مقالات فوركس

كيف تروض صعاب التداول لصالحك؟

Ads

من واقع خبرتي في مجال الفوركس، يمكنني القول أن التداول يتلخص في أمرين أساسيين؛ الأول هو ما يدور داخل رأسك والثاني ما يحدث على الرسوم البيانية الخاصة بك. والطريق الوحيد لتحقيق الأرباح ونجاح التداول، هو أن يلتقي الأمرين ويسيرا في اتجاه واحد، بدلا من السير في عكس الاتجاه وتزايد فرص وقوع الحوادث. إن درس اليوم هو مراجعة سريعة على قائمة النصائح التي يمكن استخدامها على الفور لمساعدتك في توجيه الدفة لصالحك والسير بعملية التداول نحو النجاح.

وفيما يلي سأذكر فقط بلا أي تجمل أو زيف النصائح الصادقة، الفعالة وسهلة الفهم حتى تحظى بفرصة أفضل في ربح المال من أسواق التداول. وقبل أن أبدأ في الشرح، أريد التنويه على أن القائمة التالية تنقسم إلى فئتين رئيسيتين وهما: الرسوم البيانية والأخرى العقلية المدبرة.
هل أنت مستعد؟
هيا بنا إذن…

مستوى إلتقاء الرسم البياني

كمتداول باستراتيجية “حركة السعر” فإن اهتمامي الأساسي هو العثور على إشارات بمستوى التقاء معين. وأعني بقولي هذا تحديدا أنني أريد أن أرى أسبابا أو عوامل مؤيدة لسبب اتخاذي لخطة إعداد معينة “لحركة السعر”. فكلما زاد التقاء العوامل الداعمة لنموذج “حركة السعر”، زاد احتمال دخولي إلى السوق عندها.
وفيما يلي قائمة سريعة لبعض عوامل إلتقاء الرسوم البيانية نحو نقطة ما والتي يمكنك أن تبحث عنها لزيادة فرص تحول إشارة حركة السعر إلى عملية تداول رابحة.

 

1- هل خطة إعداد التداول واضحة بالنسبة لك؟

تعلم كيف يبدو الشكل الجيد لإشارة حركة السعر وتحلى بالجرأة اللازمة لتمييز شكلها. فعلى سبيل المثال إشارة (الشموع اليابانية) هي في العادة الشكل الأمثل الواجب مراعاته عن تلك الإشارة. وفي العادة فإن أفضل إشارة لحركة السعر تكون واضحة ومميزة جدا، وبالتالي لا ينبغي الاستغراق وقتا طويلا في تحديد ما إذا كانت إشارة جيدة أم لا.

 

2- هل تم التحضير لعملية التداول في لحظة تقلب السوق؟

إن إشارة تداول “حركة السعر” التي تتطابق مع الاتجاه القوي للترند لها مغزاها القوي وثقلها الواضح. وقد نعتبر حتى أن الترند ذاته يعد عامل أساسي للاتقاء ودعم إشارة تداول معينة. وإذا تشكلت أمامك إشارة بعد تصحيح التراجع على مستوى الدعم أو المقاومة في نفس اتجاه الترند، فإن هذه الإشارة قد تشكلت عند نقطة ذات احتمالية ربح عالية على الترند، وعند هذه النقطة بالتأكيد يكون للإشارة مستوى التقاء.

3- بدون الترند- هل تشكلت الإشارة عند مستويات الدعم أو المقاومة الرئيسية؟

إذا كنت تعد لعملية تداول باستراتيجية “حركة السعر” ولم تتشكل الإشارة في أثناء تقلب مؤشر حركة السوق، هل تشكلت عند مستوى الدعم أو المقاومة الرئيسي؟ فسوف ترغب في تشكل الإشارة إما بالتوافق مع اتجاه الترند أو من مستوى الدعم أو المقاومة الرئيسي إذا كانت الإشارة في عكس اتجاه الترند أو محصورة في نطاق معين.

4- هل هناك “نطاق حدث” على مقربة؟

إن نطاق الحدث الواقع على الرسوم البيانية هو مستوى التقاء مناسب للدعم أو للمقاومة، وقد شهد هذا النطاق مؤخرا حركة تقلب كبيرة في السعر. فحينما ترى السعر قد وصل إلى أحد تلك المستويات يجب أن تنتبه لأن هذه المستويات قد تكون مناطق التقاء مناسبة لمتابعة إشارات أوامر الدخول بـاستراتيجية “حركة السعر” أو حتى عند التفكير في القيام بأمر دخول غامض.

5- مستويات تصحيح 50%

قد تصبح كذلك إشارة تداول “حركة السعر” عند مستوى تصحيح التراجع 50% أيضا خطة إعداد بمستوى إلتقاء مناسب. وغالبا سترد عليك مستويات رئيسية للدعم أو المقاومة على شاشة الرسوم البيانية توافق مستوى تصحيح التراجع 50% لتحرك كبير في السعر. وعندما يحدث هذا يكون مستوى التقاء هام جدا وإذا كان لديك إشارة تداول “لحركة السعر” قوية وواضحة تكون حينها على الأغلب صفقة تداول لا تحتاج إلى التروي والتفكير، أي ربما ينبغي عليك اغتنام الفرصة ولا تطيل الانتظار.

6- المتوسطات المتحركة الأسية (EMAs)

يمكن أن يزودنا مؤشر “ايماس” أو المتوسطات المتحركة الأسية بعامل أخر من خطوط الالتقاء على الرسم البياني. ويمكن الانسحاب إلى استخدام مؤشر “ايماس” في سوق تتجه إلى الشراء أو البيع وغالبا ما يسفر عنه نقطة دخول جيدة إلى سوق التداول. فإذا تقاطع مستوى الدعم أو المقاومة مع مؤشر “ايماس” وتشكلت عندها إشارة لحركة السعر في الاتجاه المطلوب فهذه خطة إعداد بمستوى التقاء مناسب قد ترغب في إجرائها.

 

مستوى الالتقاء الذهني

وإلى جانب النواحي الفنية والرسوم البيانية التي ناقشناها في ما تقدم، فإن الناحية الرئيسية الأخرى من نواحي التداول التي تحتاج إلى الإلمام بها هي الناحية الذهنية والعقلية. فقد تكون أفضل محلل فني في سوق التداول على مستوى العالم، لكنك إن لم يكن لديك مستوى التقاء ذهني مناسب فلن تحصل مطلقا على دخل ثابت من السوق.إذا أردت الحصول على دخل ثابت من السوق على المدى الطويل، فينبغي أن يكون لديك القدرة على جعل مستوى الالتقاء الذهني يلتقي بمستوى التقاء “حركة السعر“. وأعني بتلك المقولة أنه كما أن إشارة “حركة السعر” في حاجة إلى أن تتشكل في ظروف مناسبة على لوحة الرسوم البيانية، أي عند مستوى الالتقاء المناسب الذي تكون فيه حالتك الذهنية في أفضل أحوالها قبل أن تصبح قادرا على ربح التداول.وفيما يلي بعض الأشياء التي يمكنك أن تحاول القيام بها لصقل عقلية التداول الخاصة بك، بحيث يمكنك زيادة فرصك في النجاح عند التداول…

1.خطة التداول

تحافظ خطة التداول على استقرار حالتك الذهنية بالإضافة إلى الإمساك بزمام الأمور. وبإمكانك تعلم المزيد حول كيفية وضع خطة تداولك الخاصة بمتابعة مقالاتي بالموقع.

2. تقبل الواقع، ولا تحاول مقاومته.

هناك أمر مهم يغفله الكثير من المتداولين، هو أن السوق لن ينفض قريبا، بل سيبقى موجودا يوم غد. فلا ضرورة إلى التوتر عند الدخول في عملية تداول أو الشعور بأي حاجة إلى دخول أي عملية تداول، فكلما كنت هادئ وصبورا عند التداول، كان أدائك أفضل على المدى البعيد. لا تتعجل الأمور، فهناك المزيد من إشارات التداول المبشرة تلوح في الأفق إما غدا أو بعد غد أو الأسبوع المقبل. فإذا لم تكن هناك اليوم عملية تداول واضحة وبها خطوط التقاء على لوحة الرسوم البيانية، إذن تفقد السوق غدا.

3. ركز على الأطر الزمنية الأطول

إن التركيز على الأطر الزمنية الأطول ربما هي أسهل طريقة للحفاظ على الهدوء والتركيز على ما يتحتم عليك القيام به أثناء التداول. فحينما يبدأ المتداول يركز على لوحات الرسوم البيانية ذات الخمس دقائق و الخمس عشرة دقيقة أو أي أطر زمنية أخرى قصيرة، يتشوش تفكيره و وتنهكه الضغوط النفسية وفي النهاية تتسبب له في خسارة المال. إن التداول باستخدام أطر زمنية أطول سيساعدكم على تنمية مستوى الالتقاء الذهني والحفاظ عليه أثناء التداول.

4. استمع إلى الموسيقى التي تبعث على الاسترخاء أثناء تحليل معلومات السوق

ابحث عن تشكيلة خاصة بك من الموسيقى الهادئة المعدة خصيصا لمساعدتك على التركيز والانتباه، وأوصى باستخدامها للحفاظ على الهدوء والاسترخاء عند تحليل معلومات السوق أو عند القيام بأي نوع من العمل على الانترنت.

5. احصل على وظيفة

أعلم أن الكثير من المتداولين يقبلون على التداول رغبة منهم في ترك وظائفهم، وأن يكون لهم دخل مالي مستقل. لكن ينبغي أن تفهم أنه إذا وضعت نفسك في موقف “الحاجة” لربح المال بالتداول المتعجل، فسوف ينتهي بك الحال إلى خسارة أموالك. إن التداول لا يصح أن يكون “اختيارك الأول” منذ بداية دخولك عالم التداول. فقد يستغرق الأمر سنينا قبل أن تربح من تلك التجارة ما يمكنك من سداد فواتير منزلك. فيجب أن تحافظ على وظيفتك الحالية حتى يظل لديك ما يكفي من الدخل. فإذا ربحت من التداول في نهاية الأمر ما يكفيك ويغنيك عن الوظيفة حينها يمكنك فقط القيام بتلك الخطوة، وإلا لن تربح شيء منها إذا تركت وظيفتك وجعلت التداول هو خيارك الوحيد قبل أن تنجح فيه. في الواقع وهذا ما أستطيع أن أؤكده لك، ينبغي عليك أن تبتعد عن التوتر قدر الإمكان كي تحافظ على مستوى الالتقاء الذهني السليم لربح المال من السوق. وإذا ما شعرت بأنه “ليس أمامك خيار أخر” سوى ربح المال من التداول، فسوف تصبح انفعاليا وتفرط في التداول وتفرط في استخدام الرافعة المالية وتخسر أموالك في نهاية المطاف.

6. كف عن الانشغال بالتوقعات

يحاول الكثير من المتداولين ربح كل عملية تداول يقومون بها، وهذا يتسبب في خسارتهم في النهاية. فعليك أن تتقبل فكرة أن كل استراتيجية تداول تقوم بها قد تفشل في بعض الأحيان، بالإضافة إلى التوزع العشوائي للتداولات الرابحة أوالخاسرة. وهذا يعني أنه حتى إذا كانت أرباحك 60% من حجم تداولاتك فلن تتوقع أبدا وضع أي عملية تداول من حيث ربحها أو خسارتها بما أنها تحدث بشكل عشوائي. تخيل برطمان به 60% كرات زجاجية خضراء و40% كرات حمراء وقمت برج البرطمان حتى تتوزع الكرات بشكل عشوائي، فإذا أدخلت يدك في البرطمان وأنت معصب العينين وأخرجت إحدى الكرات، فهناك فرص عشوائية للكرة الخضراء أو الحمراء رغم أنه عند إخراج جميع الكرات فستكون 60% من الكرات خضراء، وبالتالي يجب أن تمنح توقعاتك للربح الوقت الكافي لإجراء سلسلة من عمليات التداول حتى تعود بالنفع عليك، ولا ينبغي عليك التشاؤم من خسارة أي عملية تداول لأنه إذا كنت ملتزم بخطتك في إجراء عملية التداول ستصبح فقط جزء من اللعبة.لا تحاول جعل كل عملية تداول رابحة، بل قم بإدارة المخاطر بطريقة سليمة وتقبل فقط عمليات التداول الخاسرة كثمن وضريبة للتداول في سوق العملات.

7. كن معتدلا في تداولك

حتى تصبح متداولا ناجحا، ينبغي عليك الوصول لمستوى “الالتقاء الذهني” وهو أهم شيء في اتخاذ نهج معتدل في التداول. وبالاسترخاء، الصبر والانضباط أثناء القيام بالتداول وجميعها أشياء يسهل كثيرا تحقيقها إذا اتخذت نهجا معتدلا في التداول. وهذا يعني أنك لا تحتاج إلى المؤشرات ولا تحتاج لتحليل أوضاع 40 سوقا مختلفة ولا تحتاج أيضا إلى الاطلاع على أطر زمنية أقل ولست مضطر إلى السهر طوال الليل تراقب عمليات تداولك، ولا تحتاج إلى إمدادك بالمعلومات والبيانات المكلفة أو استخدام عشر شاشات كمبيوتر.أي قم بالإعداد والتحضير لعملية التداول، وكن معتدلا في قيامك بالتداول وحينها ستصل لحالة التداول الذهني السليم ببساطة كأثر ثانوي لمنهجك المعتدل في التداول.

وختاما…

وعلى عكس ما يعتقده من هو خارج السوق، فإن النجاح في إجراء التداول ليس نتيجة كون الشخص محظوظا بل كمحصلة نهائية للتدرب والتعلم على أساليب التداول السليمة مثل أساليبي في التداول باستراتيجية “حركة السعر” أي حركة السعر والخبرة والوقت الذي تمضيه أمام شاشة الرسوم البيانية وربط الأمور ببعضها، إلا أن في الأساس يعد نجاح التداول مثل معظم الأمور في الحياة وهو المحصلة النهائية للمداومة على القيام بالعديد من الأشياء البسيطة بشكل سليم.

 

ولا يستغرق الأمر أكثر من زلة واحدة بعيدا عن انضباطك حتى تبدأ كرة الثلج بالتدحرج وتتطور الأمور النفسية نحو الأسوأ. وباستخدام القائمة السابقة التي ناقشتها فيما تقدم من هذا الدرس فإن ذلك سيساعدك على تطوير عادات التداول السليمة وتطويرها، وهو السبيل الوحيد لحماية نفسك من استمرار هذه الانزلاقات في انضباطك الذهني أو في الحكم على عمليات التداول.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق