مقالات فوركس

كيفية تطوير عقلية تداول مربحة

Ads

هناك حقيقة واقعية لا مفر منها، وهي أن نجاح تداول الفوركس الخاص بك أو فشله يعتمد بشكل كبير على عقلية التداول الخاصة بك. وبعبارة أخرى، إذا كانت سيكولوجية التداول الخاصة بك غير صحيحة، فأنت لن تجني أي أرباح من التداول! وللأسف، فإن معظم المستثمرين إما يتجاهلون هذه الحقيقة الهامة أو يكونوا غير مدركين لمدى أهمية وجود عقلية تداول سليمة من أجل نجاح تداول الفوركس.

إذا لم يكن لديك عقلية مناسبة للتداول، فإنه لا يهم مدى جودة استراتيجية التداول الخاصة بك، لأن استراتيجية التداول لا يمكنها أبدا أن تصنع المال إذا تم استخدامها من قبل مستثمر ذو عقلية تداول خاطئة.
ملاحظة: أنا أحب أن أعرف كيف تخطط لاستخدام النقاط التي ستناقش لاحقا خلال هذا المقال من أجل تحسين عقلية تداول الفوركس الخاصة بك، لذا يرجى ترك تعليقاتكم وردود افعالكم أدناه بعد قراءة مقال اليوم!
يبدو العديد من الناس غافلين عن حقيقة أنهم يقومون بالتداول مع عقلية تحول بينهم وبين صنع المال في الأسواق. بل ويعتقدون أنه بمجرد العثور على المؤشر أو النظام الصحيح فسيبدأون طبع النقود بطريقة سحرية من جهاز الكمبيوتر الخاص بهم. في الواقع، التداول الناجح هو النتيجة النهائية لتطوير عادات تداول سليمة، وهذه العادات هي النتيجة النهائية لوجود سيكولوجية تداول سليمة. ومقال اليوم سوف يعطيك الرؤية اللازمة من أجل تطوير عقلية التداول المربحة التي تحتاج إليها، لذا، قم بقراءة هذا المقال بعناية، ولا تتجاهل أي خطوة من الخطوات التالية، لأنني متأكد أن سبب مواجهتك للمتاعب داخل السوق هو أن عقليتك تعمل ضدك بدلا من أن تعمل لصالحك.

الخطوة 1 : كن واقعيا بشأن توقعاتك

أول شيء عليك القيام به لتطوير عقلية تداول سليمة هو أن يكون لديك توقعات واقعية بشأن التداول. ما أعنيه هنا هو ألا تعتقد أنك بمجرد أن تبدأ التداول فستجني ملايين الدولارات بعد شهرين من فتح حساب تداول بـ 5000$. فهذا لن يحدث، وكلما كانت توقعاتك واقعية، كلما نجحت في صنع المال باستمرار داخل سوق الفوركس. أنت بحاجة إلى أن تتقبل عدم الإفراط في التداول وعدم الإفراط في استخدام رافعة مالية مرتفعة. أما إذا قمت بالإفراط في التداول أو الإفراط في استخدام الرافعة المالية فمن الممكن أن تصنع بعض المال بشكل سريع، ولكن سرعان ما ستفقد كل هذا المال أو أكثر خلال فترة قصيرة جدا. تقبل الواقع بشأن كم من المال لديك في حساب التداول الخاص بك، وكم من هذا المال أنت مستعد لأن تخسره أثناء التداول. وفيما يلي بعض النقاط الأخرى والتي يجب عليك أن تأخذها بعين الاعتبار:
• قم بتداول المال القابل للمخاطرة فقط- المال القابل للمخاطرة هو المال الذي لا تحتاجه من أجل أي مصروفات للحياة، بما في ذلك التقاعد أو أي شيء آخر على المدى الطويل. فإذا لم يكن لديك المال القابل للمخاطرة، فواصل استخدام الحساب التجريبي في التداول حتى يكون لديك هذا المال، أو توقف تماما عن التداول، ولكن أيا كان ما ستفعله، المهم ألا تقوم أبدا بالتداول بأي أموال من شأنها أن تؤثر على انفعالاتك عند خسارتها. دائما افترض أنك ستخسر كل ما لديك من المال في حساب التداول الخاص بك…. إذا كنت حقا توافق على ذلك, فعليك البدء الآن، فقط تأكد من أنك لا تكذب على نفسك، لأن التداول باستخدام أموال تخاف جدا على خسارتها سوف يؤدي إلى الضغط على انفعالاتك ومشاعرك، ومن ثم يتسبب في الخسائر المستمرة.

شاهد ايضا  انخفاض الدوﻻر اﻷمريكي أمام نظيره الين الياباني المتوالي للجلسة السادسة

• تأكد من أنك لازلت بإمكانك النوم ليلا- هذه النقطة مرتبطة بالنقطة السابقة الخاصة بالتداول باستخدام أموال قابلة للخسارة. ولكن الفرق هو أنه عليك أن تسأل نفسك قبل كل تداول عما إذا كنت 100% محايدا بالنسبة لفقدان هذا المال أم لا. إذا كنت لا تستطيع النوم ليلا لأنك تفكر كثيرا في التداول الخاص بك، فهذا يعني أنك قد خاطرت كثيرا. لا أحد يستطيع أن يخبرك بمقدار المخاطرة عند كل تداول، هذا يعتمد على ما أنت مرتاح إليه شخصيا. إذا كنت تقوم بالتداول 4 مرات في الشهر مثلا فأنك قد تخاطر أكثر من شخص آخر يقوم بالتداول 30 مرة في الشهر…هذا الأمر نسبي للغاية ويعتمد على تواتر عمليات التداول، ومهاراتك كمستثمر ومدى تحملك للمخاطرة.

• تفهم أن كل صفقة تداول مستقلة تمام عن سابقتها- وهذه النقطة مهمة جدا، لأنني أعرف أن العديد من المستثمرين يتأثرون كثيرا بصفقات التداول السابقة. حقيقة الأمر هو أن التداول السابق لا يؤثر أبدا على التداول التالي. فينبغي عليك تتجنب أن تصبح شديد الحماس أو على ثقة مبالغ فيها عقب الربح في التداول أو أن تصبح مائل للإنتقام عقب الخسارة. حقيقة الأمر هو أنه في كل مرة تقوم فيها بالتداول يجب أن تنظر إليها على أنها صفقة جديدة تماما غير مرتبطة بصفقالت التداول التي سبقتها أو التي تليها. فمثلا إذا كنت قد ربحت في ثلاث صفقات تداول متتالية، فأنت بحاجة إلى أن تتجنب المخاطرة الزائدة عن المعتاد في صفقتك التالية لمجرد أنك تشعر بالثقة المفرطة، وأيضا عليك أن تتجنب القفز مرة أخرى إلى الأسواق سريعا عقب الخسارة في إحدى صفقات التداول من أجل شعورك بالميل إلى الإنتقام. عندما تقوم بمثل هذه الأشياء فأنت بذلك تعمل على العاطفة 100% بدلا من العمل على المنطق والموضوعية.
• لا تتعلق بالصفقات الخاصة بك- إذا اتبعت الثلاث نقاط السابقة فسيكون لديك فرصة ضئيلة لأن تصبح شديد التعلق بصفقات التداول الخاصة بك. لا تأخذ أي صفقة تداول على محمل شخصي. فقط لأنك خسرت عدد قليل من الصفقات على التوالي هذا لا يعني أنك قد استنزفت من التداول، وبالمثل إذا ربحت في ثلاث صفقات تداول متتالية فإن هذا لا يعني أنك “إله” التداول وفي مأمن من الخسارة. إذا كنت لا تخاطر أكثر من اللازم في التداول ولا تقوم بالتداول باستخدام الأموال التي تحتاجها لأمور أخرى في حياتك، فأنت على الأرجح لن تتعلق كثيرا بصفقات التداول الخاصة بك.

شاهد ايضا  الدولار الأمريكي يستأنف الانخفاض أمام الين الياباني في ثلاثة أسابيع في ختام تعاملات الأسبوع

الخطوة 2 : تفهم القوة الكامنة في الصبر

أعتقد أن أحد أكبر الأشياء التي ساعدتني أن أحظى بهذه المكانة في التداول هو أنني لم أقم بالتداول كثيرا من أجل صنع عائد شهري لائق. فكر في الأمر، معظم الناس ينظرون إلى العائد السنوي 6% على أنه جيد جدا لحسابات التوفير الخاصة بهم، وإذا كان العائد السنوي الذي يحصلون عليه على صندوق التقاعد 12% فإنهم سيكونون سعداء للغاية. إذا لماذا يتوقع معظم المستثمرين بالحصول على عائد 100% في الشهر أو غيره من التوقعات الغير واقعية؟ ما هو الخطأ في الحصول على عائد 5 أو 10% في الشهر؟ هذا بالتأكيد يعتبر استثنائيا على مدار سنة واحدة. أن لا أعني ضمنيا أنك ستصنع نسبة معينة كل شهر، ولكن ما أقصده هو أن المكاسب البطيئة والأكثر اتساقا هي السبيل الوحيد إلى النجاح على المدى الطويل في الأسواق، وعندها ستكون أفضل حالا بكثير في نهاية كل سنة للتداول. وفيما يلي بعض النقاط الأخرى الهامة والتي يجب عليك أخذها بعين الإعتبار بشأن الصبر عند التداول:
• تعلم التداول على الرسوم البيانية اليومية أولا- عن طريق التعلم على الرسم البياني اليوم أولا، سوف تكون قادرا على أخذ صورة أكبر لنهج الأسواق وستتجنب الإفراط في التداول والذي تسببه الرسوم البيانية للأطر الزمنية الأقل. وخصوصا المستثمرين الجدد بحاجة إلى استخدام الرسوم البيانية اليومية في بداية تداولاتهم. وذلك لأن الرسوم البيانية اليومية توفر طريقة العرض الأنسب والأكثر عملية للأسواق. أنت لست بحاجة للتداول كل يوم من أجل الحصول على عائد شهري قوي.

• الجودة أهم من العدد- أنا اعتبر نفسي “قناص” داخل سوق الفوركس، أنتظر وأنتظر وأنتظر، وأحيانا لأيام أو حتى أسبوع دون القيام بالتداول، وعندما أرى استراتيجية حركة السعر تدق ناقوس الخطر…أضغط على الزناد فورا بدون أي عاطفة. فأنا دائما على استعداد لخسارة المال الذي أخاطر به في صفقات التداول وذلك لأنني لا أقوم بالتداول إلا إذا كنت واثقا 100% من عمل استراتيجية التداول الخاصة بي.

• استخدم “الرصاص” الخاص بك بحكمة – في واقع الأمر تكمن قوة الصبر في تطوير عقلية تداول سليمة، وعليك أن تفهم أنك عندما تكون صبورا فإن هذا من شأنه أن يعزز عادات تداول إيجابية بداخلك، في حين أن التداول العاطفي يعزز عادات التداول السلبية. وبمجرد أن تبدأ التداول بصبر فستعرف عندها كيف تستخدم الرصاص الخاص بك “بحكمة”….ولن تحتاج سوى عدد قليل من الصفقات الجيدة خلال الشهر وستحصل على عائد محترم من أسواق التداول.

الخطوة 3 : كن منظما في نهج التداول الخاص بك

انت بحاجة إلى وجود خطة تداول لتعمل بها في الأسواق، وأيضا يجب عليك أن تخطط لجميع أفعالك في السوق قبل الدخول. كلما قمت بتخطيط أكثر قبل الدخول إلى الأسواق، كلما زاد احتمال كسب المال لصالحك على المدى الطويل.

شاهد ايضا  انخفاض مفاجئ لزوج اﻷسترالي أمام الدوﻻر اﻷمريكي ببداية تداوﻻت جلسة اليوم

• ضع خطة للتداول- أنا أعلم أن هذا الأمر قد يكون مملا، وأعلم أيضا أنك قد تعتقد أنه لا داعي لعمل خطة تداول، ولكن إذا لم تضع خطة للتداول وقمت باستخدامها بالفعل، فأنت بذلك تبدأ التداول على مسار غير منظم، وربما يعتمد على الانفعالات والعاطفة، مما يتسبب لك في خسارة أموالك ورصيد حساب التداول الخاص بك. وبدلا من ذلك، يجب عليك أن تحرص على خطة تداول، لا ينبغي أن تكون خطة التدوال وثيقة جافة جدا ومملة، وإنما يمكنك أن تبدع فيها. فقد تكون خطة التداول الخاصة بك أسبوعية، تقوم بكتابتها كل أسبوع مثلا، أو خطة الخروج من الأسواق وما ستفعله الأسبوع القادم.. فقط عليك التأكد من وجود خطة للتداول قبل بدء التداول.

• فكر قبل “إطلاق النار”، وليس بعده- التخطيط قبل القيام بالتداول هو ما أعنيه بضرورة التفكير قبل إطلاق النار وليس بعده. وكما نعلم جميعا أن ما يفرق بين إصابة الهدف أو لا عند إطلاق النار هو التركيز أو التفكير الجيد قبيل اطلاق النار. وبالمثل تماما في الأسواق، فما يحدد صنع المال أو فقدان المال هو التفكير الكافي قبيل القيام بالتداول. فإذا قمت بالتخطيط قبيل إجراء التداول، فإن هذا يعني انك لن تندم على صفقات التداول الخاصة بك، في حين أن عدم التخطيط قد يضعك في موقف الدخول المستمر لصفقات تداول مؤسفة.

الخطوة 4 : تخلص من أي شكوك حول التداول الخاص بك

وأخيرا، لا تبدأ التداول أبدا باستخدام أموالك الحقيقية إذا لم تكن متأكدا حقا بشأن التداول الخاص بك. فإذا لم تكن متاكدا 100% بشأن ما تبحث عنه في التداول، فأنت بذلك لم تقم بتطوير عقلية تداول سليمة بعد. ولكي تنجح في هذا الأمر، تأكد من أنك نجحت في القيام بالتداول المربح باستخدام الحساب التجريبي لمدة 3 أشهر على الأقل وذلك قبل أن تذهب للتداول باستخدام المال الحقيقي.

• كن واثقا 100% من استراتيجية التداول الخاصة بك- أنا أثق 100% من استراتيجية حركة السعر التي استخدمها في التداول… ولكن هذا لا يعني أنني أحمق بالقدر الكافي لكي أعتقد أنه بإمكاني الربح كل مرة أقوم فيها بالتداول، ولكنني واثق من أن استراتيجية حركة السعر سوف تعمل كل مرة أقوم فيها بالتداول.

• لا تقامر- يوجد بعض المستثمرين المهرة بالفعل، بينما يوجد أشخاص أخرون يقومون بالمقامرة داخل الأسواق. إذا كنت تتبع نهجا هادئا ومحسوبا للتداول الخاص بك، وتنتظر بصبر حتى تعمل استراتيجية التداول الخاصة بك، مثل القناص، فأنت في ذلك الوقت من المستثمرين المهرة. أما إذا كنت تنحرف عن مسار خطة التداول الخاصة بك، وتقوم “بإطلاق النار” دون تفكير، فأنت مقامر، لذا، فهل أنت مستثمر فوركس أم مقامر؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق