تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، مما رفع تكلفة اقتناء المعدن النفيس المقوّم بالعملة الأمريكية، كما أسهمت القفزة الحادة في أسعار النفط في تأجيج المخاوف التضخمية وتقليص توقعات خفض أسعار الفائدة قريبًا.
تفاصيل الانخفاض في السوق المحلية
في السوق المحلية، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 50 جنيهًا ليسجل 7450 جنيهًا، بينما هبط سعر الجرام عيار 24 إلى 8514 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 6386 جنيهًا، كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 59600 جنيه، وفقًا لتقرير منصة “آي صاغة”.
الأداء الأسبوعي والعوامل المؤثرة
يأتي هذا التراجع اليومي بعد أسبوع خاسر، حيث انخفضت أسعار الذهب محليًا بنسبة 4% بما يعادل 300 جنيه للأوقية، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنسبة 2% أو 107 دولارات، وقد ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية والذي اقترب من 53 جنيهًا في الحد من حجم الخسائر المحلية مقارنة بالانخفاض العالمي.
يستمر الجنيه المصري في مواجهة ضغوط تراجعه أمام الدولار، مدفوعًا بتخارج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل وتصاعد التوترات الإقليمية، مما يهدد بدفعه لمستويات قياسية جديدة داخل البنوك، ويواجه الاقتصاد تحديات مزدوجة تتمثل في نقص العملة الصعبة وارتفاع أسعار النفط العالمية.
شاهد ايضاً
المشهد العالمي وارتباطات السوق
عالميًا، أدى صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا، وتراجعت الأسعار رغم حالة الاضطراب السوقي، حيث دعمت القفزة الكبيرة في أسعار النفط التي تجاوزت 15% لتتخطى 110 دولارات للبرميل، من قوة الدولار والمخاوف التضخمية، مما أدى لتراجع التوقعات بخصم الفائدة.
شهد الذهب ارتفاعًا كبيرًا خلال الاثني عشر شهرًا الماضية مدفوعًا بتوقعات سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، لكن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من 100 دولار أعاد إشعال المخاوف التضخمية، مما جعل مسار خفض الفائدة أقل وضوحًا وضغط على أسعار المعدن الأصفر.








