (أ) هي الاستراحة خارج السوق، والنقطة (ب) هي موضع حساب تداولك بالنسبة للنقطة (أ) بعد صفقة خاسرة، من الواضح أنه كان لديك أموال أكثر عند النقطة (أ) من النقطة (ب)، وبالتالي فالنقطة (أ) وهي عند استراحتك خارج السوق كان مركزك رابحا بشكل فعلي مقارنة بالنقطة (ب) بما أنه كان لديك أموال أكثر في حساب تداولك عند النقطة (أ) مما كان من الممكن أن يكون لديك لو أنك قد خسرت تلك الأموال في السوق وانتقلت إلى النقطة (ب).
إن حقيقة أن معظم المتداولين الهواة لا يعتبرون حتى ببساطة أن حقيقة الاستراحة خارج السوق هي أمر له أهميته وهو مرتبط ارتباطا مباشرا بحقيقة أنهم ببساطة لا يعتقدون أن التداول في السوق محفوف بالمخاطر كما هو بالفعل، أو أنهم ببساطة يتجاهلون هذه الأمر الواقع. إن المتداولين المحترفين على علم تام بالمخاطر التي ينطوي عليها التداول في السوق، وبالتالي فإنهم يفهمون بشكل طبيعي قيمة الاستراحة خارج السوق ولهذا فهم يتداولون بشكل أقل من الهواة.

شاهد ايضا  أسباب الإقبال على تداول الفوركس

• كيف ترتبط وتيرة التداول بأداء التداول على المدى البعيد وبعقلية المتداول؟

بمجرد تحديدك بالضبط لشكل استراتيجية تداولك، ولأفضل الظروف التي يمكن أن تتداولها فيها، فيمكنك أن تبدأ التداول بدقة وصبر لأنك الآن تعلم بالضبط عن أي شيء تبحث في السوق. ينبغي في كل مرة أن تتقن في البداية إحدى استراتيجيات التداول في سوق الفوركس، حتى يمكنك أن تنظر على الفور إلى أي شاشة رسوم بيانية وتستخرج استراتيجيتك منها إذا تحققت بها. بمجرد أن تصل إلى هذا المستوى من الإتقان والمهارة، فسوف يبدو من السخافة بالنسبة لك ومجرد حماقة تامة (لأنها كذلك بالفعل) أن تقوم بالإفراط في التداول أو اختيار مركز لا تتحقق استراتيجيتك فيه، ولكي أكون أكثر وضوحا، فأنت تعي تماما إذا ما كنت تقوم بالإفراط في التداول أم لا عندما تكون مدركا تماما لشكل استراتيجية تداولك في سوق الفوركس.
بالنظر لحقيقة أن المتداولين المحترفين قد أتقنوا استخدام استراتيجيات تداولهم، فهم يتداولون بوتيرة أقل من المتداولين الهواة لأن المحترفين يبحثون عن ظهور حدث محدد جدا في السوق، وليس رمي السهام في ظلمة الليل كما يفعل المتداولين الهواة، لذلك فمن البديهي عندما تتقن استراتيجية تداولك تمام، وتدخل صفقات عندما لا تتحقق استراتيجية تداولك المحددة مسبقا فيها فسوف يلقي ذلك بنتائجه السلبية على الربحية على المدى البعيد. لذلك فإن التداول بدقة وصبر على نحو طبيعي يعني أن تقوم بالإقلال من التداول، ولكنه يعني أيضا مزيدا من الأرباح على المدى البعيد، وهو الهدف الأساسي من التداول.
إن المتداولين الذين يتبعون استراتيجية تداولهم بحذافيرها هم في الواقع يتمتعون بالصبر ويستمتعون بأوقات الاستراحة فيما بين الصفقة والأخرى، فالأمر يصبح عادة روتينية مريحة بمرور الوقت، وهم لا يجدون لديهم حاجة للتداول إذا لم تتناسب معاييرهم مع نموذج الصفقة. إن العمل في ظل تلك الحالة من الثقة وراحة البال عند التفاعل مع السوق هو السبيل لتنمية عادات التداول الإيجابية في سوق الفوركس، مثل الصبر والانضباط لأنك حينما تنتظر في صبر لتحقق استراتيجيتك ثم تقوم بتنفيذها بإدارة المخاطر بشكل فعال، فسوف تشهد نتائجا إيجابية عقب قيامك بسلسلة من الصفقات، وتلك النتائج سوف تنمي عادات تداولك الإيجابية التي أنتجتها.
يميل المتداولون الهواة إلى تنمية عادات التداول السلبية كالإفراط في التداول و الإفراط في استخدام الرافعة المالية حينما يحالفهم الحظ بضع مرات أثناء ارتكابهم لأحد أخطاء التداول أو كلاهما، فالأمر في الحقيقة لا يحتاج سوى لربح صفقة كبرى بالحظ أثناء الإفراط في التداول أو استخدام الرافعة المالية حتى يتم تهيئة العقل لاستمرار في القيام بالإفراط في التداول أو المخاطرة بمبالغ ضخمة.

شاهد ايضا  انخفاض العملة الأوروبية الموحدة اليورو مقابل الدولار الأمريكي متأثراً بارتفاع مخاوف فيروس كورونا

• إذن، كم عدد مرات تداول المتداول المحترف؟

من الواضح أنه لا توجد إجابة محددة بالنسبة لعدد الصفقات التي يقوم بها المتداول المحترف كل شهر، بما أن كل متداول يختلف عن الأخر. مع ذلك إذا كنت تخسر المال في الأسواق حاليا فيمكنك أن تفترض بكل اطمئنان أن المتداولين المحترفين يقومون بالتداول بوتيرة أقل منك، إذا كنت متعثر حاليا في تجاوز حالة الإفراط في التداول، فهناك شيء واحد يمكنك القيام به إذا لم تكن قد قمت به بالفعل وهو التحول إلى تداول الرسوم البيانية اليومية فقط. إن الأطر الزمنية الأطول تؤدي إلى القليل من الصفقات لكن إلى المزيد من الدقة والعناية بالصفقات التي تقوم بها، ويمكنك أيضا استخدام آلية تداول “الضبط والنسيان” على الرسوم البيانية التي تتطلب تعديلات طفيفة وتدخل أقل عقب تحديد استراتيجية تداولك ووضع خطة التداول.
وفي الختام إن لم تخرج بشيء أخر من هذه المقالة، فتذكر فقط أن المتداولين المحترفين يتداولون في المتوسط بوتيرة أقل منك والسبب ببساطة هو أنهم تقبلوا وفهموا تماما المخاطر التي تنطوي عليها أي صفقة من صفقات التداول، ولذلك فهذا يذكرك بأنك في حاجة لتقليل الوتيرة التي تتداول بها أو تتفاعل بها مع السوق، وبفرض أن استراتيجية حركة السعر هي استراتيجيتك الخاصة، فبمجرد إتقانك لهذه الإستراتيجية ومعرفتك عن أي شيء تبحث بالضبط، فلن يكون هناك داع للجلوس أمام شاشة حاسبك طوال اليوم محدقا في الرسوم البيانية. قم بوضع روتين عمل يومي تقوم بتطبيقه، وتفقد استراتيجية تداولك، فإن لم تتحقق عد للبحث عنها في اليوم التالي، أو كل أربع ساعات أو حسب روتينك الخاص، لكن إياك والجلوس أمام شاشة الحاسب وإجهاد عينيك من التحديق في الرسوم البيانية إذا كنت تعلم عن أي شيء تبحث.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق