مقالات فوركس

ما هو السر وراء استمرار نجاح التداول؟

Ads

درس اليوم سوف يساعدك على اكتشاف “سر قوتك” في التداول، وهو مستوحى من فيلم النجم العالمي الشهير “أوستن باورز”….”نعم يا عزيزتي!”
بكل أمانة سوف يساعدكم درس اليوم على عودة عمليات تداولكم إلى مسارها الصحيح، وهو مستوحى في الحقيقة من خلال التواصل مع أحد الأشخاص الذي كان عضوا في هذا الموقع. وانضم لنا حين كان مستواه متوسط في معرفة التداول بسوق العملات الأجنبية واستراتيجية حركة السعر، ومع مرور الوقت فلقد رأيته يحسن حقا من قدرات تداوله. من أجل الحفاظ على الخصوصية وعدم الكشف الهوية، فسوف أشير إليه باسم “تامر” في هذا الدرس.

في البداية قام “تامر” بالتداول حتى نفذ رصيد حساب تداوله الأول ثم صعد برصيد حساب تداوله الثاني ليحقق عدة أضعاف مئوية قبل أن ينهي رصيده للمرة الثانية، وهو سيناريو قد ألفتموه جميعا. ما أود الحديث عنه هو رحلة التداول تلك وكيف أنه خرج عن المسار الصحيح والطريقة التي استخدمتها معه لإعادته ببعض الحلول البسيطة. كثيرا منكم سوف يربط ذهنيا بينه وبين ما يأتي في درس اليوم وأرجو أن يستعين بما فيه لتحسين أداء تداوله، لأن قصة تداول “تامر” ربما تتشابه مع قصصكم، وهذا هو سبب رغبتي في أن أطلعكم عليها اليوم. وهي كالتالي…..

قصة رحلة تداول “تامر”

إن “تامر” هو أحد الأعضاء الحقيقيين من رابطة أعضاء المتداولين باستراتيجية حركة السعر وقد تلقى بعض الدورات ودرس جيدا لطرق التداول. ودمر حساب تداوله الأول بمنتهى السرعة، كحال بقية المتداولين، لكنه بعد أن تعلم من أخطائه قام بمضاعفة رصيده التالي من 1.000$ دولار حتى وصل إلى حوالي 3.000$ دولار في فترة لا تتجاوز 8 شهور، وهي بداية رائعة بالنسبة لأي متداول.
ومع ذلك عاد “تامر” ليخبرني في رسالة بريد إليكتروني بعدها بشهرين بأنه قد تسبب في نفاذ حساب تداوله تقريبا مرة أخرى، بعد أن ارتفع حساب تداوله ليتجاوز 3.000$ بقليل. بعد تحليل موقفه على مدى الأسابيع القليلة الماضية عبر رسائل البريد التي تبادلناها، اكتشفت سريعا السبب وراء نفاذ حساب تداوله بهذه السرعة. كانت مشكلة “تامر” أمر نمطي معتاد، وقد رأيت الكثير من مثل هذه المشاكل مرات عديدة من قبل تحدث مع أخرين، وكما اسميها “دورة هلاك حساب التداول”، والأمر سار كالتالي بالنسبة لـ”تامر” (وربما معكم أيضا):
أصيب “تامر” بفرط الثقة، حتى أصبح “مغرورا” بعد أن ضاعف حجم مضاربته ليزيد على ضعفي حجم حساب تداوله. أدت تلك الثقة المفرطة إلى أن جعلته يتداول بطريقة طائشة مما نتج عنه أن غير كل شيء كان يقوم به تقريبا، والذي كان السبب في نجاحه في زيادة رصيد تداوله من قبل. أحد الأشياء التي بدأ القيام بها كانت، القيام باستخدام مبالغ مالية أكبر عن ذي قبل (رفع حجم المخاطرة الدولارية لكل صفقة تداول بشكل كبير)، وقام بتجربة استراتيجيات ونظم تداول مختلفة، وتكرار التداول بصورة أكبر عن ذي قبل. كان من المفترض أن أقوم بمساعدة “تامر” على العودة إلى الصف والرجوع إلى سابق عهده في التداول حينما كان أدائه طيبا ويحقق أرباحا ثابتة من التداول.
وها هي الطريقة التي اتبعتها لمساعدته …

وكما فعل “تامر” ربما تقوم أنت كذلك بنفس الخطأين الكبيرين في التداول:

ربما لديك الموهبة مثل “تامر”، ولديك القدرة، وباستطاعتك سحب الزناد، ولكنك ما زلت تقوم بنفس الخطأين الكبيرين:
1) الخلل في إدارة الأرباح وهي بالأساس “إساءة” استخدام أرباح تداولك والتصرف فيها بطريقة طائشة، كما لو أنك لا تبالي بخسارتها تقريبا.
2) الخروج عن الانضباط والانحراف عن خطة التداول أو طريق التداول الذي اعتدته لتحقيق نجاحك السابق في السوق، وهذا يعني حرفيا أنك تفرط في التداول.
عادة ما يحدث الانهيار المفاجئ لمعظم المتداولين على النحو التالي: بعد مرور فترة معقولة على الربح ينتابك شيء من الثقة الزائدة، وبالتأكيد تزداد مهاراتك وقدراتك، ويبدو ذلك من الزيادة التي طرأت على قيمة حساب تداولك. ومع ذلك يجد معظم الناس أنفسهم عند هذه المرحلة يبدؤون في التداول بشكل أكثر من المعتاد،وأكثر من ذي قبل. حيث تقوم بالبحث عن فرص جديدة حينما لا تكون هناك أي منها، والسبب الواضع والبسيط هو أنه أصبح لديك فائض في رأس المال.
غالبا ما ينتاب المتداولين الثقة الزائفة بعد تحقيقهم لبداية طيبة وكسبهم لبعض الأرباح المعقولة مبكرا في بداية مستقبلهم المهني. في حين أن ربح المضاربات شيء طيب بشكل واضح، إلا أن كثير من المتداولين لا يجيدون التعامل مع الأرباح التي يكسبونها من تداولاتهم الرابحة، وكنتيجة بديهية، يسيئون استخدام هذه الأرباح وتتحول الأرباح في الواقع إلى المحفز على تدمير حساب تداولهم بالكامل. خلاصة القول، يصاب كثير من المتداولين المبتدئين ومتوسطي المهارة “بالارتباك” عند التعامل مع أرباح تداولاتهم ويتقلص لديهم حس المخاطرة في السوق بسببها. إذا رغبت في تجنب التجربة التي مر بها “تامر” ومتداولين أخرين، ينبغي عليك الالتزام بالهدوء والانضباط إذا بدأت تحقيق مكاسب من عمليات التداول الرابحة بالسوق عقب بداية تداولك الحقيقي مباشرة. استوعب سبب ربحك لهذا المال وما قمت به كي تربحه، ولا تبتعد عما نجح معك من قبل.

شاهد ايضا  الشركة المتحدة الدولية للمواصلات وتنفيذ صفقة خاصة بنحو 2 مليون ريال

كف عن النظر إلى أرباح تداولك على أنها “أموال السوق”… إنها أموالك أنت!

في بعض مقالاتي السابقة، تحدثت عن التداول بدون “التعلق” النفسي الانفعالي بأموال حساب تداولك، في حين أن هذا حقيقي إلى حد ما، مثل أي شيء أخر في الحياة، فهناك حد للاتزان ينبغي عليك تحقيقه بين التعلق الزائد عن الحد واللامبالاة الزائدة بعمليات تداولك.
حينما يجرب المتداولون النجاح عقب بداية فتح أول حساب تداول حقيقي مباشرة، فإنهم يميلون إلى النظر إلى الأرباح على أنها أموال مضمونة “خالية من المخاطر” وكما لو كانت لا تخصهم في شيء، أو أن معاملتهم لها تبدو كذلك على الأقل. لا ينظر الكثيرون لفائض رأس مال التداول على أنه مالهم “الخاص”، لعدة أسباب نفسية مختلفة، وهذا قد يكون السبب وراء تصرفهم بطيش مع تلك الأموال، والتي ربما تعلم مسبقا، أنها ما يؤدي إلى خسارة تلك الأرباح وعادة ما يسوء الوضع عن ذلك. بمجرد أن تتصرف بعقلية أن “الأرباح هي أموال يتم الحصول عليها مجانا” وتقوم بالتداول فعليا دون التعلق بتلك الأموال التي حققتها منذ فترة وجيزة من السوق، فمن المرجح جدا أن تبدأ المخاطرة بتوسع وطيش في السوق وبالتالي خسارة عدة مضاربات كبيرة قد لا تؤثر بشكل خطير على حساب تداولك.
وحقيقة الأمر هي أنه ما لم تبدأ النظر إلى أرباح تداولك بنفس طريقة تعاملك مع الأموال التي أودعتها في حساب تداولك المبدئي، فستظل تعاني من التداول حتى تعود إلى التداول كما كنت في السابق. إن الأموال التي تحققها هي ملك لك، لذلك تعامل مع تلك الأموال كما تتعامل مع المال الذي تكسبه من عملك اليومي، لأنها حقك قانونا، وعليه ينبغي أن تشعر حيالها بالاهتمام. ملحوظة، أنا لا أعني بذلك أنك ينبغي أن تصبح انفعاليا و “تخاف” من خسارة مالك أو تصبح شديد التعلق بها، إنما ما أعنيه هو أن تبدي نوعا من المسئولية تجاه أرباح تداولك وتكف عن الشعور كما لو أنك لا “تستحق” هذه الأرباح أو كما لو كانت “أموال السوق”، لأنها ليست كذلك، فهي أموالك أنت ومن واجبك الحفاظ على رأس مال تداولك بشكل مناسب وإلا ستخسرها بطيشك. تعلم “تامر” هذا الدرس بالطريقة الصعبة من خلال رده لأضعاف رصيده المعدودة التي حققها في حساب تداوله الثاني، فلا تكرر خطأه مرة أخرى!

شاهد ايضا  الأسهم السعودية تواصل الارتفاع للجلسة التاسعة.. والموازي يرتفع 2.8%

استعادة الانضباط من جديد

ربما تكون قد أدركت أنك ضللت “الطريق”، كما فعل “تامر”، وابتعدت عما كنت تفعله حينما كنت تتداول بشكل ناجح. ربما حدث معك هذا، كما حدث مع “تامر”، لأنك فقدت حس اكتشاف المخاطر المحتملة في السوق لأن مشاعر النشوة أعمتك بعدما نجحت في زيادة حجم رصيد تداولك بشكل كبير.
لا يعلم الكثير من المتداولين متى يبتعدون عن السوق عقب تحقيق بعض التداولات الرابحة في بداية عملهم بمهنة التداول. قد يتحول التداول بالسوق إلى “إدمان” بالنسبة لكثير من المتداولين، فيدمنون فكرة الكسب السريع للمال ويظلوا يعاودون البحث عن فرص التداول المتاحة حينما تظهر. ينبغي عليك معرفة متى “تبتعد” عن السوق، وهذا يتضمن الحصول على بعض التدريب على كيفية قراءة الرسوم البيانية وفهم آليات حركة السعر وكذلك ثقلها بالمعرفة التي تكتسبها من خلال التدريب المنضبط والواعي. على سبيل المثال: نجحت في تحقيق نسبة أرباح إلى مخاطر بلغت 1:3 عند نشاط السوق بشكل كبير في تداول الزوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي، وهنا تتزايد احتمالات أن تستقر الحركة في السوق لبعض الوقت وليس اعتقاد استمرار حركة السوق التي استفدت منها في نفس الاتجاه. وبالتالي فمن الأفضل الابتعاد في هذا الوقت عن السوق لفترة معينة، وتعطي لنفسك الفرصة لالتقاط الأنفاس، فمن المحتمل أن يستقر السوق لفترة من الزمن بعد نشاطه الكبير على أي حال
يقوم الكثير من المتداولين بالعودة مباشرة إلى السوق بعد تحقيق بعض الأرباح الجيدة ، فيشهدوا حركة التصحيح أو الاستقرار للسوق، فيلتهم السوق كافة الأرباح التي حققوها منذ فترة وجيزة. الأسواق كالبحر فيها المد والجزر، فإذا شهد السوق للتو نشاطا كبيرا وحققت منه بعض الأرباح، قم بالخروج والانتظار لبعض الوقت حتى تتشكل صفقة تداول جديدة تبعا لحركة السعر. إذا واصل السوق نشاطه وارتفاعه في نفس الاتجاه الذي قمت بالتداول فيه، بعد الخروج من عملية التداول، فلا تشعر بالأسى لتوقفك، فلا يمكن لأحد معرفة بداية أو نهاية حركة نشاط السوق … وكل ذلك جزء من عملية التداول.
والشيء الثاني الخطأ الذي قام به “تامر” كان شروعه في تداول زوج من العملات التي لم يعتاد على تداولها سابقا، وكذلك اللجوء إلى أطر زمنية قصيرة. بدأ يتداول زوج من العملات غير المتداولة بشدة في أسواق الصرف وذات سيولة أقل وفروق أسعار سيئة بين العرض والطلب، لأنه كان يشعر في الأساس بأنه “لا يقهر” عقب نجاحه الأخير، وهذا جعله يبدأ في البحث عن فرص في الأسواق وعن أطر زمنية لم يألفها من قبل. إن التداول في أزواج العملات غير المتداولة وفي الأسواق الأقل سيولة وكذلك الأطر الزمنية التي تقل مدتها عن ساعة من الرسوم البيانية هي أمور يميل إليها المتداولون إذا لم يجدوا أية عمليات تداول في أزواج العملات الرئيسية و الأسواق الكبرى الأخرى. هذا لأنهم أصبحوا مدمنين للتداول في السوق عقب نجاحهم الأخير ولم يعد لديهم الصبر على الانتظار لحين ظهور عملية تداول جيدة والحفاظ على مصدر تمويله كما يجب.
يجب أن تدرك أنك وصلت لمرحلة مضاعفة حساب تداولك مرتان وثلاث مرات عن طريق القيام بالأشياء بطريقة مختلفة عما تقوم به الآن، وتماما مثل “تامر”. صرح “تامر” لي في أحد رسائل البريد الاليكتروني أنه كان يستخدم في الحقيقة دفتر يوميات التداول وأنه كان يتداول فقط في الأسواق الكبرى ويركز على الرسوم البيانية التي تمتد لأربع ساعات والرسوم البيانية اليومية…بينما كان يكون رصيد حساب تداوله و بمجرد أن وصل رصيد “تامر” إلى مستوى فائض معين من الدولارات، بدأت انفعالاته في السيطرة على قراراته، حتى جعلته يجري مخاطرات كبيرة جدا بأمواله ويكثر جدا من عمليات التداول. هذا أمر طبيعي، رغم أنه ليس بالطريقة الصحيحة للتداول، ولكنه جانب طبيعي من سلوك البشر
وما يجب عليك القيام به حتى تمنع حدوث الأمر معك هو أن تدرك حدوثه في البداية، ثم تتحلى بالانضباط وتلتزم بالخطة التي كانت ناجحة معك في السابق. يجب أن تنظر إلى أرباحك على أنها أموالك الخاصة، كما سبق وأن ناقشنا. لا تسئ استخدامهم لأنهم سريعي الزوال والنفاذ إن لم تتعامل معهم بالشكل الصحيح.

ما يمكن استنباطه من قصة “تامر”

إذا وجدت أن موقفك مشابه جدا لموقف “تامر”، أريدك أن تبدأ في استرجاع فترة الأوضاع الإيجابية حينما كنت تربح الأموال من السوق، فقم بهذا في الحال. ما الأمور التي كنت تقوم بها وكانت ناجحة معك في ذلك الوقت؟ وأكاد أجزم أن نسبة المخاطرة في كل عملية تداول كانت أكثر ثباتا، فقد كنت تتبع استراتيجية تداولك بشكل أكثر ثباتا، وكنت على دراية أكثر باحتمالية خسارة المال في أي مضاربة، ونتيجة لذلك ربما كنت أكثر اهتماما بالحفاظ على رأس مال تداولك.
لا تقلق بشأن “عمليات التداول الخاسرة”، بل استفيد منها وواصل التداول، فالحياة ليست طويلة حتى نقضيها في الشعور بخيبة الأمل والأسى والغضب رغم الأموال الكثيرة التي ربما خسرتها حتى هذه اللحظة في السوق. بدأ كل متداول ناجح في العملات الأجنبية سوق حياته المهنية ببناء أرصدته ثم تدميرها وبعدها يشعر بالحيرة من حدوث ذلك. في نهاية المطاف، أدركوا ما هو الخطأ الذي كانوا يقومون به، وفي أغلبها كانت قصص مشابهة لقصة “تامر” وربما تشبه كثيرا قصتك أنت أيضا.
إن استعادة “سر قوة” تداولك ليست مهمة “سهلة” بالضرورة، ومع ذلك، إذا شعرت أنك بحاجة إلى التراجع، اعترف بأنك قمت بخرق خطة إدارتك لأموال تداولك وجنحت بعيدا عن الطريقة التي نجحت بها من قبل (انسى غرورك)، فبإمكانك إصلاح أخطائك في التداول. كل متداول يختلف عن الأخر ولديه قصة مختلفة قليلا، ولكن معظم المتداولين يواجهون نفس النوع من الرياح العكسية وهم في طريقهم إلى تحقيق أرباح ثابتة من السوق، وبالتدريب الملائم على التداول في سوق العملات الأجنبية و التحلي بالعقلية المنفتحة، يمكنك القضاء على دائرة “الانتعاش والكساد” التي ربما تلقي بظلالها عليك كما فعلت مع “تامر” وكثير من المتداولين الأخرين.

شاهد ايضا  أسواق العملات العالمية تشهد استمرار انخفاض الدولار أمام الين الياباني للجلسة السابعة على التوالي
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق