فجوة أسعار الذهب تتحول من سالب إلى موجب.. كيف يؤثر على سعر المعدن الأصفر؟

كشفت منصة «آي صاغة» أن أسعار الذهب في مصر شهدت تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 9 إلى 16 مايو 2026، متأثرة بالهبوط القوي في أسعار الأوقية عالميًا، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الأمريكية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب استمرار تشدد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ليسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، انخفاضًا بنسبة 2% فاقدًا نحو 140 جنيهًا خلال أسبوع، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأسبوع الماضي مثّل اختبارًا حقيقيًا لصلابة أسواق الذهب العالمية والمحلية، موضحًا أن ما شهدته الأسواق لم يكن مجرد تصحيح فني مؤقت، بل إعادة تقييم جوهرية للمعادلة الاقتصادية العالمية في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد الضغوط التضخمية عالميًا.

وأضاف إمبابي أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، التي اندلعت في فبراير 2026 واستمرت لنحو 40 يومًا قبل الإعلان عن هدنة مؤقتة في 8 أبريل، خلّفت موجات تضخمية قوية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما دفع الأسواق لإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية بصورة أكثر تشددًا.

أسعار الذهب تفقد جزءا كبيرا من الدعم

وأوضح أن الذهب فقد جزءًا كبيرًا من الدعم التقليدي المرتبط بكونه ملاذًا آمنًا، بعد أن أصبحت الأسواق أكثر تركيزًا على التضخم وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة عززت من احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما ضغط بقوة على المعدن النفيس عالميًا.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب

وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تحولات حادة خلال الأسبوع، حيث سجلت فجوة سالبة بنحو 30.19 جنيه يوم 11 مايو، بما يعني أن الأسعار المحلية كانت أقل من السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف.

وأوضح أن الفجوة تحولت تدريجيًا إلى موجبة لتصل إلى 110.95 جنيه يوم 15 مايو، بما يعادل نحو 1.64%، وهو ما يعكس زيادة الضغوط الشرائية داخل السوق المحلية، وتغير سلوك المتعاملين مع استمرار تراجع الأسعار.

أسعار الذهب المنخفضة

وأكد أن المشترين استفادوا من الأسعار المحلية المنخفضة في بداية الأسبوع، قبل أن ترتفع الأسعار المحلية نسبيًا مقارنة بالمعادل العالمي مع نهاية الفترة نتيجة زيادة الطلب المحلي.