مقالات فوركس

كيف يقوم الأثرياء بالتداول في سوق الفوركس؟

Ads

تخيل معي للحظة أنك حققت أرباحا هائلة من التداول لعدد من السنين، وأنك الآن تعيش في أحد جزر الكاريبي، وترشف من كأس عصير الكوكتيل المعهودة (ذات المصاصة “شاليمو” التي على شكل شمسية صغيرة)…وقد أجهدت نفسك من العمل طيلة الخمس سنوات الماضية وأنك الآن تدير صندوق تحوط صغير بقيمة 10.000.000$ دولار. أريدك في الحقيقة أن تتخيل نفسك في ذلك المنصب ولو للحظة.
للأسف، لابد أن نعود إلى أرض الواقع للحظات لأننا يجب أن نكمل تمرينا مهما لفهم المغزى من درس اليوم…

أريد منك أن تقوم بطرح عدة أسئلة بسيطة على نفسك:

1. هل تعتقد أنك سوف تقوم بالتداول بشكل مختلف إذا كان بحوزتك 10.000.000$ دولار مقارنة بمبلغ 10.000$ دولار التي معك؟
2. هل هؤلاء الأشخاص الأثرياء الذين يقيمون على الجزر ويتداولون بأرصدة ضخمة في حساب تداولهم يفكرون فعليا بشكل مختلف عنك وعن المتداولين المتوسطي القدرة؟
3. هل امتلاك رصيد ضخم في حسابك يغير فعلا من سيكولوجية التعامل مع هذه اللعبة التي نطلق عليها التداول؟ وهل يتداول الشخص الثري بطريقة مختلفة عن المتداول المتوسط القدرة؟
إن الإجابة على هذه الأسئلة ستختلف من شخص لأخر تبعا لمدى معرفته بالسوق والمال والناس عموما…
واسمحوا لي أن أطلعكم على جانب من رؤيتي

إن الأمر ليس سوى بضع أصفار…

إن الأسئلة السالفة الذكر ليست أسئلة تعجيزية. فالإجابة هي “نعم” لجميع الأسئلة ….فالمتداولين الناجحين يفكرون فعلا بطريقة مختلفة عنك، وهذا في الأساس هو سبب قراءتك الآن لهذه المقالة. إن المتداول الثري يتداول ويفكر بطريقة مختلفة عنك، وهذا هو سبب كونه أو كونها “من الأثرياء” وأنت مازلت عالقا في مؤخرة قائمة المتداولين المتوسطي القدرة.
ورغم ذلك لا تفزع، فبالعقلية السليمة وبعض الصبر، سيصبح بوسعك التحول ببطء لكن بثبات إلى “متداول ثري”. فقد تستغرب من أين جاء بعض هؤلاء المتداولون المتقدي النشاط أصحاب صندوق التحوط … فقد جاء بعضهم من خلفية المشهد وربما كانت قصص نجاحهم تشابه قصتك إلى حد بعيد.
إن الفكرة الأساسية التي أود في الحقيقة توصيلها هنا، هي أن الأموال التي بحساب تداولك هي مجرد أرقام ليس إلا… والمتداول الذي لديه حساب تداول ضخم جدا، لديه في الواقع مجرد مزيد من الأصفار في حسابه زيادة عنك. أنهم بشر مثلي ومثلك يأكلون ويشربون … إلا أنهم يتداولون ويفكرون بشكل مختلف عنك… ونتيجة لذلك فلديهم المزيد من الأصفار الكثيرة في رصيد حساب تداولهم. أكمل القراءة وسوف أرشدك إلى كيفية اكتساب عقلية التداول كالأثرياء….

شاهد ايضا  الخطوة الأهم قبيل بدء التداول

تقمص شخصية الرجل الثري حتى تنجح

أمر واحد أريد توضيحه هنا، وهو الاعتقاد الخاطئ بأن وجود حساب تداول كبير إلى حد ما سوف يجعل منك تاجرا ناجحا بشكل تلقائي. الكثير من الناس يدخلون الأسواق وفي حساب تداولهم أرصدة جيدة تصل لـ 50.000$ دولار أو 100.000$ دولار أو أكثر، ويظلوا يستهلكون هذا الرصيد حتى نفاذه في وقت قصير. في حين أن الإجابة على السؤال رقم ثلاثة حول ما إذا كان وجود حساب كبير يغير نفسية “سيكولوجية” المتداول هي في الحقيقة نعم … والفرق الأساسي هو أن كبر أو صغر حجم حساب تداولك لا ينبغي أن يغير من أسلوب وإجراءات تداولك.
صحيح أن المتداولين من أصحاب حسابات التداول “الضخمة” يتمتعون على الأرجح بنفسية تداول مختلفة عنك … ولكن لا ينبغي أن يكون هناك أي اختلاف في إجراءات التداول الفعلية عنك. وعلاوة على ذلك إذا رغبت في اكتساب عقلية “المتداول الثري”، فقد تحقق ذلك بشكل أسرع عندما تضمن أن تعكس طريقة تصرفك صورة المتداول الثري. وبعبارة أخرى يجب عليك أن “تنتحل شخصية المتداول الثري حتى تنجح في عملية التداول” …

وكمثال على ذلك
هل تعتقد أن الملياردير ومدير صندوق التداول “چورچ سوروس” يجلس على شاشة جهاز الكمبيوتر الخاص به ويقامر على الأطر الزمنية القصيرة كل خمس دقائق طيلة اليوم؟ وهل تعتقد حقا أن رجلا بمثل هذا الرصيد الضخم سوف يضيع وقته الثمين في المقامرة على الرسوم البيانية ذات الخمس دقائق؟ كلا … لعدة أسباب …
1) إن “سوروس” والأثرياء الأخرين يعيشون أسلوب حياة الأثرياء … فحينما يتداولون فإنهم يتداولون بمبالغ ضخمة، ويدخلون الصفقة بهدف ورؤية محددة عن كل مضاربة، فيدخلون السوق ويقومون بالتعامل مع الصفقة. إنهم يمضون أوقاتهم برفقة أصدقائهم حول برك السباحة أو يمارسون رياضة الركمجة على الشاطئ أو يلاطفون بعض الفتيات الجميلات على جزيرة ما. أما ما لا يفعله هؤلاء المتداولون الأثرياء هو الجلوس أمام شاشات الكمبيوتر وعض أناملهم من الحسرة على كل خسارة طفيفة أو ربح بسيط أفلت منهم.
2) إن التحلي بهذا النهج من الاسترخاء وعدم التوتر أثناء إجراء عمليات تداولهم في الواقع يدر عليهم المزيد من المال في نهاية المطاف! والسبب هو أن هذا النهج يزيل أي مؤثرات خارجية قد تدفعك للقيام بأمور ليست من الذكاء مثل إغلاق الصفقة مبكرا دون وجود سبب منطقي أو الإفراط في المضاربة. هذه هي العقلية التي ينبغي أن تتحلى بها عند التداول الآن… وليس فيما بعد. فأنت لن تكتسب عقلية الرجل الثري تلك إذا قمت بالتداول مثل أحمق عاجز قد أفزعه السوق…. إنما تكتسبها من خلال تداولك مثل الرجل الثري بالرغم من أن الوقت لم يحن بعد. فينبغي عليك أن تقلد نهج “الأسماء الكبيرة” حتى تتمكن من أن تصبح منهم في يوم من الأيام. إن الأمر فعلا بتلك البساطة.

شاهد ايضا  الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي يستأنف مسيرة الانخفاض من جديد عقب البيانات السالبية لسوق العمل

كيف تقوم بالتداول كالأثرياء؟

إن التداول صعب بالنسبة لمعظم الناس لأن من العسير غرس هذه العقلية اللازمة للنجاح في أذهان معظم المتداولين من ذوي الحسابات الصغيرة. ومع ذلك إذا لم تتحلى بالانضباط والصبر، وتعلمت كيفية التخطيط للقيام بالصفقات والتداول بطريقة منهجية، فلن تنجح مطلقا في اكتساب عقلية الرجل الثري. لذلك ينبغي عليك في الأساس أن تركز بشكل كبير على إجراءات عملية التداول وكذلك على الحفاظ على رأس المال قبل أن تحقق حساب تداول كبير كي تنجح في تحقيقه. إن السبب الرئيسي لفشل الكثير من صغار المتداولين في الأسواق يعود على الأرجح لفشلهم في القيام بذلك
ورغم كل ذلك يجب أن تنظر إلى الأمر نظرة إيجابية … فإذا نجحت في تعلم كيفية التداول في حالة الحساب الصغير، فسوف تتجنب احتمال أن تخسر مبلغا كبير جدا من المال كما يحدث مع بعض الناس. هناك متداولون يدخلون إلى السوق دون معرفة بمهارات التداول وبنظرة عقلية خاطئة، ومع ذلك فهم يحققون الكثير من المال إلا أنهم سرعان ما يخسرون كل هذه الأموال… وهذا دليل آخر على أن المال لا يصنع المتداول … بل أن المتداول هو من يصنع المال!
لذلك فإن مجرد امتلاكك لحساب تداول كبير لن يجعل منك متداول ثري … إلا أنه ربما يمكنك من التفكير بشكل مختلف قليلا في الأسواق، ولكنك إن لم تمضي وقتك فعليا في تنمية مهارات قراءة شاشة الرسوم البيانية وقدرات التداول، فلن تحظى تماما بعقلية المتداول الثري. إن المتداول المتفرغ الناجح يتمتع بكلتا السمتين الرئيسيتين التي مكنتاه من أن يصبح “رجلا ثريا”، وهما عقلية التداول السليم والإجراءات الصحيحة في التداول. والرسالة الرئيسية التي يجب أن تخرج بها من مقالة اليوم، هي أنك إذا كنت قد بدأت مشوار تداولك من بوسائل صغيرة نسبيا، فإن أفضل وسيلة بالنسبة لك كي تحقيق النجاح في السوق وتصبح في نهاية المطاف متداولا “ثريا”، هي أن تركز بقدر الإمكان على إتقان استراتيجية تداولك ومواصلة الانضباط في التعامل مع خطة تداولك. فإتقانك لعملية التداول سوف يوصلك في نهاية المطاف إلى النجاح في تشكيل عقلية تداولك كرجل ثري.

كلمة أخيرة حول التداول بأسلوب الأثرياء

في النهاية أريد منكم أعزائي القراء أن تعلموا أن ما كتبته في مقالة اليوم هو الحقيقة المحضة. فأنتم تعانون في الأسواق الآن والسبب الأساسي في ذلك هو أنكم تجهدون أنفسكم وتستعجلون الأمور. وأنتم تقومون بالتداول كثيرا لأن لديكم رغبة قوية في كسب المال، وتخاطرون كثيرا لأنكم تظنون أنكم إذا استعجلتم قليلا فسوف تديرون المخاطر بشكل سليم، ومع ذلك فهذه ليست الوسيلة التي تؤدي للنجاح في التداول بل الوسيلة إلى الفشل.
جميع الناجحين من الناس بما فيهم المتداولين وغيرهم، يدركون أن الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن شراءه، ولذلك يحاولون استغلال هذه الحقيقة لصالحهم. فيقومون بذلك من خلال التداول بمنطقية وانضباط قدر الإمكان لأنك حينما تخسر المال في الأسواق فأنت أيضا أضعت بعض من وقتك… والوقت هو أثمن شيء قد تخسره لأنه لا يمكنك استرجاعه.
قد يبدو الأمر من الصعب كما من غير المنطقي، فقد تربحون المال بشكل أسرع عن طريق التداول بشكل أقل كثيرا (أي أن تصبح قناصا للفرص) وإدارة مخاطر تداولك بشكل مستمر. يقوم المتداول الثري بدراسة الأسواق لعدة أيام أو ربما عدة أسابيع قبل أن يتخذ القرار، ولكنه عندما يحدد في النهاية القيام بصفقة فهو يدخلها بمبلغ كبير لأن لديه خطة ومستوى مخاطرة محدد سلفا، وهو منضبط في الالتزام بهما، وهو يدرك أن لديه فرص ربح أفضل خلال الشهر عندما يعثر على صفقتين أو ثلاثة “لا لبس فيهم” ويوفر رأس المال للصفقات الكبرى ذات المخاطر العالية، بدلا من المخاطرة طيلة اليوم على الأطر الزمنية القصيرة. إن العامل الأهم الذي يميز المتداول الثري ليس كم الأصفار التي لديه في حساب تداوله، بل هو موقفه العقلي وتنفيذه (أو تنفيذها) لاستراتيجيته الشاملة ومحفظته الاستثمارية ورأس ماله الخ… إن هؤلاء المتداولين الناجحين يقومون بصفقات كبيرة عندما يكون لديهم الرؤية؛ فهم يخططون وينفذون، ثم يفسحوا لرؤيتهم المجال للعمل. لمعرفة المزيد حول كيفية تنمية إجراءات عمليات التداول والأساليب التي من شأنها أن تحولك إلى متداول “ثري“، قم بزيارة موقعنا وشاهد دورة التداول وساحة الأعضاء.

شاهد ايضا  صفات لا تتماشى مع التداول الناجح
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق