دخلت صناديق الاستثمار المقدمة من البنوك والمؤسسات المالية في مصر مرحلة منافسة مباشرة مع شهادات الادخار، مدعومة بأداء قوي خلال عام 2025 والربع الأول من 2026، في ظل تنوع أدوات السوق وتزايد توجه المستثمرين نحو أدوات تحقق عائدا أعلى رغم تذبذب المخاطر

وكشفت بيانات صادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية أن صناديق الاستثمار سجلت عوائد ملحوظة خلال الربع الأول من 2026، حيث حققت صناديق المعادن النفيسة متوسط عائد بلغ 20.37%، تلتها صناديق المؤشرات بنسبة 7.54%، ثم صناديق الملكية الخاصة بعائد 7.21%

ويأتي ذلك في وقت تقدم فيه البنوك شهادات ادخار بعوائد سنوية تتراوح بين 15 و17.25%، يتم صرفها شهريا، ما يضع السوق في حالة مقارنة مستمرة بين العائد الثابت والأدوات الاستثمارية الأكثر تنوعا

وخلال عام 2025، سجلت صناديق الأسهم عوائد مرتفعة وصلت إلى 60.13%، بينما تراوحت صناديق الذهب بين 50.3 و58%، في حين حققت صناديق الدخل الثابت عوائد بين 19 و25%، ما عزز جاذبية القطاع كبديل استثماري متنامي

وتتنوع صناديق الاستثمار في السوق المصري بين صناديق الأسهم التي تستثمر في قطاعات البورصة المختلفة، وصناديق الدخل الثابت المعتمدة على أدوات الدين الحكومية، إضافة إلى الصناديق المتوازنة والصناديق الشرعية وصناديق المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب

وسجلت الأصول المدارة لصناديق الاستثمار نموا ملحوظا، لتصل إلى نحو 410.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، في مؤشر على تدفق سيولة جديدة نحو هذا القطاع

وفي سياق الأداء، تصدر صندوق استثمار بنك الكويت الوطني «نماء» صناديق أدوات الدين بعائد 39.5% خلال 2025، بينما حقق صندوق فاروس الأول للأسهم عائدا بلغ 58%، وسجل صندوق بنك نكست «هلال» 52.2%، كما حقق صندوق بلتون إيفولوف سبادئك ذهب نحو 52.4%

وتترقب الأسواق المحلية اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب لمناقشة أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها عند 19% للإيداع و20% للإقراض، في ظل ضغوط تضخمية وتوترات اقتصادية عالمية

ويشير محللون إلى أن استمرار المنافسة بين أدوات الادخار التقليدية وصناديق الاستثمار مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة، مع زيادة وعي المستثمرين بأهمية تنويع المحافظ الاستثمارية