مقالات فوركس

هل تدمر التوقعات حساب التداول الخاص بك؟

Ads

نحن جميعا نستمتع بالإشباع الفوري والسريع لحاجاتنا. فكلما حصلنا على ما نريد سريعا، كلما شعرنا بحالة أفضل. ومع ذلك، ففي التداول غالبا لا نحصل على ما نريد بالضبط في الوقت الذي نريده. حيث إن رغبة الإنسان الفطرية للحصول على الربح السريع هي السبب الرئيسي وراء تدمير حسابات العديد من المستثمرين، وحتى أنها ربما تدمر حسابك الآن.

غالبا ما تستغرق صفقات التداول وقتا أطول مما كنا نتوقع حتى يتم تنفيذها، وهذا يسبب الكثير من المشاكل للمستثمرين. فنحن تتملكنا الرغبة في جني الأرباح بشكل فوري وسريع، وهذا هو سبب أن بعض الناس يدمنوا القيام بأشياء لا تنفعهم تماما مثل المخدرات والقمار، فمثل هذه الأمور تقدم لهم لذة سريعة أو “حل سحري” لكن وكما تعلم بالتأكيد، ليس كل ما يشعرنا بالارتياح مفيد لنا دائما، وهذا ينطبق بشكل خاص على التداول.

التوقعات في كثير من الأحيان هي عدو نجاح التداول

في الكثير من الأحيان لا تسير صفقات التداول كيفما نريد، وهذا الأمر يؤثر على عواطفنا وإنفعالاتنا كما ذكرت سابقا، فنحن جميعا تثيرنا الرغبة الفطرية في السعي خلف العوائد السريعة والإشباع الفوري لحاجاتنا، وبالتالي فهناك صدام واضح بين ما نتوقعه من التداول وما يعطيه لنا التداول بالفعل. في الواقع يتوقع العديد من المستثمرين الحصول على الأرباح الكبيرة والغير واقعية تماما في كل عملية يقومون بها تقريبا، ولذلك يتوقعون أهداف ربحية تفوق 500 بيب من وقت دخولهم التداول ولكن سرعان ما يصيبهم الألم واليأس وذلك عندما لاتتحقق توقعاتهم المبالغ فيها.
وبالمثل، ففي الكثير من الأحيان يكون للمستثمرين توقعات غير واقعية بخصوص المدة التي سوف تستغرقها صفقات التداول. فتجد المستثمر دائما ما يقول لنفسه أود أن تحقق كل صفقة تداول أقوم بها الربح الذي أتوقعه على الفور، ولكن هذا ليس واقعيا بالمرة. فالتداول يمكن في بعض الأحيان أن يستغرق أسابيع حتى تربح، ضع ذلك في الاعتبار، لأنك لن تجني أرباح كبيرة من السوق إن لم تمنح السوق الوقت الكافي حتى يعمل لصالحك.
في المرة المقبلة عندما تقوم بالتداول، ينبغي عليك أن تكون على استعداد كامل للتمهل وترك الصفقات قائمة لأيام أو حتى أسابيع إذا اقتضى الأمر، ولا تخف على المركز الذي حققته من حركة التذبذبات خلال الجلسة على مدار اليوم فتخرج مبكرا جدا، فربما تفوتك حركة سعر جيدة أو اتجاه قوي.
من المهم جدا أيضا أن تفهم أنه في كل يوم وفي كل أسبوع ربما تتغير حركة السوق بشكل كبير، لذلك لا ينبغي أن تكون توقعاتك غير واقعية بشأن صعود صفقة التداول الخاصة بك في فترة معينة من الزمن …

شاهد ايضا  البورصة القطرية تهبط عند الإغلاق بفعل القياديات

إلى أي مدى يمكن أن يساعد متوسط المدى الصحيح (أ تي آر)عملية التداول الخاصة بك

توجد أداة تقنية بإمكانها مساعدتك في الاقتراب من تحديد مدى تحرك السوق خلال الأيام والأسابيع القادمة، ويطلق على هذه الأداة متوسط المدى الصحيح أو (أ تي آر)(ATR)، وهو مؤشر تصاعدية السوق الذي يقدم لنا المعلومات حول توقع مقدار حركة الأسعار في أي يوم أو أسبوع، وببساطة فإن السوق الذي يمر بارتفاع في مستوى التذبذب لديه (أ تي آر) أعلى، والسوق الذي لديه تذبذب منخفض سيكون لديه (آ تي آر) أقل. و يبين لنا (أ تي آر) مدى تحرك السوق في اليوم الواحد (أو أيا كان الإطار الزمني الذي تعتمده في ذلك)، من انخفاض المؤشر اليومي إلى ارتفاعه (تذبذب يومي).
إن (أ تي آر) ليست أداة “دقيقة” لتوقع مقدار تحرك السوق، بقدر ما هي أداة تبين لنا مقدار حركة السوق مؤخرا، وبعبارة أخرى، إلى أي مدى كان السوق متقلب. وهذا أمر مهم لأنه يوفر لنا مدى واضح للسعر التقريبي في السوق والمتوقع استمرار حركته خلال الأيام أو أسابيع المقبلة.

وفيما يلي الرسم البياني اليومي لليورو مقابل الدولار الأميركي ومؤشر متوسط المدى الصحيح لأقرب 5 خانات في الجزء السفلي.

ATR

لاحظ كيف تنخفض قيمة (أ تي آر) كلما انخفض تذبذب اليورو مقابل الدولار الأميركي وارتفاع في القيمة عندما يزيد التذبذب.
عموما سأقوم باستخدام أداة (أ تي آر) ذات الخمس خانات، ولكن يمكن زيادة الخمسة أيام إلى سبعة أيام أو حتى عشرة على الرسم البياني اليومي، ولكني عادة أفضل الإبقاء على مدى الخمسة أيام، وخاصة بالنسبة للرسم البياني الأسبوعي. 5 أيام من البيانات هي أسبوع واحد على الإطار الزمني اليومي، وهي صورة دقيقة عن تقلبات السوق الحالي.
تساعدنا أداة (أ تي آر) على فهم التقلبات الحالية للسوق، وهذا يمكن أن يساعدنا في وضع الخطط والتعامل مع الأهداف ووقف الخسارة، فمن الواضح أنك لن ترغب في وضع وقف الخسارة الخاص بك داخل مدى (أ تي آر) اليومي الحالي، لأن التداول الخاص بك في حاجة إلى مساحة للحركة.
تساعد أداة (أ تي آر) على الحفاظ على توقعاتك في إطار الواقع، لأنها تذكير بأن السوق سوف يتحرك فقط حتى الآن في إطار يومي أو أسبوعي، ومن الناحية الإحصائية. على سبيل المثال، لنقل أنك كنت في صفقة تداول وتجاوزت 180 بيب على الجنية الإسترليني مقابل الدولار و تحرك السوق في ذلك الأسبوع 200 نقطة من أدنى مستوياته إلى الارتفاع (أو العكس بالعكس)، وأداة (أ تي آر) تظهر المدى المتوسط الأسبوعي 200 فقط … فهذا دليل على أن هذه الحركة لهذا الأسبوع قد تكون انتهت وأنه يجب أن لا تكون جشعا وتتوقع أكثر من ذلك؛ وأنه ربما يكون الوقت قد حان للخروج.
يمكنك الجمع بين أداة (أ تي آر) ومستويات الرسم البياني الرئيسية الخاصة بوقف الخسائر والأهداف أيضا. إذا رأيت مستوى الرسم البياني الرئيسي يخالف التداول الخاصة بك، ولنقل أنك كنت بالفعل في صفقة تداول فوق مستوى120 بيب وأداة (أ تي آر) لهذا الأسبوع تظهر 150، إذن فالمستوى الرئيسي المتقارب بالإضافة لحقيقة أنك تقترب من الحد العلوي من مدى (أ تي آر) الأسبوعي الأخير، هو مؤشر واضح أنه يجب أن “تأخذ أموالك وتسرع بالرحيل”.
من المهم أن تعلم جيدا أن (أ تي آر) ليست أداة ملزمة، بل هي فقط دليلا يساعدك على التصرف وفق الأسس وفي نطاق الواقع وبعيدا عن” أرض الأحلام “. وأود أيضا أن يكون واضحا أن (أ تي آر) ليس مؤشرا للدخول أو الخروج من التداول، لكنها أداة لمساعدتك على معرفة تقلبات السوق ومدى المتوسطات الأخيرة للسوق، والتي تعينك على تخطيط وإدارة عمليات التداول الخاصة بك.

شاهد ايضا  انخفاض الدولار الأمريكي أمام نظيره الين الياباني من الأعلى له في ثلاثة أسابيع

تقبل نتائج التداول الخاص بك قبل أن تدخله

من المهم جدا في التداول أن تتوافق توقعاتك مع الواقع كما ذكرنا سابقا، وهذا يعني اتخاذ نهج واقعي ومنطقي في أمور مثل وقف الخسارة وتعيين الهدف أداة (أ تي آر) تساعد في هذا كما ناقشنا من قبل، ولا تتوقع “المكسب الكبير” في كل صفقة تداول. وهذا يعني أيضا عدم توقع المكسب في كل مرة تقوم فيها بالتداول، ومازال أفضل المستثمرين حول العالم يخسرون في بعض عمليات التداول، بل ويخسر العديد منهم 50٪ أو أكثر من قيمة عمليات التداول الخاصة بهم.، ولكنهم دائما ما يؤكدون على أن إدارة الأموال، الصبر والانضباط هم الطريق لجني المال الوفير من السوق، وهذه الأمور الثلاثة بطبيعة الحال لا تتفق دائما مع رغبتنا الفطرية في الحصول على الربح السريع.
إن تجاهل الأمور التي تشعرك بالراحة الوقتية، هي مهارة سوف تحتاج إلى تنميتها إذا كنت ترغب في تحقيق النجاح في التداول على المدى الطويل. ويجب عليك أيضا أن تتحلى بالصبر حتى تأخذ عملية التداول الوقت الكافي لكي تتم، لأنها غالبا لا تتم بالسرعة أو السلاسة التي نتمناها، فيجب أن تتعلم كيف تتجنب الخروج من التداول دون داعي عند أول تحول مفاجئ في مركزك، فالصعود أو الهبوط في السوق وغيرها من التغيرات التي ليست في صالح مركزك هي جزء طبيعي من حركة عملية التداول، فأنت في حاجة إلى وضع خطة قبل الدخول في عملية التداول والالتزام بها، فلا تتأثر كثيرا بالتقلبات اليومية العادية في السوق إذا كانت خطة التداول الخاصة بك لا تزال صالحة ومعقولة، ومن ثم عليك أن تدع عملية التداول تأخذ وقتها الكافي إذا كنت تريد أن تحقق الأرباح المتوقعة بمرور الوقت.
وباستخدام أداة (أ تي آر) كما أوضحنا سابقا ستساعدك على ضبط توقعاتك بشأن التداول وجعلها تسير في خط واحد مع الواقع. ومع ذلك فقد وجدت أن التمهل قبل النقر على زر الشراء أو البيع يمكن بكل بساطة أن يخدمك أكثر، وتقبل بصدر رحب الآثار المترتبة على التداول الذي تنوي القيام به. وينبغي عليك أن تتقبل خسارة أموالك التي تخاطر بها، لذلك عليك أن تفكر في حجم مركزك قبل الدخول في التداول. لذا فعليك أن تحدد أولا ما إذا كنت مستعد لخسارة الأموال التي في رصيد حسابك أم أنك لست مستعد لخسارتها بعد.
إذا تقبلت النتائج المترتبة على التداول الخاص بك قبل دخوله فلن تضرر إذا استغرقت وقتا أطول مما تتوقع أو تريد، فربما تجلس وتنتظر طويلا وتترك الأمر لحركة السوق. فإن التدخل في معظم الوقت في صفقة التداول أثناء حركتها أمر خاطئ، و لقد وجدت على مر السنين أن الالتزام بخطة التداول المبدئية الخاصة بي وترك حركة التداول تأخذ مجراها حتى يأتي دوري فإما أن أقوم بإيقاف الخسارة أو أربح هي أفضل طريقة للقيام بالتداول الناجح. وأنا أطلق على هذه الطريقة اسم ” ضع خطة التداول واصبر عليها”. كما هو الحال دائما، لا تتردد في مراسلتي على البريد الاليكتروني الخاص بي إذا كان لديك أي أسئلة حول عملية التداول.

شاهد ايضا  أسواق العملات تعلن تراجع اليورو أمام العملة البريطانية اﻹسترليني خلال اليوم
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق