يستعد المستهلكون في الهند لمزيد من زيادات أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، بعد أول رفع للأسعار منذ أربع سنوات، في وقت تكافح فيه الحكومة تداعيات الصراع المستمر منذ أشهر في الخليج.
وبعد أسابيع من الترقب، أعلنت شركات التكرير الحكومية يوم الجمعة رفع أسعار الديزل والبنزين بثلاث روبيات فقط للّتر، وهي زيادة متواضعة لا تعوّض ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل ولا تكبح الطلب، وفقا لصحيفة “ذي ايكونوميك تايمز” الهندية.
وبحسب مصادر مطلعة، ستُسمح بزيادات إضافية لسد الفجوة، لكن بشكل تدريجي لتخفيف العبء على الأسر، مع توقع زيادة جديدة تتراوح بين 2 و4 روبيات إذا استمرت الأسعار العالمية مرتفعة.
وتشير شركات التكرير الحكومية إلى أنها تحتاج زيادة تتراوح بين 15 و20 روبية للّتر لمواجهة الأزمة الحالية. وقالت فانادانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس: “إنه مأزق تواجهه حكومات عديدة حول العالم… مزيد من الزيادات سيكون ضرورياً إذا لم تهدأ الأوضاع قريباً”.
شاهد ايضاً
ورغم تحرير أسعار البنزين عام 2010 والديزل عام 2014، فإن الحكومة أبقت الأسعار مجمّدة منذ مارس 2024 لحماية المستهلكين، ما كبّد الشركات خسائر يومية بلغت 10 مليارات روبية وفق وزير النفط هارديب بوري. وحتى بعد الزيادة الأخيرة، ما زالت الشركات تخسر نصف هذا المبلغ.
وفي محاولة لخفض الاستهلاك، دعا رئيس الوزراء المواطنين للعمل من المنزل، واستخدام النقل العام، والتحول إلى المركبات الكهربائية، فيما طلبت حكومة دلهي من موظفيها العمل عن بُعد يومين أسبوعياً لتقليل الازدحام وتوفير الوقود.







