مقالات فوركس

كيف تنهي تداولاتك بنجاح؟

Ads

كم مرة كنت تقوم فيها بالتداول وكان اتجاه السوق في صالحك محققا قدرا معقولا من المكاسب ثم فجأة بدأ السوق يغير من اتجاهه في غير صالحك وبدأت تفقد أعصابك وتفزع؟ ماذا عن اشتراكك في أحد التداولات وكنت تحقق أرباحا جيدة وقررت تسوية الصفقة إلا أنك شاهدت استمرار السوق في الاتجاه إلى الصعود محققا ارتفاعا يزيد بمرتين أو ثلاثة عن المركز الذي حققته؟ هل هذا “جانب” من التداول أم أن هناك أمور يمكنك القيام بها للحد من تلك الأنواع من مواقف التداول المحبطة؟ سأقوم في درس اليوم بشرح كيفية الخروج من عمليات تداولك ببساطة وعدم الانفعال قدر الإمكان.

يعد الخروج من عمليات التداول أمر شاقا بالنسبة لمعظم المتداولين، ولكن لا ينبغي أن يكون الموقف كذلك بالنسبة لك. يميل الناس إلى المبالغة في تعقيد عملية خروجهم ويصعبونها على أنفسهم أكثر من اللازم، كما في معظم جوانب التداول الأخرى. إن الخروج من عملية التداول هو الذي يفرق ما بين المضاربة الرابحة والخاسرة في عالم التداول. يوجد بالسوق بعض أكثر المحللين الموهوبين الذين لديهم القدرة على تحديد اتجاه السوق بدقة تصل إلى 80% لكنهم ما زالوا غير قادرين على تحقيق أرباح ثابتة بسبب أنهم لا يجيدون إطلاقا الخروج من السوق.

غير طريقة تفكيرك في الخروج من عمليات التداول

حينما تفكر في “الخروج من عملية تداول”، فأول ما يتبادر إلى ذهنك على الأرجح ليس وقف الخسارة بل تحقيق ربح كبير بسبب نسبة الخسارة المحسوبة مسبقا التي توقعت حدوثها ما بين 40% إلى 60%. فبدلا من ذلك، ربما تفكر أكثر في “الأرباح” و”تحقيق مستوى معين من “الأرباح” عند تفكيرك في الخروج من إحدى عمليات التداول، فعلى الأقل هذا ما يميل إلى التفكير فيه معظم المتداولين.
من المعتاد جدا التفكير بهذه الطريقة ، لأن في النهاية ينجذب معظم المتداولين لفكرة “المال السريع” أو “الأرباح السريعة” و “العوائد”….وهكذا فالأمر يتطلب الكثير من طاقة العقل والتفكير الاستباقي لإجبار نفسك على التفكير في الخسائر ووقف الخسارة التي تحققها كأحد الجوانب المهمة بنفس القدر عند الخروج من عمليات التداول. لذلك لا تعتقد أنك وحدك من تركز على الأرباح والعوائد…اعلم فقط أنك في حاجة إلى “تغيير” عقليتك في الخروج من عمليات التداول إذا رغبت في الحصول على فرصة لتحقيق دخل ثابت من المال من السوق.
ومن الحقائق الهامة المفترض فهمها عن أوامر الخروج من التداول وإنهاء التداولات هو أن “الخروج” يشمل الأرباح المستهدفة وأوامر وقف الخسارة والخروج يمكن أن يكون كذلك خروجا أمنا دون خسائر أو أرباح. لهذا من المهم أن نبدأ في النظر لأوامر وقف الخسارة على أنها عنصر مهم بالنسبة لاستراتيجية تداولك إجمالا، لأن طريقة إدارتك للخسائر والمخاطر سيحدد في ضوءها ما إذا كنت ستتمكن من تحقيق دخل ثابت من المال في السوق.

شاهد ايضا  شركة التصنيع الوطنية وهبوط سهمها في خلال تعاملات اليوم

تقبل فكرة أنك لن تربح بعض عمليات تداولك ببساطة

سأخبرك حالا بأمر قد يؤثر كثيرا عليك في بقية مستقبلك المهني بشرط أن تقرر الاقتناع به وتضعه ضمن خطة تداولك وإدارة حساب أموالك وهو: أنك ستخسر بعض عمليات تداولك. سواء اقتنعت أم لا بتلك الحقيقة فالأمر منوط بك. ولكن لو أتيحت لي الفرصة لأعدك بشيء عن التداول، فهو أنك سوف تخسر بعض تداولاتك. إن طريقة إدارتك لعمليات تداولك الخاسرة هو عامل بالغ الأهمية في تحديد ما إذا كنت ستربح المال من السوق أم لا.
إذا شعرت وكأنك قد أتقنت بالفعل استراتيجية تداولك ولديك كل الصبر على الانتظار حتى تزودك بالاحتمالات القوية لإشارات الدخول إلى التداول (فأنت لست مفرطا في التداول)، أما الطريقة الأخرى التي قد تجعلك تخسر أموالك باستمرار في السوق فهي إساءة إدارة أوامر الخروج من عمليات التداول.
وهنا يكمن السبب “الخفي” وراء استصعاب الكثير جدا من المتداولين لتحديد نقطة الخروج من عملية التداول أو إساءة إدارة أوامر الخروج من العمليات الجارية، وهم يخاطرون بمبالغ ضخمة عند كل عملية تداول.
فكر في هذا الطرح، إذا افترضنا أنك قمت بالإفراط في استخدام أداة الرافعة المالية في إحدى عمليات تداولك وحققت العملية لك الربح، فسوف تعاني من التردد في أخذ تلك الأرباح لأنه بالنسبة لحجم حساب تداولك فلديك أرباح ضخمة لم يتم تسوية صفقتها بعد فتظل تحملق في تلك الأرباح الكبيرة وكل ما تفكر فيه هو حجم المبلغ الأكبر الذي قد تحققه إذا واصلت التداول. فتظل تبحث عن مبررات لاستمرارك في التداول لاحتمال استمرار اتجاه السوق في صالحك وتبدأ في التفكير في المبلغ الذي ستحصله من هذه العملية إذا استمر السوق في العمل لصالحك.
بالطبع … وعلى الأرجح فأنت تعلم كيف ستنتهي القصة… فأنت لن تتم الصفقة وتأخذ الأرباح لنفس السبب الذي ذكرته للتو، ثم تبدأ حركة السوق تسير في غير صالحك وتصاب بالذهول ولا تكاد تصدق كيف تلاشت كل أرباحك من الصفقة بهذه السرعة. ثم يخطر ببالك فكرة أن السوق “ربما” يغير اتجاهه ثانية ويعود للعمل في صالحك. فأنت الآن مازلت في “حماسة الموقف” والتداول الانفعالي الذي سيصل بك في نهاية المطاف إلى خسارة كمية كبيرة من المال…وكل ذلك يعود لمخاطرتك بالكثير من الأموال في الصفقة.
هناك حل بسيط: تقبل أنك لن تربح كافة عمليات تداولك وتصرف بناءا على ذلك. ومعني “بناءا على ذلك” أي أنه يحظر عليك المخاطرة بما لا يمكنك تحمله عند الخسارة في كل مضاربة ، لأنه سواء شئت أم أبيت فسوف تخسر أحد التداولات التي تقوم بها، مهما كان مدى “ثقتك” في نجاحها.

شاهد ايضا  ارتفاع زوج الدولار مقابل الين الياباني مسجلاً نسبة صعود 0.05%

ينبغي عليك أن تكون مرنا لا انفعاليا عند اتخاذ أوامر الخروج

يجب علينا كمتداولين أن نسأل أنفسنا باستمرار إذا ما كان قرارنا التالي في السوق قرارا انفعاليا محضا أم قرارا يدعمه المنطق والعقل وما يتضح لنا من خلال الاستعانة باستراتيجية حركة السعر على شاشة الرسوم البيانية.

الأرباح المستهدفة

ربما من أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المتداولين عند اتخاذ أمر الخروج من الصفقات هو تجاوزهم لمستوى الأرباح المستهدفة كثيرا، لا لشيء سوى ظنهم أن اتجاه السوق سيظل على حالة الارتفاع في صالحهم. يؤدي القيام بهذا الأمر في معظم الأحيان إلى تحقيق أرباح زهيدة عن التي كنت تخطط لها في الأصل، أو بلا أرباح على الإطلاق.
ملحوظة: حتى يكون كلامي واضحا، أنا لا أعني بما قلت أن لا تتجاوز الربح المستهدف عند دخولك الصفقة أو أنه لا ينبغي أن تتدخل أبدا وتقوم بتسوية صفقاتك يدويا، لأنه إذا كان هناك سبب يستند لحركة السعر أو سبب موضوعي آخر للقيام بذلك، إذن ينبغي عليك الأخذ به. إن السؤال الذي ينبغي عليك البحث له عن إجابة حول الأرباح المستهدفة هو هل تحاول الوصول إلى أهدافك أو تحاول الخروج يدويا بدافع انفعالي بسبب (الطمع أو الخوف) أو أن السبب يعود إلى ما يتضح من أسلوب حركة السعر فعليا على شاشة الرسوم البيانية ؟.
تذكر حينما قمت بالتخطيط لنقطة الخروج من الصفقة، فقد وضعت الأرباح المستهدفة اعتمادا على عقليتك وتحليلك للأوضاع في السوق قبيل الدخول إلى عملية التداول. ربما كنت في لحظتها أكثر موضوعية وهدوءا لأنك كنت ما تزال خارج السوق، وبمجرد أن يزداد حجم أرباحك من العملية تصبح أقل موضوعية وأكثر انفعالا على الفور كلما ارتفع مؤشر السوق أو انخفض. إن أفضل ما يمكن القيام به فيما يخص الأرباح المستهدفة، هو أن تترك المستوى المحدد لها مسبقا في خطة التداول كما هو دون تغيير. أما تجاوز المستوى المحدد عند اقتراب السعر من الربح المستهدف فهو عادة ناجم عن الطمع …وليس عن المنطق. كم مرة قمت بفعل ذلك ووصلت للأرباح المطلوبة كما خططت في البداية أو تجاوزها بقليل ثم انخفض المؤشر بسرعة الصاروخ ليصبح الموقف في غير صالحك، ومحولا الربح الجيد الذي أوشكت على تحقيقه إلى ربح أقل بكثير أو حتى إلى خسارة؟
وحتى لو استمر موقف السوق في صالحك عقب تجاوزك لمستوى الربح المستهدف، فما زالت عادة ذميمة لا ينبغي عليك أن تتركها تتمكن منك لأن ذلك يعني أنك تتصرف بانفعال مع ما يجري في السوق بدلا من المبادرة بتغيير سلوكك في السوق والتصرف بموضوعية. لا ينبغي عليك الاعتماد على الحظ في التداول، لأنه في النهاية سينفذ، وبالأخص حينما تكون في أشد الحاجة إليه، وهكذا فما أريد قوله في الأساس هو أنه ينبغي عليك أن تكف عن تجاوز أرباحك المستهدفة فقط لأن السوق يوشك على الإطاحة بهم. ليعصف السوق بالأرباح كيفما شاء ما لم يكن يوجد سبب يستند لإستراتيجية حركة السعر يستوجب تجاوز مستوى الأرباح، ولتأخذ خطة التداول وقتها حتى تحقق الأرباح المستهدفة، ثم اصبر وانتظر عملية التداول التالية حتى تتشكل. وهذا أحد جوانب تنمية الانضباط والصبر وعادات التداول السليمة.

وقف الخسائر

ينبغي عليك أن تكون مرنا لا انفعاليا في التعامل مع استخدام أوامر وقف الخسارة. يمكنك أن تكون أكثر صلابة قليلا مع وقف الخسارة عنه مع الأرباح المستهدفة. بمعنى أنه في حالة وقف الخسارة، فمن المنطقي أكثر أن يتحكم السوق بك فينخفض أو يصعد حتى تصل لقرار وقف الخسارة، وبتلك الطريقة فقد منحت عملية تداولك الفرصة الكاملة التي قد يتغير الموقف خلالها لصالحك.
إن إدارة التداول بمفهوم “خطط واصبر” الذي أقوم بتدريسه أهم فيما يتعلق بقضية وقف الخسارة منه بالنسبة للأرباح المستهدفة. ينبغي أن نتجنب إنهاء الصفقات لمجرد أن الموقف أصبح في غير صالحنا، وينبغي أن نصبح أكثر انضباطا في استخدام مفهوم خطط واصبر عن طريق عدم الخروج من التداول إلا عندما نجد أن أمر وقف الخسارة أصبح ضرورة لا محالة.
إذا قمت بالتدخل يدويا بإنهاء الصفقة بسبب الخسارة قبل أن يعصف السوق بخطة تداولك الدولارية المسبقة 1:1 من المخاطر إلى الأرباح، فأنت أيضا تطوعت للقضاء على أي فرصة لعملية التداول في أن يتغير الموقف ليصبح في صالحك ويؤثر هذا بشكل واضح على المدى المحتمل لربحية استراتيجية تداولك على المدى البعيد. وهذا لا بأس به أحيانا، إذا استدعت استراتيجية حركة السعر في السوق القيام بذلك، ولكن في أحيان كثيرة ينهي المتداولون تداولاتهم بسبب خسائر طفيفة لا لشيء سوى أن السوق أصبح في غير صالحهم قليلا، ثم يعاود مؤشر السوق حركته في اتجاه مصلحة المتداولين ولكن بعد خروجهم منه. أما في حالة الأرباح المستهدفة فينبغي في الحقيقة أن تستخدم أمر وقف الخسارة أو تنهي الصفقة يدويا بسبب الخسارة إذا ما كان هناك سبب وجيه يستند لإستراتيجية حركة السعر للقيام بذلك.
ملحوظة: لا يجب أن يتجاوز كثيرا أمر وقف الخسارة نقطة دخولك إلى الصفقة أبدا مهما كان السبب.

شاهد ايضا  ارتفاع زوج اﻹسترليني مقابل الدوﻻر اﻷمريكي لليوم الثالث على التوالي

تحويل العملات جوجل

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق