مقالات فوركس

كواليس صناعة الفوركس التي لن يخبرك بها أحد

Ads

تحذير– قد يصبك ما تقرأه الآن بالصدمة، فربما يكون عكس ما تصورته وأردت سماعه عن التداول في سوق الفوركس، وما سأقوله قد يغضب بعض معلمين هذه الصناعة أو المسئولين عن وسائل الدعاية الخاصة بها لأن الحقائق القادمة لا مجاملة فيها ولا مواربة عن صناعة سوق العملات الأجنبية “الفوركس” التي يجب أن تلم بها قبل قيامك بمزيد من التداولات.
إذا أردت أن لا تؤكل كما تؤكل السمكة ويلقى بعظامك خارج سوق العملات الأجنبية “الفوركس” وتتعرف على صناعة سوق الفوركس فينبغي عليك متابعة القراءة …..

إن وسائل الإعلام الإلكترونية والمعلومات القائمة على الدعاية تسعى جاهدة لجذب “الدماء الجديدة” أي المتداولين الجدد إلى الدخول في صناعة التداول، وأنت بالطبع المقصود به ‘الدماء الجديدة” لكنهم لا يريدونك أن تعي ذلك، فالمسئولين عن صناعة الفوركس في الأساس يريدونك أن تضارب بأموالك دون تعليم ودون معرفة ما تصنع لأنهم يعلمون أن هذه هي أسرع وسيلة للحصول على الأموال التي بين يديك، ولقد سمعنا جميعا بمصطلح “حرق الرصيد بالمضاربات” وهو قيام الوسيط بالمضاربات في غير مصلحة العميل من أجل تعظيم حجم عمولته، من معظم المتداولين في سوق الفوركس.
لا تسيء فهمي، فهذا لا يعني أنه لا يمكنك أن تنجح في التداول وتبلي بلاءا حسنا، ولكن ما يريده القائمون على سوق العملات هو أن تسلك سياسة القطيع ولا تفكر بل تتبع باقي القطيع وبكل تأكيد لن يكون هذا في صالحك.
بما أنك قرأت هذا المقال فمن الواضح أنك مهتم بالتداول في سوق العملات، ولكنك ذو شخصية تحليلية أكثر قليلا من معظم المتداولين فأنت تريد أن تعرف حقا ماذا يدور خلف الكواليس إذا صح التعبير، وتريد أن تعرف كيف السبيل إلى بدء مشوار التداول والاستمرار فيه، ومقالة اليوم سوف تعمل على تصحيح بعض المفاهيم والأخطاء الشائعة حول صناعة سوق العملات “الفوركس” وعلى تزويدك بالمعرفة اللازمة حتى تحسن اتخاذ القرار وتشق طريقك إلى النجاح في التداول.
ملحوظة: إذا كنت من المبتدئين حديثي العهد وكانت هذه حرفيا هي أولى مقالاتك التي قرأتها عن التداول، إذا توقف ها هنا عن القراءة واصنع في نفسك معروفا بقراءة مقالي بعنوان دورة المبتدئين لأنه إن لم يكن لديك أدنى فكرة عن التداول إذا أنت في حاجة لفهم الأساسيات أو فهم أي مقالات منشورة على هذا الموقع.

الواقع بشأن طبيعة عمل صناعة التداول عبر سوق العملات الأجنبية “الفوركس”

ها هي النسخة الصريحة والمباشرة عن التداول في سوق “الفوركس” التي لن تسمع بها أو ترى مثيلا لها في أي مكان أخر…
ربما تجهل ذلك ولكنك قد تكون ممن غرتهم سوق العملات فأقبلوا على التداول بها، فهناك صناعة كاملة قائمة على اصطياد المتداولين الجدد الذين يركزون فقط على النواحي الإيجابية للتداول في السوق و”الأموال الطائلة التي قد يربحوها” وهو أمر مؤسف إلا أنه ما يحدث في الواقع.
وإليك الحقيقة فالمدونات والمنتديات ووسائل الإعلام المختلفة المعنية بالتداول جميعها تقوم بالدعاية وتضليل المتداولين إما بشكل مباشر أو غير مباشر بخصوص المخاطر والأرباح المحتملة من التداول في سوق العملات الأجنبية، فهم في الأساس يقودوكم كما تساق الثيران إلى “المسلخ” أي سوق الفوركس، فالسوق وكذلك معظم الوسطاء لا يعيرون أي اهتمام على الإطلاق بخسارتك ولن يرأفوا بحالك وسيمضون في جني الأرباح. فعندما تقوم بالتداول عن طريق الشركة الوسيطة فهي تكسب المال سواء كنت تربح أو تخسر وهو أمر ربما تجهله، فهي صناعة كاملة تعج بالسماسرة والوسطاء الذين يريدون أكبر عدد ممكن من العملاء للمضاربة بالمال إلى أقصى حد ممكن، وهم لا يهتمون مطلقا إذا كان لديك العلم أم لا أو حتى إذا لم يكن لديك أدنى فكرة على الإطلاق عن أمور التداول.
فكلما قل علمك بالتداول و كيفية المضاربة بالمال زاد حجم المال الذي قد تقامر به في السوق وهذا هو المراد، لذلك إذا حاولت التداول بحساب فعلي دون وجود علم فعلي بطريقة التداول فالأمر أشبه بمن يعبر حقل ألغام مجازفا بحياته.
العديد من وسائل الإعلام والمدونات والمواقع القائمة على المنتديات والوسطاء أولئك يعملون ضمن منظومة واحد وهي جذب المتداولين الجدد والجهلاء إلى طريق “المسلخ” أي سوق التداولات وكل واحد منهم يحاول الحصول على ما في جيبك طيلة الطريق. سواء كان ذلك من خلال حثك على الاشتراك في خدمة الإشعار بأخبار “الفرق بين سعر العملتين” أو خدمة “البث الصوتي المباشر لقاعة التداولات” أو شحن رصيدك بمبلغ 5000 $ لبعض أغراض التدريب المتقدم أي أنهم سوف ينالون منك بطريقة أو بأخرى وهذا لا يعني أن لا تقوم بشحن رصيد حسابك من أجل تعلم التداول ولكن ينبغي أن يكون كل شيء في حدود المعقول فليس هناك سبب لأن يقوم أي شخص بشحن الرصيد بآلاف الدولارات من أجل تعلم دورة تداول، أو محاولة إقناعك بدفع اشتراك شهري كبير للحصول على بعض الخدمات مثل إشارات السوق، في حين أنه يمكنهم ببساطة أن يعلموك كيفية التداول واستطلاع الإشارات بنفسك مقابل رسم بسيط يدفع مرة واحدة، فهناك فرق بين مساعدة الناس على تعلم التداول بأجر رمزي معقول يدفع مرة واحدة وبين انتهاز الفرصة لتقاضي آلاف الدولارات.

شاهد ايضا  اليورو مقابل الدوﻻر بصدد تحقيق أول مكسب فى غضون السبعة أيام الأخيرة

كن واقعيا ولا تعلو بسقف طموحاتك فوق السحاب

 إذا كان لديك آمال وتوقعات كبيرة بالنجاح في تداول العملات الأجنبية، فأنا في الحقيقة لم أتواجد هنا كي أحطم تلك الآمال والتوقعات، ولكن كي أحاول أن أنبهك فقط إلى الواقع وأغرس في عقلك واقعية التطلع إلى الأرباح، ففي النهاية سوف نقاسي الأمرين إن لم يعترى التوقعات قدر من الواقعية.
ربما حالفك سوء الحظ وعثرت بالمصادفة على أحد مواقع بيع برمجيات التداول الآلي التي تبالغ في الوعود بضمان عوائد خيالية لمجرد شراء وتثبيت برنامجها على حاسبك الشخصي. وغالبا ما يقومون بعرض سجل جيد لمسار عدد معين من “البيب” التي حققها “النظام” الخاص بهم على مدار عدد معين من السنين. حسنا… إذن هل تعلم أن هذه الأشياء قد يتم شرائها نتيجة لأسلوب عرضها الملفت للنظر وأعتقد أن “إدغار ألن بو” هو من قال “لا تصدق شيئاً مما تسمع ..وثق بنصف ما تري فقط !” فإذا شق عليك تصديق الأمر فاعلم أنه ربما حالفك الصواب في الحكم عليه.
وحتى صناعة تعليم التداول لا تكاد تخلو من الإيجابية المفرطة فهم لا يتحدثون في الواقع عن شراك ومخاطر التداول بقدر ما يفيضون في الحديث عن الأرباح المحتملة والحياة الرغدة التي يعيشها المتداول.
لا تصدق كل ما يقال، ولا تصدق كل من يتحدث عن الإيجابية وإن تحدث عن المخاطر فإنه لا يذكر سوى القليل أو قد يغفلها تماما، ولا تصدق كل من يتحدث عن نمط حياة المتداول ومقدار المال الذي قد يربحه دون ذكر الأساس السليم للتعامل مع المخاطر والأرباح، وتذكر أنهم لا يريدون أن يكون لديك رؤية واضحة بشأن أمور التداول فتمنحهم كل ما في حسابك من أموال على طبق من فضة وتمنح الوسيط كذلك وتبدأ في خسارة تداولاتك.

شاهد ايضا  تباين مؤشرات البورصة الكويتية عند الإغلاق

حينما تظل ساذجا تصبح ثقتك زائفة

إن الثقة الزائفة هي إحدى المشكلات الكبرى بالنسبة للمتداولين المبتدئين حينما لا يزالون سذجا ومستجدين في التداول. ولا أخفي عليكم كم رسائل البريد الإليكتروني التي وصلتني من المتداولين يذكرون لي فيها أنهم لم يقوموا باستخدام أمر وقف الخسارة ونتيجة لذلك خسروا نصف حساب تداولاتهم أو مايزيد عنه. إن الفوركس عبارة عن لعبة قصيرة الأجل وعلى سبيل المثال لنقل أنها أقصر من الاستثمار في الأسهم بحيث يتوجب عليك تحديد معايير المخاطرة كي تتجنب الخسائر الضخمة، فمن غير المتوقع أن تجري تداولا وتظل على نفس معدل الرافعة المالية 1:100 للأبد ولا تخسر مطلقا.
لكن وللمرة الثانية فإن صناعة سوق الفوركس تتغذى على أشياء كهذه فهم يدركون أن المتداولين المبتدئين عادة ما يتسرعون في الوثوق بالسوق بعد زوج من التداولات الرابحة وبعدها يعيدون كافة أرباحهم إلى السوق مرة أخرى وبعدها لا يتبقى أي الأرباح كي يعيدوها.
ولا تحاول إقناع نفسك بأنك على يقين بما “تعلم”عن السوق بشكل “مؤكد”. وعندي لك خبر، فلقد استغرقت خمس سنوات حتى نجحت في الإلمام بمجريات الأمور في السوق. لذلك، لا تغتر كثيرا بما حققته سريعا وإلا سوف تخسر كل ما جنيت من مال في سوق الفوركس.
تقود الثقة الزائفة المتداولين إلى القيام بأمور طائشة مثل المجازفة بنصف حساب تداولاتهم في أكبر مضارباتهم دون استخدام أمر وقف الخسارة وسبب هذا النوع من السلوك هو عدم حصولهم على قدر مناسب من تعلم التداول أو عدم وجود الأساس العقلي السليم.
يعتقد العديد من الناس أنه بسبب نجاحهم الكبير في المهن الأخرى أن هذا قد ينعكس على التداول، ولكنه ليس الحال غالبا كما سبق وأن ناقشت في مقالات أخرى. فنجاحك في أحد نواحي الحياة لا يعني بالضرورة نجاحك على الفور في التداول، ولذلك فلا تقع في خطأ الثقة الزائدة لأنك محام ناجح جدا أو طبيب أو أي مهنة أخرى. فالتداول له منحنى تعلم شأنه في ذلك شأن أي مهنة أخرى.

تخلص من الأنا والغرور

قد تكون متداولا من ذوي الخبرة وربما قمت بالتداول فعليا منذ سنتين إلى خمس سنوات أو أكثر، ولكنك مازلت تعاني. فإذا كان هذا هو حالك، فمن المهم أن تدرك أنك ربما تعاني نوعا من إدمان التداول ولا تدرك حتى حقيقة وجوده. هل تقوم بنفس الفعل مرارا وتكرارا في تداولك بالسوق وتستمر في خسارة المال ولا تغير أي شيء في نفسك أو استراتيجيتك؟
إن الشخص المتكبر لن يقبل بالتغيير وبالتالي لن يصبح تاجرا ناجحا. فهو يفضل الاستمرار بالقيام بنفس الأفعال وحسب، ويخسر ما لديه من مال لأنه يشعر بأنه “في مأمن” ويشعر بالراحة في عدم الاعتراف بأنه في احتياج إلى التغيير وعدم بذل الجهد لتحقيقه.

هل من المحتمل أن تكون مدمن تداول؟ وهل يتملكك الكبر والغرور حتى أنك ترفض تغيير استراتيجيتك أو طريقة إدارتك لحساب تداولاتك؟

إن الفشل في معالجة المشكلات من هذا القبيل والبحث عن حلول لها هو السبب الواضح لفشل الكثير من المتداولين، فالتداول في حقيقة الأمر هو لعبة قائمة على التجربة والخطأ، فلن تكف أبدا عن التعلم أو التقدم يوما بعد يوم حتى تصبح من كبار المتداولين. فعلى الأقل لا يجب أن تتوقف مطلقا، فإذا وجدت نفسك تقوم بنفس الأفعال وترتكب نفس الأخطاء مرارا وتكرارا فهذه علامة على أن ما تقوم به ليس عملا ناجحا وينبغي تغيير أسلوبك في العمل.
وبعض تلك المشكلات الدائمة التي يعاني منها المتداولين مثل أمور التأرجح بين الاستراتيجيات (حيث ينتقل المتداول من استراتيجية إلى أخرى عند أول بادرة خسارة) أو المجازفة بمبالغ مالية غير ثابتة في كل مضاربة أو المضاربة بغرض المتعة لا الربح أو سلوك موقف المقامرين والتداول من أجل الشعور بلذة تدفق هرمون الأدرينالين في الدم.
وينبغي أيضا أن تضع في اعتبارك المدة التي قضيتها في القيام بالتداول ولنفرض جدلا أنها خمس سنوات ولا تزال تخسر المال فربما قد حان الوقت أن تعتزل هذا العمل… فربما لم تخلق للقيام بهذه المهنة؟
هل سوف تصبح إذن مجرد رقم في طابور الفاشلين أم تتوقف عن ما تقوم به ويكون لديك الجرأة على التغيير؟

شاهد ايضا  الدولار مقابل الين الياباني معلناً ارتداده للأدنى له خلال أولى جلسات الأسبوع

لا تنخدع بفكرة “الحدث الكبير المقبل”، فسوف يخيب ظنك لا محالة.

اتضح لي بعدما أمضيت عقدين حتى الآن في هذه المهنة وتعرفت على العديد من المتداولين ابتداء من المحترفين وانتهاء بالهواة وغير المتفرغين أنه بالإمكان إتقان التداول وربح الكثير من المال، ومن الواضح كذلك أنه إن لم تكن تعلم ما تقوم به وتتقن استخدام استراتيجيتك وإدارتك لحساب أموالك فسوف تخسر من الأموال الكثير.
كن فقط على حذر في سعيك للبحث عن حلول أخرى قد تجدي نفعا بدلا من الأسلوب الذي تنتهجه، فقد قمت بكتابة هذه المقالة كي أؤكد لك على أنه لا يوجد ما يسمى “الحدث الكبير المقبل” ، لانظام، لاإستراتيجية أو حتى “العصا السحرية” التي باستطاعتها جعلك تربح الأموال من الأسواق.
فالطريقة التي أقوم بها شخصيا عند التداول والتعامل في الأسواق تعتمد على البساطة والمنطق والقدرة على قراءة الرسوم البيانية بكل دقة لأنك إن لم تكن تجيد في الواقع قراءة شاشة الرسوم البيانية وتفهم وتفسر ما بها كما تجيد القراءة والكتابة، فلن تنفعك المنظومة الجيدة التي تعمل بها أو الإستراتيجية الأفضل التي قد تنتهجها فلن تنجح في تحقيق ما تسعى إليه.
ربما اتضح لك الآن أني استخدم استراتيجية حركة الأسعار، وأقوم بالتداول باستخدام الرسوم البيانية، فبعد أن قضيت كل تلك السنوات في الأسواق فهذه هي الطريقة التي اعتمدت عليها في استقاء المعلومات من مصدرها الأصلي الموثوق به، فعلى سبيل المثال نقوم بتحليل المعلومات عن طريق استخدام استراتيجية حركة الأسعار ونحدد التداولات الملائمة من خلالها.
هل يصح أن تقوم بقيادة سيارتك إلى الأمام بينما تنظر في مرآة الرؤية الخلفية؟ بالطبع لا، حسنا إذن فهذا هو ما عليه الأمر إلى حد كبير باستثناء سموضوع حركة الأسعار، فإذا لم تستطيع ملاحظة التغيرات الطارئة على لوحة الرسوم البيانية وقراءتها وتفسيرها، فلا أمل لك في النجاح، وتذكر أن أكبر المتداولين الذين أنجبتهم سوق التداولات على الإطلاق استطاعوا قراءة حركة الأسواق من خلال استراتيجية حركة الأسعار.
وخلاصة القول أنك تحتاج إلى تعلم التداول قبل البدء في التداول الفعلي، فإذا كنت مبتدئ فقم على الأقل بالحصول على دورة المبتدئين حتى تحظى ولو بفكرة عن أساسيات التداول ثم فكر بعدها في الحصول على دورة تداول متقدمة. ومن مصلحتك أن تحصل على تعليم جيد حتى يكون لديك العلم بمجريات الأمور قبل البدء في التداول.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق