مقالات فوركس

هل من الممكن تعلم التداول في سوق الفوركس؟

Ads

 

كثير من المتداولين الطموحين في سوق الفوركس يعتقدون أنهم ليسوا في حاجة إلى أي مساعدة خارجية عندما يتعلمون طريقة التداول في سوق الفوركس، وأنا أطلق لفظة “المتداول الطموح” على أي شخص ما زال يتعلم التداول ولم يحقق بعد الربح في نهاية العام. يعود جزء من جاذبية التداول إلى نمط الحياة المستقل والحرية التي قد يتيحها لك إذا ما كنت ناجحا فيه، ولكن الأمر يستغرق منك بعض الوقت والمعرفة حتى تتمكن من تحقيق ذلك النجاح، وتلك المعرفة ينبغي أن يستقيها من مكان ما.

إن من أحد النواحي السلبية لوجهة النظر المستقلة الذي يثيرها التداول في الناس هي أن كثير من المتداولين الجدد أو المتعثرين يعتقدون في الحقيقة أن بإمكانهم تعليم أنفسهم بشكل فعال كيفية التداول المربح في سوق الفوركس (وهذا في العادة خطأ فادح).

في حين قد يجد بعض الناس سهولة في تعليم أنفسهم القيام بالتداول، فبالتأكيد أن هذه الحالة لا تتأتى لمعظم الناس، وحتى بالنسبة للأشخاص الذين قاموا بتعليم أنفسهم بشكل فعال على القيام بالتداول المربح، وفي معظم الأحيان بعد سنوات من الإحباط وخسارة الآلاف من الدولارات والكثير من الوقت في محاولات من التجربة والخطأ للقيام بالتداول بأنظمة تداول غير مجدية، وهناك طريقة في غاية البساطة تقلل بشكل كبير من احتمال التعرض لمثل هذه الأحداث المؤلمة ماديا ونفسيا، وقم بإتباع معلم تداول خاص ومحترم يمكنك الاستفادة من المعرفة وسنوات الخبرة التي لديه، وليس هناك من طريقة أفضل في تعلم التداول عن التي يقوم فيها شخص ناجح بالفعل في التداول بمهنية، وسوف نتطرق إلى التفاصيل لاحقا في هذه المقالة، ولكن الآن هيا بنا نناقش كيفية تعلم التداول بالنسبة لمتداول طموح في سوق الفوركس.

الطبع أم التطبع

إن الجدل الدائر حول إذا ما كان بالإمكان تعلم التداول أم لا يرجع ببساطة لعمر قضية علم النفس القديمة “الطبع أم التطبع”، وهو هل التداول مهارة يمكن تعليمها للأشخاص الذين ليس لديهم أي خبرة مبدئية أم أنها مجرد موهبة طبيعية لديك سواء ولدت بها أم لا؟ ولقد أثيرت على الملأ قضية أن التداول بالتعليم أم أنه موهبة فطرية أول مرة في التجربة الشهيرة لـ”ريتشارد دينيس” و”بيل ايكهارد” اللذين كانا في نزاع دائم في منتصف عام 1983م حول إذا ما كانت مهنة التداول فطرية أم مكتسبة، حيث كان لدى “دينيس” اعتقاد بأنه قادر على تحويل الناس إلى متداولين بارعين بالتعليم في حين كان “ايكهارد” يعتقد أن الوراثة هي العامل المحدد للمسألة، فقد قاما بنشر إعلان للبحث عن أشخاص لديهم الرغبة في تعلم التداول في الصحف المالية الكبرى ذاكرين فيه أنه سيتم منح المتدرب حساب تداول خاص عقب دورة تدريبية قصيرة.

ولقد تم دعوة المجموعة لزيارة مدينة “شيكاغو” في ديسمبر عام 1983م، بعد تعلمهم للقواعد التي أراد “دينيس” قيامهم بالتداول من خلالها، وقاموا بالتداول بحسابات صغيرة في شهر يناير وبعد أن أثبتوا جدارتهم قام “دينيس” بتمويل معظم المتدربين بمبلغ واحد مليون دولار في فبراير، وقد اشتهرت هذه المجموعة باسم “السلاحف” وقد اسماهم “دينيس” بهذا الاسم عقب مثل سمعه على متن رحلته الأخيرة إلى مدينة “سنغافورة”، وتحولت مجموعة “السلاحف” لتصبح التجربة الأكثر شهرة في تاريخ التداول لأنهم على مدار الأربع سنوات التالية ربحوا مبلغا يزيد على المائة مليون دولار، وبالتالي فقد برهن “ريتشارد دينيس” بالدليل القاطع أن مجموعة بسيطة من القواعد يمكن استخدامها لتحويل الناس من ذوي الخبرة القليلة أو المعدومة إلى متداولين في غاية النجاح.

أهمية التعلم على يد معلم خبير

من أكثر الجوانب غرابة في تداول العملات بسوق الفوركس أن معظم الناس يعتقدون أنهم ليسوا في حاجة إلى المساعدة من قبل أحد المتداولين المحترفين والناجحين في سوق الفوركس أثناء تعلم التداول، إن معظم الناس على دراية تامة بأن حوالي 10% فقط من الناس الذي حاولوا التداول أصبحوا متداولين محترفين في نهاية المطاف، أما الـ90% الأخرين إما أنهم اقلعوا عن التداول أو أنهم قضوا سنوات من المعاناة من التجربة والخطأ قبل أن يكتشفوا الأمر أو يقلعوا، والأمر الغريب هنا أن معظم الناس يدركون تماما هذه الإحصائيات، على الأقل في قرارة أنفسهم، ومع ذلك فإن القليل منهم لدية الاستعداد للبحث عن المساعدة من المتداولين المحترفين أو خبراء التداول.

إذا ما كان التداول في غاية الصعوبة ويعلم هذا الأمر الجميع، إذن فلماذا لدى القليل جدا من المتداولين الاستعداد لتقبل المساعدة من شخص أدرك بالفعل ما يقتضيه الأمر كي يصبح متداولا ناجحا؟ والإجابة ببساطة هي الأنا والغرور والجهل أو واحدة مما سبق أو ربما جميعا، ومع ذلك فخلاصة القول هي أن الأنا والغرور لا يعنيان شيئا بالنسبة للسوق، ففي الواقع أن الغرور لن يؤذي أحد سوى المتداول، ونفس السبب لعدم استعداد بعض الناس لقبول المساعدة من المتداولين المحترفين هو على الأرجح نفس سبب فشلهم، وهو الغرور الزائد، وأنا لا أدعي الآن أن لدي العصا السحرية هنا لأريكم كيف أصنع المال، ولكنني استطيع أن أقول بكل ثقة أن لدي “المعرفة الصحيحة واستراتيجيات التداول الحقيقية” لأعلمها للمتدربين لدي، والتي لن توفر عليهم سنوات من البحث عن الاستراتيجيات فحسب، ولكن إذا ما تم تطبيقها بشكل سليم فسوف ينتج عنها صفقات ذات احتمالية ربح عالية على الأرجح بصفة مستمرة.

تستلزم كل وظيفة من الوظائف تقريبا في هذا العالم منك أن تتدرب على الوظيفة على يد أحد المحترفين من ذوي الخبرة الطويلة بهذا العمل، وأعتقد وأنا مطمئن للقول بأن معظم الوظائف العادية أكثر سهولة، على الأقل من ناحية الفهم والاستيعاب، عن اكتشاف المقومات اللازمة لربح المال باستمرار في سوق الفوركس، وكما أنك في حاجة للتدرب على أي مهارة أخرى على يد أحد المحترفين في ذلك المجال، إذن فأنت بحاجة إلى التدرب على يد احد المحترفين في التداول بسوق الفوركس إذا ما أردت أن تكون أحدهم، وكما ذكرت سابقا، فإن هناك أشخاص يتعلمون التداول معتمدين في ذلك على أنفسهم، إلا أنني أؤكد لكم أن هذا الطريق أكثر صعوبة ومليء بالكثير من العقبات عن الأشخاص الذين يتواضعون ويقبلون المساعدة من المتداولين المحترفين، وأذكركم الآن للمرة الثانية، أنني لا أزعم تحقيق المعجزات، ولكنني أعدكم بطريق مختصر يوصلكم إلى المعرفة والمهارة التي قد تستغرق منكم في المقابل سنوات لتعلمها والاستفادة منها.

خبراتي السابقة

لقد بدأت كمتداول في سوق الأسهم حينما كنت في المرحلة الثانوية، وقمت باستغلال اهتمامي وشغفي بالتداول حتى صرت متداولا بدوام كامل عقب تخرجي مباشرة وظللت في نجاح مستمر من وقتها، وهذا لا يعني أنني أخذ حظي من الخسائر والإحباط، لأنني فعلت، ولكن شغفي بالتداول وبراعتي الطبيعية في فهم آلية عمل السوق قد جعلتني أصمد بما يكفي حتى اكتشفت أفضل تقنيات التداول في العالم، وهو تحليل حركة السعر، وبمجرد أن تحولت تماما إلى التداول بحركة السعر، من خلال التعلم من طريقة عمل الأخرين، ومن واقع خبرتي الخاصة ومراقبتي لشاشة الحاسب، وبدأت نتائج تداولي تصبح أكثر ثباتا وأصبحت أدير في النهاية أموال بعض العملاء الخصوصيين وأحقق لهم نسبة عوائد سنوية تتعدى الـ10%، فعملي على نطاق واسع مع المؤسسات المالية ، وكذلك التعلم من المتداولين المحترفين الأخرين مكنني من فهم كيفية تداول الكبار وساعدني كثير على فهم كيفية تحرك السوق، ولقد عرضت أسلوب واستراتيجيات تداولي في دورتي التعليمية الشاملة لحركة السعر، المصممة من أجل المبتدئين وذوي المستوى المتقدم من المتداولين على حد سواء، وقد عملت ندواتي الحية على تدعيم أسلوبي في التدريس وحب طلبتي لأسلوبي في تدريس التداول باستراتيجية حركة السعر.

حركة السعر ليست مجرد مجموعة قواعد

بينما كان مثال “ريتشارد دينيس” و”السلاحف” مثالا جيدا على حقيقة أنه بالإمكان تعلم التداول بالفعل، فإن هناك مشكلة في تعلم مجموعة جامدة من قواعد التداول، وبالأخص أن قواعد التداول الجامدة لن تعمل في كافة ظروف السوق، فقد تعمل بشكل رائع في ظروف السوق المتجه للشراء أو في السوق المتجه للبيع ولكنها تفشل بشكل ذريع في ظل ظروف السوق المتذبذبة، إن ما يفعله تعلم حركة السعر هو أنه يقدم لك وجهة نظر فريدة للسوق تجعلك تحقق الربح في جميع ظروف السوق، فأنت لا تتعلم فقط مجموعة جامدة من القواعد لا تعمل سوى مع السوق المتجه للشراء، وتتعلم طريقة لفهم حركة السعر وتتعلم كيفية التعرف على نماذج شموع محددة لحركة السعر يمكنك الربح من خلالها في جميع ظروف السوق، وبهذا الشكل فإن استراتيجية حركة السعر هي حقا أفضل الطرق لتعلم كيفية التداول.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق