أفاد تقرير دويتشه بنك بأن تراجع الادخار العالمي، بالتزامن مع تصاعد الإنفاق الدفاعي، سيقود إلى انحسار الاختلالات العالمية في الحسابات الجارية، في ظل تغير هيكل تدفقات رؤوس الأموال عبر الاقتصادات الكبرى.
وأوضح دويتشه بنك أن زيادة الإنفاق الدفاعي، إذا لم تقابلها تراجعات مماثلة في الاستهلاك، ستؤدي إلى رفع مستويات الاستثمار الكلي، ما يدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع على المدى الطويل، إذ تحدد التوازنات بين عرض الادخار والطلب عليه ما يُعرف بسعر الفائدة المحايد.
وأشار التقرير إلى أن هذا الأثر قد يتأخر في الظهور على المدى القصير نتيجة تدخل السياسات المالية والنقدية، مستشهداً بفترة الحرب العالمية الثانية حين ظلت أسعار الفائدة منخفضة رغم تراجع الادخار، بفعل سياسات «الكبح المالي» مثل ضوابط رأس المال وإجبار المؤسسات على حيازة الدين الحكومي.
تدفقات رأس المال
وأضاف التقرير أن الحكومات ستواجه خيارات صعبة لتمويل الزيادة في الإنفاق الدفاعي، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وزيادة الإنفاق الاجتماعي مقارنة بالماضي، وهو ما يجعل العلاقة بين الإنفاق العسكري وأسعار الفائدة والسياسات الاقتصادية عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات تدفقات رؤوس الأموال عالمياً.
شاهد ايضاً
وأشار دويتشه بنك إلى أن تأثير هذه التحولات يمتد إلى الاختلالات العالمية، موضحاً أن أكبر الدول المصدّرة للادخار، أي التي تحقق الفوائض الأكبر في الحساب الجاري، تتركز في ثلاث مناطق رئيسية هي أوروبا وشرق آسيا والشرق الأوسط، وهي نفسها المناطق التي تشهد أكبر زيادات في الإنفاق الدفاعي حالياً.
ومن المتوقع، بحسب تقرير دويتشه بنك، أن تتحمل العبء الأكبر من هذه الزيادات خلال السنوات المقبلة، ما يعني تراجع الفوائض العالمية وإعادة تشكيل تدفقات العملات.








