Published On 16/5/202616/5/2026

|

آخر تحديث: 01:55 (توقيت مكة)آخر تحديث: 01:55 (توقيت مكة)

لم تعول أسواق النفط كثيرا على القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، حيث ارتفعت أسعار الخام غداة اللقاء بأكثر من 2% وصولا إلى نحو 109 دولارات.

فحالة التضارب الكبيرة بين المطالب الأمريكية والصينية والإيرانية، تجعل من الصعب على الدول الـ3 التوصل لاتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أزمة تراجع المعروض من النفط والغاز آخذة في التزايد، حسب ما قاله الخبير في شؤون الطاقة هاشم عقل في مقابلة مع الجزيرة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

الأمر نفسه أكده مدير قسم الاقتصاد بقناة الجزيرة حاتم غندير، بقوله إن حالة من التشاؤم طغت على مستقبل مضيق هرمز خلال الأسبوع الفائت، مما دفع أسواق الخام للصعود بنحو 6%، في ظل تمسك إيران بفرض سيادتها على المضيق ومواصلة الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية.

وفي حين تحتاج الأسواق لنحو مليار برميل نفط خسرتها خلال هذه الحرب فضلا عن توقف إمدادات الغاز المسال من منطقة الخليج بشكل كامل تقريبا، قال ترمب إنه لم يطلب من الصين التدخل لدى إيران لفتح مضيق هرمز، حتى لا تطلب بكين منه شيئا بالمقابل.

الرئيس الصيني شي جين بينغ (يمين) خلال استقباله نظيره الأمريكي دونالد ترمب في بكين (رويترز)

 

وأكثر من ذلك، عرضت الولايات المتحدة على الصين تزويدها بما تريده من النفط والغاز عوضا عن وارداتها التي كانت تصل عبر مضيق هرمز، بيد أن هذه الخطوة تظل مرهونة بسياقات سياسية واقتصادية غير مستقرة بين البلدين، كما يقول غندير.

ففي عام 2021، كانت الصين تشتري 200 ألف برميل من النفط الأمريكي يوميا، ثم تراجعت إلى 158 ألفا في عام 2022، قبل أن تعاود الصعود إلى 452 ألف برميل في عام 2023.

وعاودت واردات الصين من النفط الأمريكي الهبوط إلى 217 ألف برميل عام 2024، وعندما فرض ترمب رسوما جمركية على الواردات الصينية، قلصت بكين هذه المشتريات إلى 24 ألف برميل فقط.

البحث عن بدائل

وربما تعود الصين لشراء النفط الأمريكي لكن هذا يتعلق بمدى قدرة الولايات المتحدة على توفير 11 مليون برميل نفط يوميا كانت منطقة الخليج تمد بها بكين يوميا، خصوصا في ظل حرب الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين، برأي غندير.

ولعل هذه التوترات هي التي دفعت الصين للتفكير فعليا في عدم الاعتماد على كل المضائق البحرية بما فيها مضيق ملقا الذي قال الخبير في شؤون الطاقة هاشم عقل، إنه “يمثل قنبلة موقوتة، لأنه أهم بكثير بالنسبة لبكين من مضيق هرمز، حيث يمكن للولايات المتحدة التدخل به لإعاقة النشاط الاقتصادي في منطقة شرق آسيا”.

كما لا يمكن لأكبر مستهلك للنفط في العالم تجاهل أزمة واردات الطاقة الحالية، وهو ما دفعها للبحث عن مصادر أخرى للنفط منها: كندا والولايات المتحدة والبرازيل.

سفن شحن في الخليج قرب مضيق هرمز (رويترز)

وإلى جانب ذلك، أشار عامر إلى إجراء بكين حلولا داخلية مثل زيادة الاعتماد على الأنابيب الداخلية لتقليل الفاقد خلال النقل، واللجوء للمخزون الإستراتيجي والتشجيع على الطاقة المتجددة.

فالصين، كما يقول عامر “لا تريد استفزاز الولايات المتحدة لأنها الشريك التجاري الأول عالميا لها وهي الجهة الأولى لصادراتها وبالتالي لا تريد خسارتها كسوق أساسي لها”.

وكان تحليل بيانات أجرته “وحدة المصادر المفتوحة” في شبكة الجزيرة، كشف عن عبور 87 سفينة يشملها الحصار البحري الأمريكي الذي فرضته واشنطن في 13 أبريل/نيسان 2026، ويشمل السفن القادمة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، إضافة إلى السفن التي ترفع العلم الإيراني.